تعريف المقامات القرآنية

تعريف المقامات القرآنية نذكره في مقال اليوم على موقع mqaall.com، حيث يعد علم تجويد القرآن هو العلم المسؤول عن إتقان تلاوة القرآن الكريم بما يتوافق مع بعض القواعد والقوانين والمقامات التي تساهم في تحسين الصوت كأولوية، ومن هذا تنطلق أهمية المقامات القرآنية.

تعريف المقامات القرآنية

يمكن تعريف المقامات القرآنية على شقين وهما الشق اللغوي وهذا يعني معنى كلمة مقام في اللغة، والشق الثاني اصطلاحاً وهذا يعني معنى المقامات القرآنية من الناحية الاصطلاحية، وفيما يلي التعريفات:

  • المقامات بالميم المفتوحة كتعريف لغوي تعني جمع مقام وهو موضع القيام.
  • تعريف المقامات من الناحية الاصطلاحية: هي التركيز على موضع الجمل الموسيقية على مختلف درجات السلم الموسيقي.
    • وذلك بهدف التسبب في إحداث تأثير معين على كل من المستمع والمؤدي.
  • جاء تعريف المقامات في الكتب التراثية القديمة على أنها عبارة عن طابع صوتي مثل طبع الحجاز وهذا الأمر يشير إلى ارتباط المقامات بطبائع الإنسان.
  • تظهر المقامات القرآنية في تلاوة القرآن وما يأتي معه من تجويد، وترتيل، وتغني وتداخل في المقامات.
    • ولكن يجب أن تكون التلاوة بدون تكلف، ولكن بالاعتماد على الطباع البشرية.
  • جاء كذلك في تعريف المقامات أنها هي تلاوة القرآن التي تتطلب التدبر والخشوع وتؤثر على كل من السامع والقارئ.
    • وذلك بفضل تناسق الحروف والأوزان، وهذا يجعل القارئ قادر على التغني بالقرآن الكريم بأسلوب بليغ مؤثر في النفس.

شاهد أيضا: اجمل ايات القران الكريم

أنواع المقامات القرآنية

تمكن أهل الموسيقى والتغني بالقرآن من تقسيم المقامات القرآنية إلى عدة أنواع وهم الذين تمكنوا من تسميتها بهذه التسميات، وجاءت في ست مقامات رئيسية، وهي:

  • مقام البيات: يتميز هذا المقام بلحنه القادر على استحضار الخشوع والتفكر.
  • مقام الرست: وهو مقام مأخوذ من كلمة فارسية يقصد بها الاستقامة، وهو يستخدم عادة في تلاوة الآيات التي يوجد بها طابع تشريعي أو قصصي.
  • مقام النهاوند: اسم المقام منسوب إلى مدينة نهاوند الإيرانية ويتميز بطابعه الخاص المليء بالرقة والعذوبة.
  • مقام السيكا: اسم المقام منسوب إلى بلاد فارس، والاسم يعني باللغة الفارسية ثلاثة مراحل وهو يطلق على القراءة ذات الإيقاع البطيء.
  • مقام الصبا: يعني اسم المقام بالعربية النسيم الخفيف، وهو ذو طابع روحاني وعاطفي.
  • مقام الحجاز: يرجع أصل المقام إلى الحجاز، وهو يعد من أكثر المقامات التي تأتي بقدر من الخشوع في القرآن الكريم.

الفرق بين التغني والغناء في القرآن

يوجد عدة أحاديث نبوية شريفة تحثنا على تجويد القرآن الكريم، وتجميل الصوت عند تلاوته، ولكن يجب قبل أي شيء معرفة الفرق بين التغني والغناء بالقرآن الكريم:

  • الغناء: هو التزام مقيد باللحن المؤلف، مع التزام دقيق بالزمن الإيقاعي بدون وجود فرصة للتغيير.
  • التغنّي: هو القراءة بشكل مطلق وفق إيقاع موسيقي بدون تقييد، وغالباً ما يكون هذا الإيقاع أو المقام مرتجل ومفتوح.
    • ويمكن للقارئ أن يتحكّم به دون أن يتقيد بزمن إيقاع معين، حيث يكون الأمر الحاكم هو الطبع.
  • يكمن الفرق الرئيسي بين الغناء والتغني في أن الأول يعتمد على إيقاع محكم يتعلمه الشخص وبعدها يخضع إليه.
    • بينما الثاني يعني القراءة بإيقاع خاضع للطبع بدون تكلف أو مبالغة في القراءة، وغالباً لا يحتاج الشخص لتعلمه.

اقرأ أيضا: من هم أهل القران والسنة

مشروعية المقامات القرآنية في السنة النبوية الشريفة

أبرز الأحاديث النبوية الشريفة التي جاءت تحث المسلمين على تحسين أصواتهم عند قراءة القرآن الكريم ما يلي:

  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ما أذن الله بشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به).
  • عن أبي موسى قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأبي موسى الأشعري: (لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود).
  • وقوله -صلى الله عليه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم).

حكم قراءة القرآن بالألحان

يوجد اختلاف ظاهر وواضح بين العلماء فيما يخص حكم التغني بالقرآن الكريم، حيث يرى البعض مشروعية الأمر وجواز تعلم المقامات بناءً على الأحاديث النبوية الشريفة التي ذكرت أعلاه، وفيما يلي تفاصيل الحكم:

  • يرى بعض العلماء أن قراءة القرآن الكريم بقامات وألحان بدعة ليس من المفترض أن ينساق ورائه المرء، وذلك لأنها تبعده عن الغاية التي من أجلها نزل القرآن
  • يرى فريق ثالث أن الوسطية والتوفيق بين الرأيين هو الصواب، حيث يجب ألا تكون المقامات هي الغاية من وراء تعلم قراءة القرآن الكريم بنهج صحيح.
    • ولا تكون هي السبب الذي تقام من أجله المدارس.
  • يجب النظر إلى المقامات على أنها مجرد وسيلة تستخدم من أجل تحسين الصوت، والعمل على ضبطه من أجل تذوق بلاغته، والانفراد بمعانيه.
  • يرى مذهب الإمام مالك وأحمد وأغلب أهل السلف مثل سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب والحسن البصري وابن سيرين والنخعي وأنس بن مالك والطبري والماوردي والقرطبي وابن تيمية.
    • وابن قيم الجوزية أنه من غير المحمود قراءة القرآن بألحان موسيقية.
  • أخيراً القول الراجح هو أن القولين صواب لذا يجب محاولة الجمع والتوفيق بين القولين بما يتناسب مع الشرع.

شاهد من هنا: فضل قراءة سورة يس يوميا

تعريف المقامات القرآنية هو أنها الركيزة الأولى والأهم الذي يعتمد عليها من أجل تحسين صوت القارئ، وهي كذلك الأداة التي تساهم في تسهيل إيصال المعاني التي نريدها لبعض الآيات.

ومن خلال استخدام المقام الصحيح يمكن تجسيد الآيات القرآنية في صورة صوتية وهذا يسهل على المستمع التدبر والخشوع.

مقالات ذات صلة