بحث عن غزوة حنين باختصار

بحث عن غزوة حنين باختصار، عندما جاء سيدنا محمد عليه الصلاة الإسلام بالدعوة الإسلامية كان لابد من انتشار الإسلام في كل بقاع الأرض فكثرت الغزوات وكثرت الحروب وكثر أعداء المسلمين ومن أمثلة هذه الغزوات غزوة بدر، غزوة أحد، غزوة الخندق وغيرهم من الغزوات، ومن الغزوات المهمة ايضًا التي قام بها الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام والمسلمين هي غزوة حنين، وفي هذه المقالة سوف نوضح كل المعلومات عن غزوة حنين من أسباب وأحداث ونتائج.

غزوة حنين

تعتبر غزوة حنين من الغزوات الهامة في الإسلام حيث كان لها أثر كبير في تثبيت ونشر دعوة الإسلام في الجزيرة العربية، وقيام الدولة الإسلامية، ولقد قاد هذه الغزوة الرسول -عليه أفضل الصلاة والسلام-، وقد بلغ عدد المسلمين الذين خرجوا في غزوة حنين 12ألف مقاتل وكان عدد المشركين أكبر من عدد المسلمين بكثير   فلقد وصل عددهم إلى 20 ألف مقاتل، وقد كان قائد المشركين هو مالك بن عوف النضري.

شاهد أيضًا: بحث عن غزوة بدر الكبرى مع المراجع

ما هي أسباب غزوة حنين؟

– كان سبب غزوة حنين هو فتح مكة، حيث قام المسلمين بفتح مكة مما أدى إلى غضب واشتعال الكثير من القبائل العربية في الجزيرة العربية وخاصةً القبائل الكبيرة منها التي كانت تسكن بجوار مكة، حيث وجدت في الإسلام خطرًا كبيرًا يرددها فقررت حشد القبائل لغزو المسلمين، وأهم هذه القبائل هما قبيلتا ثقيف وهوازن.

– لقد اجتمع رؤساء هذه القبائل وقد تم الاتفاق بينهم على غزو المسلمين، حيث كانت قيادة هذه الغزوة إلى زعيم قبيلة هوازن وهو مالك بن عوف حيث أرادوا التخلص من المسلمين والقضاء عليهم قبل ان ينشروا الإسلام في باقي بقاع الجزيرة العربية.

أهداف غزوة حنين

– صد هجوم قبيلتي هوازن وثقيف الذين تآمروا على المسلمين.

– منع وصول جيش المشركين إلى المسلمين في مكة.

– زيادة ثقة المسلمين في نفسهم حيث خرج الرسول -عليه الصلاة والسلام- إليهم قبل أن يأتوا إلى مكة، وذلك ليمنعهم من تنفيذ مخططهم في القضاء على الإسلام، وبالأخص أن الرسول -عليه السلام- خلص مكة من الأصنام.

– الهدف الأساسي والأول والذي يشرع القتل هو هداية ودعوة الناس إلى دخول الإسلام وليس الهدف منه مكاسب اقتصادية وجمع الغنائم.

متى كانت غزوة حنين وأين حدثت؟

كانت غزوة حنين في يوم 7 من شوال، سنة 8 من الهجرة النبوية -وقعت أحداث غزوة حنين في وادي حنين وهذا يرجع إلى تسمية غزوة حنين بهذا الاسم ويقع وادي حنين بالقرب من مكة ويبعد عنها مسافة 27كيلومتر من ناحية جبل عرفات.

أحداث غزوة حنين

– اجتمعت قبيلتي هوازن وثقيف وخرج معهم عدد كبير من القبائل الأخرى واتجهوا إلى وادي حنين لقتال المسلمين.

– قام الرسول -عليه أفضل الصلاة والسلام- بإرسال عبد الله بن أبي حدرد حتى يعرف الاخبار وعندما عاد أخبر الرسول ان قبيلة هوازن مجتمعة مع قبيلة ثقيف، ولكنّه لم يأت بالأخبار كاملة إلى الرسول عليه السلام حيث لم يعلمه اين توجد أماكن المشركين بمواقع المشركين وأماكن وجود الكمائن مما أثر على نتيجة المعركة في البداية

– حرص مالك بن عوف على تجهيز الجيش من خلال عدة أمور ومنها:

  • شجع الجنود على القتال ورفع الروح المعنوية لهم المعنوية ومن الأشياء التي قالها لكي يرفع من روحهم المعنوية أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يقاتل من قبل ولكنه   كان يُعطي المقاتلين الأوامر فقط، لذلك سيكون الفوز في غزوة حنين امرًا سهلًا.
  • قام مالك بن عوف بعمل الكثير من الكمائن في منطقة وادي حنين لأنه كان يعرفها جيدًا.
  • قام بجمع أموال المقاتلين وكل ما لديهم حتى أسرهم حتى يظلوا خلفه في الغزوة ولقد وصف أنس بن مالك كيف صف مالك بن عوف الجنود وقت المعركة فقال صفت الخيل ثم صفت المقاتلة ثم صفت النساء ثم صفت الغنم.
  • عزم الرسول -عليه الصلاة والسلام- الخروج لقتالهم ومعه 12ألف مقاتل، مما أدى إلى شعور  المسلمين بالغرور والقوة بسبب كثرة  عددهم  وقالوا: لن ننهزم هذا اليوم ولكن عندما وصلوا إلى وادي حنين كانت المفاجأة وهي أن جيش هوازن كان قد سبق المسلمين إلى منطقة وادوي حنين  لينقضوا عليهم  عند قدومهم، وهذا ما حدث  كما  توقعه جيش العدو فعندما دخل  جيش المسلمين وادي حنين المنحدر القوا عليه السهام مما أدى إلى ارتباك صفوف المسلمين وأخذ الجيش يهتز وهرب بعضهم من أجل النجاة بأنفسهم، ولكن كان لسيدنا وحبيبنا محمد -عليه السلام-  دور عظيم وفضل كبير في إعادة الثقة إلى نفوسهم وأخذ يُنادي عليهم ويقول: “أين أنتم أيها الناس؟ هلموا إليّ، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله”، وظل الرسول -عليه السلام-في ساحة المعركة ومعه القليل من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، ولكن عندما سمع المقاتلون نداء الرسول رجعوا إلى ساحة المعركة، وكانت معركة شديدة جدًا، كما ان الله سبحانه وتعالى قد أيد المسلمين بنصره حيث أمر بنزول الملائكة للقتال معهم.
  • كما قام الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بإلقاء التراب والحصى في وجه الكافرين مما أثر عليهم في الرؤية وساعد المسلمين في هزيمتهم والقضاء عليهم، وكان هذا ايضًا من الأسلحة التي نفعت النبي صلى الله عليه وسلّم والمسلمين في الحرب وانتهت المعركة بانتصار المسلمين على المشركين.

شاهد أيضًا: بحث عن غزوة أحد جاهز

الدروس المستفادة من غزوة حنين

كان يوجد في غزوة حنين الكثير من المواقف التربوية الهامة التي استفاد منها المسلمون، وأخذوا منها الموعظة، خاصةً أن عدد المسلمين كان يقل عن عدد المشركين في غزوة حنين ومنها ما يلي:

1- عدم الغرور بكثرة العدد والقوة   والتوجه إلى الله سبحانه وتعالى وطلب النصر منه.

2- في هذه الغزوة تعلم المسلمون أصول وقواعد الحرب وكيفية النصر على الأعداء وأن كثرة العدد أو قلته ليست سببًا أساسياً في النصر بل الفوز في المعارك يكون بتوفيق من عند الله.

3- عدم التمسك بما في الدنيا من غنائم ومكاسب مثل: غنائم الحروب، خصوصًا أن الغنائم في غزوة حنين كانت كثيرة جدًا.

4- عدم التفرقة بين القوي والضعيف، بل يجب إعطاء كل ذي حق حقه غنائم الحرب، والمساواة بين المقاتلين.

5- لقد شاركت المرأة في نشر الدعوة الإسلامية، حيث ظهر ذلك في موقف الصحابيات اللواتي شاركن في هذه الغزوة مثل: موقف أم سليم، وقد وقع عدد كبير منهم في الأسر.

نتائج غزوة حنين

1- انتصر المسلمون على المشركين في هذه  الغزوة

2- حصدوا الكثير من الغنائم، وقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بتوزيع هذه الغنائم بطريقة حكيمة، حيث انه خصص الغنائم للمسلمين الذين دخلوا الإسلام جديدًا حيث أسلموا عند فتح مكة، وهذا يدل على أن قائد المسلمين يتصرف بالغنائم على حسب ما يرى فيه مصلحة عامة المسلمين.

3- استشهاد أربعة من المسلمين وهم: يزيد بن زمعة بن الأسود من بني أسد، وأبو عامر الأشعريّ من الأشعريين، وأيمن بن عبيد من بني هاشم، وسراقة بن الحارث بن عدي من الأنصار.

4- قتل عدد كبير من المشركين، من هؤلاء القتلى كان دريد بن الصمة، كما وقع عدد منهم في الأسر.

شاهد أيضًا: بحث عن غزوة تبوك بالتفصيل

مقالات ذات صلة