صفات نار جهنم

صفات نار جهنم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نارُكُمْ هذِه الَّتي يُوقِدُ ابنُ آدَمَ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءً)، بهذا الحديث نضع صورة عظيمة مهيبة لنار جهنم وسميت جهنم لبعد قعرها فهي تفوق كل ما يمكن أن تخاف منه يوما فاللهم نجنا منها.

صفات نار جهنم

وصف النار

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف (أُوقِد على النَّارِ ألفَ سنةٍ حتَّى احمرَّت، ثمَّ أُوقِد عليها ألفَ سنةٍ حتَّى ابيضَّت، ثمَّ أُوقِد عليها ألفَ سنةٍ حتَّى اسودَّت فهي سوداءُ كاللَّيلِ المُظلِمِ).
  • نار جهنم سوداء مظلمة وقودها الناس والحجارة وقد ذكر صلى الله عليه وسلم أنها يؤتى بها يوم القيامة ولها سبعون زمام كل زمام سبعون ملك وقد ورد في الملائكة أنهم غلاظ ورغم ذلك تكاد تفلت منهم من الغيظ الشديد من الكفار والعصاة.

اقرأ أيضا: أكثر ما يدخل الناس النار

حراس جهنم من الملائكة

  • ورد في وصفهم إن بين شحمة أذنه وكتفهم مسيرة سبعين خريفا فهم غلاظ أشداء (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) ورغم ذلك تكاد تفلت منهم من قوتها.
  • أودية جهنم هي أودية من قيح ودم كما ورد في الحديث الشريف (قالَ ابنُ عبَّاسٍ أتَدري ما سَعةُ جهنَّمَ؟ قلتُ: لا، قالَ: أجَل واللَّهِ ما تدري أنَّ بينَ شَحمةِ أُذنِ أحدِهِم وبينَ عاتقِهِ مَسيرةَ سبعينَ خَريفًا تَجري فيها أوْديةُ القَيحِ والدَّمِ قلتُ أنهارًا قالَ لا بلْ أوْديةً).
  • وقعرها بعيد فهو يبعد عن سطحها سبعين خريفا وقد ورد في ذلك أيضا حديث (كُنَّا مع رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-، إذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-: تَدْرُونَ ما هذا؟ قالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: هذا حَجَرٌ رُمِيَ به في النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهو يَهْوِي في النَّارِ الآنَ، حتَّى انْتَهَى إلى قَعْرِهَا).
    • فهي عميقة بعيدة سحيقة ومظلمة وحرارتها لا نعرف لها مثيل أبدا، إذا كنا لا نطيق حر نار الدنيا فما بالك بنار جهنم.

طعام وشراب أهل النار

  • بئس الطعام والشراب فإن من ضمن العذاب في جهنم الطعام والشراب فهما أيضا من أصعب ما يكون، فقد ورد أن الطعام هو شجر الزقوم وقد جاء في وصفها أن ثمار تلك الشجرة هي شبيه برؤوس الشياطين ولو أن قطرة من هذه الثمرة سقطت في بحر لجعلته مرا.
  • وبعدما تناولوا وملئوا البطون من شدة الجوع لابد من أن يشربوا ماء يطفئ هذا المر الذي ألهب الكبد والحلق ولا يوجد غير المهل وهو ليس كماء الدنيا ولا حتى ماء يغلي ولا مالح لكنه رصاص مسال يشوي الوجوه ويسقط لحمه وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ [الكهف:29].

ثياب أهل النار

وهي أيضا جزء لا يتجزأ من العذاب المستمر المهين فهي ثياب من النار تضاعف لهم من عذابها ومن جزاء ما عملوا في الدنيا.

استمرار العذاب

  • عذاب جهنم عذاب أبدي مستمر لا ينقطع فأهلها لا يستريحون ولا يموتون فهم مخلدون فيها أبدًا أبدًا وهنا يصور القرآن مشهد محزن للغاية لهؤلاء المخلدون البائسون، حيث قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49).
    • قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50) محزن جدا أن تدعوا ويقال لك أن دعوتك لن تستجاب يوما وأن الأمل ليس لك نصيب فيه أبدًا أبدًا فهذا عذاب في حد ذاته فحتى حين يدعون يكون الرد من رب العالمين(اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) [المؤمنون:108].
  • لابد أن يضع كل منا هذا الرد أمامه في كل وقت كيف يتحمل أي إنسان مهما بلغ قسوة قلبه أن يقال له من رب العالمين أن يسكت تماما.
  • وأن يظل في هذا العذاب مخلدا خالدا إلى أبد الآبدين، أهون الناس عذابا يوم القيامة سوف يلبس نعلين من نار يغلي منه الدم في رأسه ما أصعب الخلود في هذا العذاب سلم يا رب.

درجات النار

النار 7 أبواب كل باب أشد من الآخر سبعين مرة وكل باب له فريق يدخله مخلدا وهي جهنم – لظى-الحطمة – السعير – سقر – الجحيم – الهاوية.

المؤمنون وأحوالهم مع جهنم

  • حتى المؤمنون يوم القيامة سيكون لهم شأن مع جهنم فسوف يعبر من فوقها كل إنسان، فسوف توضع النار ثم يضرب من فوق الصراط وهنا يبدأ كل إنسان يغرق في خوفه مما سوف يجد هل سوف ينجح في عبور أهم جسر على الإطلاق أم لا فعبوره معناه أنه قد حظى برحمة الله عز وجل وأنه من أهل الجنة والنعيم الأبدي.
  • وسيكون له نصيب مما لم ترى العين من قبل أو تسمع البشرية عن مثل هذا النعيم، لكن لو فشل فهذا معناه الضد تماما فهنا سوف يكون من أصحاب العذاب الأبدي الذي ظن أنه لن يذقه يوما وأنه سوف ينجو منه كما كان يطمع في الحياة الدنيا.
  • ويبدأ ما يخاف منه الكل بلا أي استثناء يبدأ عبور الصراط فمن المؤمنون من يعبر كالبرق والبعض يعبر كالريح وهذا وكأنه يركب جواد والآخر كأنه يركب إبل والبعض الآخر عدوا ومنهم من يعبر مشيا ومنهم يعبر زحفا وللأسف هناك من لا يعبر أبدا.
  • وسوف تأخذه كلاليب جهنم لعذاب لا قبل ولا تحمل له سوف يكون مخلدا فيه، فضلا عن ذلك الصراط سوف يكون ظلام ومن أسفل منه جهنم التي هي بطبيعتها أيضا سوداء مظلمة موحشة.
  • ولكن الله يعطي المؤمنين نورا يضيء لهم فيعبروا في سلام اللهم اجعلنا منهم قال تعالى-جل وعلى- (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)) سورة الحديد.

كما أدعوك للتعرف على: من هو خازن النار

رحمة الله عز وجل

  • كما ورد بعد أن يدخل أهل النار النار ويدخل أهل الجنة الجنة ويشفع الأنبياء ويشفع الشهداء ويشفع أهل الجنة لذويهم من أهل النار هنا تتجلى الرحمة الإلهية فهو الرحمن الرحيم، حيث ينادي الله عز وجل بأن يخرجوا من في قلبه ولو ذره من إيمان.
    • ومن دمعت عيناه من خشية الرحمن ولو مرة ومن قال لا إله إلا الله ولو مرة  هنا يرحم الله ويشفع لهم عند نفسه سبحانه جل شأنه وتعاظمت ذاته ورحمته التي وسعت كل شيء.
  • وكما جاء في الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيخرجون منها قد اسودوا، فيلقون في نهر الحيا، أو الحياة  فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية).
  • وقد ورد حديث فيه من الرجاء والرحمة ما وجب تسميته حيث روى رسول الله أن آخر ما يخل الجنة عبد من العباد أذنب ودعا الله أن يخرجه من النار بعدما رحم الله المؤمنون.
    • كي لا يكون أشقى خلق الله وبعدما خرج طلب أن يصرف وجهه بعيدا عن النار فرأى شجرة فطلب أن يُنقل لها حتى يأكل من ثمرها ويستظل بظلها وبعدها.
    • رأى شجرة أفضل وهكذا حتى بلغ باب الجنة فلما وصل عندها طلب من الله أن يظل على بابها لكن الله يدخله الجنة ويعطيه عشرة أضعاف أغنى ملوك الدنيا، اللهم اجعلنا من أهل رحمتك وجنتك يا رب العالمين.

كما يمكنكم الاطلاع على: كم عدد أبواب النار وأسمائها ؟

ما ورد في وصف جهنم ومهما أسهبنا في الكتابة والوصف لن يكون قريبا من الواقع إطلاقا لكن يكفينا عبر موقع مقال mqaall.com أحاديث رسول الله وتحذيره ويكفينا أن نتبعه وأن نُحشر تحت لوائه وأن يشملنا الله برحمته.

مقالات ذات صلة