مفهوم الحب والخوف والرجاء

مفهوم الحب والخوف والرجاء، الحب والخوف والرجاء من أعظم العبادات التي يجب أن يتحلى بها كل مؤمن موحد بالله -عز وجل- وفي هذا المقال سوف نتعرف عبر موقع مقال mqaall.com بالتفصيل عن مفهوم الحب والخوف والرجاء من الله.

ما هو مفهوم المحبة؟

  • المحبة في اللغة هي نقيض البغض أما معنى محبة الله -سبحانه وتعالى- هي إتباع أوامره والنهي عن المحرمات والتوسط والاعتدال.
  • وتوجد بعض العلامات التي تدل على محبة الله -سبحانه وتعالى- إلى عبده ومن أهم هذه العلامات.
  • أن يطيع الإنسان ربه فيما أمره به والبعد عن المحرمات واجتناب الذنوب والمعاصي.
  • رجوع العبد إلى الله -سبحانه وتعالى-في جميع أمور حياته وكثرة الدعاء والتوبة.
  • شكر العبد على النعم التي أعطاها الله -سبحانه وتعالى- إليه.
  • كثرة الدعاء والاستغفار تدل على محبة الله -سبحانه وتعالى- إلى العبد.

اقرأ أيضا: مفهوم كلمة الحب

ما هو مفهوم الرجاء؟

الرجاء من أعظم وأشرف العبادات إلى الله -سبحانه وتعالى- فالرجاء هو الرحمة والتوسل إلى الله والإيمان به، حيث يعتبر الرجاء من الله -سبحانه وتعالى- هو ما يجعل العبد قريب من ربه في جميع أمور حياته، ولقد انقسم الرجاء من الله -سبحانه وتعالى-إلى 3 أقسام:

القسم الأول

  • هو من يأخذ بالمعروف وينهى عن المنكر والمحرمات ويأخذ بالأسباب وهذا الأمر محبوب.

القسم الثاني

  • الشخص الذي يجتنب المحرمات ولكن تاب إلى الله -سبحانه وتعالى-ورجع إليه مرة أخرى.

القسم الثالث

  • الشخص الذي يرجو الله -عز وجل-ولكن يفعل الذنوب والمعاصي ولا يتوب إلى الله وهذا الأمر غير محبوب.
  • ومن الأدلة في القرآن الكريم على فضل الرجاء من الله، قال الله -سبحانه وتعالى-: (لَّقَدْ كَانَ لَكمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرً).
  • قال الله -سبحانه وتعالى-: (أَمَّنْ هوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَر الْآخِرَةَ وَيَرْجو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ  قلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أولو الْأَلْبَابِ).

ما هو مفهوم الخوف؟

  • الخوف من الله -عز وجل-هو الخوف الذي يأخذك إلى طاعة الله والأمر بالمعروف والبعد عن المحرمات.
  • ويعتبر الخوف من الله -عز وجل-من الأمور المحمودة، كما توجد علاقة بين الخوف والرجاء من الله -سبحانه وتعالى فالخوف والرجاء أمران متلازمان كل منهم يأخذ المؤمن إلى طاعة الله.
  • ولقد ذكر الله -سبحانه وتعالى-الخوف في القرآن الكريم قال الله -تعالى- (فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ).
  • وقال الله -عز وجل-: (إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ).

أسباب محبة الله إلى العبد

  • أن يفعل العبد ما أمره به الله -سبحانه وتعالى-وأن يبعد عن الذنوب والمعاصي والمحرمات.
  • أن يسعى العبد إلى التعرف على الدين الإسلامي وأسماء الله الحسنى.
  • قراءة القرآن الكريم بتدبر وتفكر وكثرة ذكر الله.
  • كثرة الدعاء والاستغفار.
  • التفكير في آيات الله -سبحانه وتعالى-وفهمها.
  • المحافظة على فرائض الصلاة.
  • القيام بالعبادات والطاعات التي أمر الله به.
  • زيادة النوافل.
  • المحافظة على صلة الرحم.
  • اتباع سنة النبي -صلى الله عليه وسلم، حيث قال الله-عز وجل-:(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم).

كما يمكنكم التعرف على: تعريف الحب الحقيقي

ما هي ثمار محبة الله إلى العبد؟

  • إذا أحب الله عبداً كان معه في جميع أمور حياته وهناك العديد من الثمار التي تعود على العبد من خلال محبه الله ومن أهم هذه الثمار.
  • حسن التدبير من الله -سبحانه وتعالى، حيث إن العبد إذا احبه الله كان معه في كل فعل يقوم به في الحياة وعندما يفعل العبد ما أمره الله به يتقرب إليه أكثر.
  • حسن القبول في الأرض، حيث إن العبد إذا كان مع الله سوف يجعل الله له القبول في الأرض ويجعل الناس تحبه دون شروط.
  • ابتلاء العبد، ويعتبر الابتلاء من أشد درجات حب الله -سبحانه وتعالى-إلى العبد، ولقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-:
    • (أشدُّ الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة).
  • ولقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-عن ثمار محبة الله إلى العبد: (إذا أحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نادَى جِبْرِيلَ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبَّهُ، فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فيُنادِي جِبْرِيلُ في أهْلِ السَّماءِ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في أهْلِ الأرْضِ).
  • ولقد قال الله -تبارك وتعالى- في الحديث القدسي:
    • (إنَّ اللَّهَ قالَ: مَن عادَى لي وَلِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به.
    • ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شَيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ)
  • توفيق العبد في شؤون حياته، إذا أحب الله عبداً وفقه في جميع أمور حياته.
  • استجابة الدعاء من أكثر العلامات التي تدل على محبه الله إلى العبد.

ثمار محبه الله إلى العبد في القرآن الكريم

يوجد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تدل على محبة الله -تبارك وتعالى-إلى العبد ومن أهم هذه الآيات:

  • قال -تعالى-: (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
  • قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ).
  • قال الله -تبارك وتعالى- في القرآن الكريم (بَلَى مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ).
  • ومن الآيات التي تدل أيضا على محبه الله قوله -تبارك وتعالى-: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ).
  • قال الله -سبحانه وتعالى-:(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوص).
  • قال الله -تعالى-: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
  • قال الله -عز وجل-: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

الرجاء في القرآن الكريم

لقد ذكر الله -سبحانه وتعالى-العديد من الآيات في القرآن الكريم عن الرجاء وسوف نعرض لكم هذه الآيات:

قال الله -تبارك وتعالى-(أُولَٰئِكَ الذين يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا).

  • قال الله -تعالى-: ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا).
  • قال الله -تعالى-: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم).
  • قال الله -تبارك وتعالى-في سورة الفرقان (إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً).
  • قال الله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
  • قال الله -تعالى-: (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا).

كما يمكنكم الاطلاع على: مفهوم الأمانة في الإسلام

وفي نهاية هذا المقال نكون قد تحدثنا عن مفهوم الحب والخوف والرجاء، وعرضنا لكم أيضا أسباب محبة الله -تبارك وتعالى-إلى العبد، وثمار محبة الله إلى العبد.

وذكرنا لكم محبة الله في القرآن الكريم وعرضنا لكم بعض الآيات التي تدل على ذلك وتحدثنا أيضا عن الرجاء في القرآن الكريم.

مقالات ذات صلة