موضوع تعبير عن عمل الخير

عمل الخير له فضل عظيم في الإسلام، حيث إن دين الإسلام قائم على فعل الخير بكل صوره التي سنتعرف على بعض منها في ذلك الموضوع، فالأمة الإسلامية خير الأمم كما قال عنها الله عز وجل في القرآن الكريم حيث قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ۚ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) آل عمران 110.

إن تفضيل هذه الأمة على سائر الأمم فيه تكريم لها لأن خرج منها نبي آخر الزمان وخاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والأمة تقوم بتعاليم وأوامر الله وتنفذها طاعة لله وذلك من تكميل الإيمان في نفوس البشر.

إن الخير ورد في القرآن والسنة بصور عديدة، فلفظ الخير ذكر بلفظه ومشتقاته في مواضع كثيرة، وتم ذكره في مجالات مختلفة مثل التعليم والقضاء والزاد والتعامل، كما أن الخير يؤدي من يقوم به إلى الجنة فإنه يقوده للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الآيات التي وردت بها كلمة الخير

  • من أبرز الآيات في القرآن الكريم التي تدعو إلى الخير بين الناس هي التي وردت في سورة آل عمران الآية 104، فيقول الله تعالى: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ” وقول الله عز وجل في نفس السورة الآية 114: “يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ”.
  • ومن الآيات التي يأمرنا الله بفعل الخيرات والتنافس عليها كما ورد في سورة البقرة الآية 148، يقول الله تعالى: “وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”.
  • وكما ورد في سورة المائدة الآية 48، يقول الله عز وجل: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48)وورد في سورة الأنبياء الآية 73 يقول الله تعالى في كتابه الكريم: “وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ” وفي سورة الحج الآية 77 يقول الله سبحانه وتعالى فيها: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.

شاهد أيضًا: حكم ومقولات عن الخير والشر في الإنسان

حكم عمل الخير

أعمال الخير كثيرة ومتنوعة في الدرجات والقيمة التي تقابلها في الأجر، وأيضًا تختلف أعمال الخير في الحكم؛ لأن هناك بعض أعمال الخير تندرج تحت باب الفرض بأن الله عز وجل يفرضها على العبد فيجب عليه فعلها وإن تركها يعاقب على تركها.

وهناك بعض الأعمال يمكن أن يقوم بها العبد ويمكن أن يتركها ففي حالة القيام بها فإنه يأخذ أجرًا على فعلها، وفي حالة تركها لا يعاقب على تركها، مثل النوافل بعد كل صلاة من الفرائض الخمس فهي ترفع العبد وتزيده درجات وحسنات، لكن هناك أعمال فرض على العبد يجب عليه فعلها مثل الصلاة والصيام وغيرهما فيعاقب تاركها.

فوائد عمل الخير في الإسلام

كما ذكرنا بأن أعمال الخير كثيرة ومتنوعة فهي أيضًا عظيمة ولها فوائد كبيرة وثمرات ترفع من شأن العبد ودرجاته في الدنيا والآخرة، والآن يمكنك أن تتعرف معنا على بعض الفوائد التي تعود عليك نتيجة عمل الخير بأي وقت ومن تلك الفوائد ما يلي:

  • يدل عمل الخير على قوة إيمان العبد والصدق واليقين بالله عز وجل، فعندما يقوم العبد بفعل الخير فهذا أكبر دليل على إيمانه الشديد باليوم الآخر وتأكده على أن الله سبحانه وتعالى سيحاسبه على أعماله فيكافأه الله على عمل الخير.
  • وعمل الخير دليل على إيمان العبد بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين.
  • فعل الخير يدل على محبة الله عز وجل للعبد؛ لأن العبد يؤمن بأن الله هو الذي اختاره ليقوم بأعمال الخير للناس، فكان أحد السلف يقول: إذا أراد العبد أن يعرف مكانته عند سيده فلينظر أين يضعه، ولله المثل الأعلى.
  • فعل الخيرات من أكبر الأسباب التي تفرج الكرب وتزيح الهموم وتستر العيوب، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ” من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة”.
  • عمل الخير من أسباب استجابة الله عز وجل للدعاء وقبول رجاء العبد ودليل ذلك من القرآن الكريم حيث قال سبحانه وتعالى: “وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ” “فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ” سورة الأنبياء الآيات 89-90.
  • يكون سببا السعادة في الدنيا والآخرة، ومحبة الناس للعبد في حياته وبعد وفاته، وينشر التسامح والتضامن والمحبة والمودة بين أفراد المجتمع.

شاهد أيضًا: فوائد فعل الخير فى الإسلام

صور عمل الخير

مساعدة الفقراء والمحتاجين بشتى الطرق التي يقدر عليها العبد، وإماطة الأذى عن الطريق كما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:

  • “كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة”.
  • كفالة اليتيم والاهتمام برعايته وتأديبه وتعليمه والعطف والحنان عليه، وأيضًا إغاثة الملهوف ومساعدة عابري السبيل، وإكرام الضيف، والتعاون والتكافل بين الناس، والصلح بين المتخاصمين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • صلة الرحم بكل أشكاله، وتقديم النصيحة والكلام الطيب للناس، الصلاة على الجنازة واتباعها حتى الدفن، مع مواساة أهل الميت، ذكر الله كثيرًا بالتكبير والاستغفار والتهليل والحمد وتلاوة القرآن الكريم.
  • طلب العلم لنفع البشرية جمعاء، وتقديم الرعاية للمريض ومعالجته، واكتشاف الأدوية التي تساعد في شفاء الكثير من الأمراض، مع طلب العلم الشرعي للتفقه في أمور الدين والرد على السفهاء ودعوة الناس لعبادة الله الواحد الأحد.
  • الالتزام والحفاظ على الصلوات الخمس الفرائض جماعة في المسجد مع الحفاظ على النوافل قبل وبعد الصلوات والحفاظ على قيام الليل وصلاة الضحى، الاهتمام بزيارة المريض وتفقد أحوال أهلك وكافة الناس من الأقرب والجيران.
  • إلقاء السلام على الناس في الطرقات، وتلاوة القرآن وخاصة سورة الكهف في يوم الجمعة، وتلاوة سورة الملك قبل النوم، والصبر على المصائب واحتساب الأمر لله سبحانه وتعالى، وأيضًا الرفق بالحيوان وتقديم له الطعام والشراب، والتبسم في وجوه الآخرين.

شاهد أيضًا: بحث عن التماس الزيادة المعنوية في عمل الخير

وختامًا إن صور عمل الخير كثيرة، فالمؤمن الحق هو الذي يسعى لكي يقدم الخير لكافة الناس ويتفقد حاجة إخوانه المؤمنين ويساعدهم على قدر المستطاع في تفريج الكرب والهم ويكن على يقين بأن الله عز وجل سيبدله بذلك الجزاء الحسن والأجر والثواب العظيم ودخول الجنة إن شاء الله تعالى.

مقالات ذات صلة