صفات الإمام

صفات الإمام، فالإمامة من أنبل الأعمال وأعلاها شرفا، فهي مهنة الأنبياء والرسل، والصحابة والتابعين من بعدهم، فهم ورثة الأنبياء، وهناك صفات وشروط يجب توافرها في الإمام سنقدمها لكم عبر موقع مقال mqaall.com في السطور التالية.

صفات الإمام

يوجد عدة شروط وصفات يجب أن تتوافر في الإمام، وعدم تحقق هذه الصفات والشروط تنتفي صفة الإمام عنه، ومن هذه الشروط ما يلي:

أن يكون الإمام مسلم عاقل

من اهم وأبرز شروط الإمامة التي لا تتم ولا تصح إلا بها:

  • وهو شرط أساسي فلابد للإمام أن يكون مسلم، وهذا ما اتفق عليه العلماء.
  • يجب أن يكون الإمام عاقل غير مجنون، أو عقله غائب كالسكران.
  • فالمجنون لا تصح إمامته، وكذلك السكران حتي يفيق ويطهر.
  • أما المجنون المؤقت الذي تصيبه لحظات جنان ويفيق، فتصح إمامته في حالة إفاقته فقط.

اقرأ أيضا: تعريف بالإمام النووي

البلوغ

وهذا الشرط اختلف فيه العلماء:

  • فالحنفية يرون عدم صحة إمام الصبي للرجال أو لمن هم أكبر سنا، حتى وإن كان مراهقا.
  • ودليلهم في ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم).
  • أما الحنابلة والمالكية يرون عدم صحة إمامة الصبي في صلاة الفرائض.
  • أما الشافعية فيرون أن إمامة الصبي البالغ صحيحة في النافلة والفريضة، فيما عدا صلاة الجمعة.

الذكورة في إمامة الرجال

  • فلا يصح إن تام المرأة الرجال ولا تقبل منها سواء في صلاة النافلة أو صلاة الفريضة، فيجب أن يأم الرجال ذكر مثلهم.
  • أما عن إمامة النساء لبعضهن البعض، فتصح إمامة المرأة للنساء، ويجب أن تكون أنثي عاقلة بالغة، وقد اختلف فيها العلماء.
  • فالشافعية والحنابلة يرون صحة إمامة المرأة بالنساء بشكل مطلق لا يشوبه أي كراهة.
  • أما الحنفية كرهوا إمامة المرأة للنساء.
  • والمالكية يرون إنها لا تصح أبدا.

الطهارة

أهم الصفات التي يجب أن تتوافر في الإمام:

  • فيجب أن يكون الإمام طاهر من الخبث، والحدث، والجنابة.
  • فلا تصح مطلقا إمامة المصاب بنجاسة، أو حدث.
  • ويري جمهور العلماء من الشافعية والحنفية والحنابلة إنه لا تصح إمامة من به نجاسة بشكل مطلق سواء كان يعلم بها أو لا.
  • أما المالكية فذهبوا إلى إنه يجب أن يكون عالم بالنجاسة لكي لا تصح إمامته.
  • أما إذا كان جاهل بها ولا يعلم إلا بعد أن انتهى من صلاته، فإمامته وصلاة المقتدين خلفه صحيحة، وينالون ثواب الصلاة وثواب الجماعة.

إحسان القراءة والقدرة على أداء أركان الصلاة

من أهم صفات الإمام التي يجب أن تتحقق به، ولا تصح إمامته بدونها:

  • يجب أن يكون الإمام حافظ جيد لما لا تتم الصلاة ولا تقوم إلا به.
  • فلا تصح إمامة الجاهل والغير حافظ للقرآن مثلا، أو على الأقل حافظ لسورة الفاتحة وبعض قصار السور التي لا تقوم الصلاة إلا بهما.
  • وكذلك لا تصح إمامة من يقرأ القرآن خطأ، ويتعثر به، ولا يعرف كيف يقرأ الآيات بشكل صحيح.
    • لأن ذلك قد يخل بالمعنى المقصود من الآيات.

عدم اقتداء الإمام

من أهم الشروط التي يجب توافرها في الإمام والتي يغفل عنها الكثير:

  • فالإمام يجب أن تكون له شخصيته المستقلة، فهو متبوع لا تابع.
  • فيجب على الإمام أن يتبع غيره أو يقتدي به.
    • ولكن يجب أن يكون له شخصية مستقلة قائمة بذاتها.
  • فالأصل في الإمامة الاستقلال، وكذلك تحمل سهو الآخرين.

السلامة من الأعذار

يجب أن يكون الإمام خالي من الأعذار التي قد تعيق الصلاة مثل:

  • انفلات الريح بسبب مرض.
  • الإصابة بسلس البول.
  • فاتفق الجمهور من الشافعية والحنفية والملكية وجوب سلامة الإمام من كافة الأعذار، ولا تصح إمامته إذا كان مصاب بأي عذر من الأعذار السابقة.
  • أما المالكية لم يشترطوا على الإمام هذا الشرط، فإذا تم إعفاء صاحب العذر، فسوف يتم إعفاء الآخرين من المقتدين بالتبعية.

قدرة الإمام على أداء أركان الصلاة

وهي شرط أساسي من شروط صحة الإمامة:

  • فيجب أن يكون الإمام قادر على الإتيان بجميع أركان الصلاة.
  • فيجب أن يكون حافظ للقرآن، وعالم بالقراءة الصحيحة.
  • كذلك ليس لديه أي إعاقة، وقادر على الوقوف والركوع والسجود بشكل صحيح.

صفات أحق الناس بالإمامة

بعد أن تعرفنا على صفات الإمام فسوف نتعرف على أحق الناس بالإمامة كما جاء في السنة:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤهُمْ لِكتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا في الْقِراءَةِ سَواءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كانُوا في الهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلا يُؤمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِهِ، وَلا يَقْعُد في بيْتِهِ عَلَى تَكْرِمتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ).
  • وقد اتفق العلماء على تولية حق الإمامة لذي السلطان كالحاكم، والوالي، والأمير، والقاضي، بشرط أن تتوافر فيه جميع شروط الإمامة السابق ذكرها.
  • إمام الحي، وصاحب البيت أحق بالإمامة، ولكن من الأفضل أن كان الضيف أقرأ وأعلم بالقرآن والسنة من صاحب البيت، أو يتفضل عليه في إحدى النقاط فيفضل تقديمه كإمام.
  • تقديم صاحب العلم، والقرآن، ومن يتصف بالورع، وكذلك كبير السن، فإن اتفق شخصان في العلم والورع والقرآن، فيتم تقديم من هو أكبر سنًا.

كما أدعوك للتعرف على: رحلة الإمام البخاري في طلب العلم

الصفات الأخلاقية للإمام

يتحلى الإمام بمجموعة من مكارم الأخلاق التي حث عليها الشرع الحنيف، ومن أبرزها ما يلي:

  • ضبط وثبات النفس.
  • القدرة على كظم الغيظ.
  • اللين والرفق.
  • التحمل، والصبر.
  • الحُلم.
  • إخلاص نيته لله وحده سبحانه وتعالى.
  • عدم حب الظهور أو الشهرة أو الجاه والمنصب.
  • حمل الأمانة والقدرة عليها.
  • تحمل جميع مسؤوليات الإمام.
  • الصدق في جميع أفعاله وأقواله.
  • عفته في الكلام والابتعاد عن فحش القول والبذيء من الكلام.
  • اختيار الكلمات والألقاط الحسنة.
  • يجب أن يستشعر الإمام كونه قدوة لغيره من الشباب ويؤثر فيهم، ويحافظ على تصرفاته وأفعاله، حتى يقبلون منه النصح والإرشاد.
  • نصيحة الآخرين شفقة بهم ورحمة عليهم.
  • العطف على المساكين والفقراء والمحتاجين.

كما يمكنكم الاطلاع على: الإمام تاج الدين السبكي

تعرفنا معكم عبر موقع مقال mqaall.com صفات الإمام التي يجب أن تتحقق وتتوافر به لكي تصح إمامته، حيث أن الإمامة مهنة عظيمة ومن أجل الأعمال وأشرفها.

مقالات ذات صلة