هل الأخلاق لدى الإنسان فطرية أم مكتسبة

هل الأخلاق لدى الإنسان فطرية أم مكتسبة، لقد أمر القرآن الكريم التحلي بالأخلاق الحميدة، كما حثت عليها السنة النبوية، فالأخلاق جزء لا يتجزأ من الدين الإسلامي الحنيف، وعبر موقع مقال mqaall.com، سوف نتعرف على إجابة هذا السؤال.

هل الأخلاق لدى الإنسان فطرية أم مكتسبة

الأخلاق الحميدة هي التي تميز إنسان عن غيره، وبها يرتقي في سلم المجد والحضارة، ولكن هل هي مكتسبة أم فطرية؟ هو ما سوف نتعرف عليه اليوم:

  • نحن نرتكز في أخلاقنا على الجانب الديني والجانب الأخلاقي المتعلق بالعادات والتقاليد والعرف.
  • فإذا نظرنا إلى الأخلاق من الجانب الديني، فهي صفات جبل عليها الإنسان من كره الحرام وحب الحلال.
  • أما عن العادات والعرف أو ما يسير في المجتمع فقد تكون مكتسبة عندما يتعلق الأمر بكره شيء ما في مجتمع، ولكن قد يكون عادي في مجتمع آخر.
  • لا يمكن الجزم بأن الأخلاق مكتسبة فقط، فهي مرتبطة ارتباط وثيق بالدين.
  • فهي فطرة الله التي فطر عليها الإنسان، فقال تعالى : (وَنَفۡسࣲ وَمَا سَوَّىٰهَا ۝٧ فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ۝٨ قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ۝٩ وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا)، (سورة الشمس، الآيات من 7 إلى 10).
  • في هذه الآية وضح المولي – سبحانه وتعالى – أن الأخلاق فطرية في قوله: (ونفس وما سواها)، أي خلقت سوية مجبولة على حب الاستقامة.
  • كما بين المولى جل في علاه الخير والشر للإنسان وعليه أن يختار طريقه بنفسه.
  • فالإنسان الملتزم هو إنسان صاحب أخلاق، فقبل أن يقع في شيء مشين ينهيه دينه وفطرته السليمة عن ذلك قبل تربيته.

اقرأ أيضا: أبرز كتب ابن القيم في الأخلاق

مصادر وجوانب الأخلاق الإنسانية

عند الإجابة على سؤال هل الأخلاق لدى الإنسان فطرية أم مكتسبة، يجب أن نتعرف على مصادر الأخلاق والتي تكمن فيها الإجابة، وهي كما يلي:

الجانب الفطري

يتمثل هذا الجانب في الفطرة السليمة للناس أو ما جبلهم المولى –سبحانه وتعالى- عليه، مثل:

  • حب الخير، والرحمة، واللين، وحسن القول والكلام الطيب.
  • وكره الفواحش والحرام وتقبيح المنكر والبعد عن كل ما حرم الله.
  • فعلى سبيل المثال لا أحد سوى يحب القتل وسفك الدماء، كذلك كره الزنا وشرب الخمر، كل هذه الأمور يكرهها الإنسان ويقبحها بفطرته السليمة.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الناس معادن، خيارهم في الجاهلية، خيارهم في الإسلام، إذا فقهوا).
    • وهذا الحديث إشارة إلى الفطرة التي فطر عليها الإنسان من استقامة وحب الخير، بعيدا عن ما يكتسبه من صفات سيئة بعد الكبر.

الجانب العقلي والفكري

ميز الله –سبحانه وتعالى- الإنسان عن غيره من المخلوقات بالعقل والفكر:

  • منح الله تعالى العقل للإنسان وأنعم عليه بنعمة التفكير للتأمل في الكون من حوله، ومعرفة نعم الله وقدرته التي ملئت السماوات والأرض.
  • ويستطيع الإنسان أن يميز بين الخير والشر، والصفات الحميدة والذميمة.
  • فالعقل له دور كبير في اكتساب الأخلاق الحميدة.

كما أدعوك للتعرف على: الفرق بين الأخلاق الفلسفية والأخلاق الدينية

الشرائع السماوية

تعتبر الأديان وشرائع الله –سبحانه وتعالى- من أهم مصادر اكتساب الأخلاق، وذلك لما يلي:

  • فجاءت الأديان والشرائع السماوية حاملة كل خير للإنسان.
  • فجاء الدين الإسلامي يأمر الناس بالبر والخيرات والتقوى، والبعد عن الحرام وكل رذيلة.
  • فحرم الزنا، والاختلاط، وشرب الخمر، والسب والشتم، والبعد عن سفاسف الحديث.
  • كل هذه الأشياء المذمومة حتى وأن لم يتم اكتساب بغضها من البيئة المحيطة، فهي شرائع سماوية يجب اتباعها.
  • فالشرائع والأديان لها دور كبير في تهذيب النفس وإكساب الناس الأخلاق الحميدة.

التربية الصالحة

لا يمكن إنكار دور التربية في اكتساب الإنسان للأخلاق الحميدة:

  • فالأسرة لها دور كبير في إنشاء جيل مهذب يحترم غيره والآخرين.
  • وتربية الإنسان على الدين منذ الطفولة هو دور كل من الأسرة والمدرسة.
  • وكذلك توجيه الطفل إلى فعل الخير والابتعاد عن الأفعال المشينة.

كما يمكنكم الاطلاع على: أهمية الأخلاق في بناء المجتمع

في نهاية رحلتنا هل الأخلاق لدى الإنسان فطرية أم مكتسبة، الأخلاق جزء منها فطري وهو ما يتعلق بما جُبل عليه البشر من اتباع الخير واجتناب المحرمات، وجزء منها مكتسب فيما يتعلق بالسلوكيات، ولكن لا يمكن إنكار دور الدين والشرائع السماوية في اكتساب هذه الأخلاق، كذلك التربية الصالحة من قبل الأسرة والمدرسة، وكذلك دور العبادة والمساجد وخطب الجمعة التي تهذب النفس، ويمكن القول عبر موقع مقال mqaall.com أن الأخلاق مكتسبة من الدين والتربية، وكذلك هي فطرية أيضًا وجبل عليها كل إنسان سوي.

مقالات ذات صلة