الفرق بين التقييم والتقويم

الفرق بين التقييم والتقويم، حيث يعتقد كثير من الناس أن التقييم هو مرادف التقويم، ويتعاملون مع الكلمتين على أساس أنهما كلمة واحدة، ولكن هناك فرق بين التقييم والتقويم، وفي هذا المقال عبر موقع mqaall.com سوف نتعرف بشكل أوضح ما الفرق بين التقييم والتقويم.

مفهوم التقييم

  • مفهوم التقييم مفهوم مستحدث في اللغة العربية، كما يرى علماء اللغة، وأصل الكلمة هو التقويم، لذلك مفهوم التقييم مستحدث من التقويم، لكنه يختلف عنه في المعنى.
  • قام مجمع اللغة العربية بإيجاز تعريف كلمة التقييم بأنها عملية المقصود بها إعطاء قيمة للشيء.
  • ونجد أيضاً أن كلمة التقييم في المعجم الوسيط تعني ” بيان قيمة الشيء”.
  • ولعلماء التربية رأي آخر، حيث يرون أن التقويم عملية أعم من التقييم، كما يرون أن التقييم هو عملية تقدير وإعطاء قيمة، قد تكون في صورة كمية أو وصفية، وذلك بعد القيام بعملية تشخيص.
  • كما يرى البعض أن عملية التقييم تعني القيام بإصدار حكم على شيء معين يراد تقييمه، ويتم هذا التقييم في ضوء أدلة ومعايير متفق عليها من قبل.
  • تركز عملية التقييم على النتائج، وتقوم بوضع قيمة للنتيجة النهائية، هل هي مرتفعة أو منخفضة بناء على الشروط والمعايير المحددة.
  • كذلك يستخدم التقييم في إعطاء قيمة التقديرات الدراسية التي يحصل عليها الطلاب، فيحدد مسبقا مثلا أن من درجة ٦٠ إلى ٧٥ يعطي قيمة جيد، فكلمة جيد تعد تقييم لدرجات الطالب.
  • لذلك من خلال التقييم نحكم على الشخص إذا كان مستوفي للمعايير التي تم تحديدها من قبل أم لا، كذلك من خلاله نحكم على جودة الأشياء.

ولا يفوتك قراءة مقالنا عن: الفرق بين القياس والتقييم والتقويم

مفهوم التقويم

  • التقويم في اللغة يعني إزالة الاعوجاج، بمعنى أنه يقوم الشيء أي يزيل اعوجاجه، ويجعله قويما مستقيماً.
  • كذلك التقويم يعني أن أعدل الشيء وأعمل على إصلاحه، وأقوم بتغييره للأفضل.
  • التقويم في التربية يعني مجموعة من المثيرات (الاختبارات) لها أشكال وأنواع مختلفة تعمل على قياس مستوى المتعلمين، ولا تكتفي عملية التقويم بالقياس فقط، بل يعمل التقويم على التعرف على مواضع القوة والضعف.
  • فيقوم التقويم بإثراء وتنمية مواطن القوة، وكذلك يقوم بوضع الخطط العلاجية لعملية الضعف.
  • لذلك التقويم عملية مستمرة وشاملة سواء في العملية التربوية أو الحياة اليومية، فنحن نحتاج دائما إلى التعرف على مواضع القوة والضعف في أنفسنا أو الاختيارات التي تواجهنا في الحياة.
  • يقوم الإنسان بعد التعرف على هذه المواطن، بتعزيز مواطن القوة، وعلاج مواطن الضعف، وهو ما يحدث أيضاً في العملية التعليمية، حيث يستخدم فيها التقويم بشكل مستمر.
  • لبيان نقاط القوة في الطلاب من تفوق وتعزيز هذا الجانب وتنميته، وكذلك التعرف على مواطن الضعف من انخفاض في المستوى التعليمي والعمل على علاج هذا الضعف بالأساليب المناسبة.

أنواع التقييم

يتم تقسيم التقييم بأكثر من طريقة، أولا من حيث المعايير يوجد نوعين للتقييم وهما التقييم الرسمي والتقييم الغير رسمي، ومن حيث الاستخدام يوجد التقييم الوظيفي والتقييم التربوي.

  • التقييم الرسمي: هو عملية إصدار حكم على قيمة الأشياء وفق معايير وشروط وقوانين رسمية، فهو عملية منظمة تتم بشكل مقنن ومنظم.
  • كذلك التقييم الغير رسمي: هو عملية إصدار حكم على الشيء بشكل عشوائي يخضع للأهواء الشخصية، ولا يبني وفق معايير محددة إنما يبني على العشوائية وعدم النظام.
  • التقييم التربوي: عملية التقييم التربوي تهدف إلى تقييم أداء الطلاب أو العاملين في العملية التربوية، من خلال إصدار حكم على أدائهم، وفق معايير محددة مسبقا، وتساعدنا نتائج هذا التقييم في عملية التقويم التربوي.

التقييم الوظيفي

  • وهو عملية إصدار حكم على الأداء الوظيفي للعاملين، للمساعدة على التعرف على مدى قدرتهم علي تحمل المسئولية الوظيفية.
  • ولكي نقوم بعملية التقييم الوظيفي نستخدم أدوات معينة لقياس قدرة الموظف على القيام بالعمل المتقدم له.
    • وكذلك قياس مهاراته وإمكاناته، ومعرفة مدى قدرته على تطوير ورفع جودة الإنتاج في الوظيفة التي يلتحق بها.
  • ولكي نقوم بعملية التقييم الوظيفي، نحدد أولا المعايير والأهداف والأدوات اللازمة قبل تنفيذ العملية.
  • ثم نقوم بتدريب المسئولين عن عملية التقييم الوظيفي، كما يقوم مدير المؤسسة بالمشاركة في عملية التقييم.
    • حيث تكون لديه خبرة في اختيار الأدوات المناسبة لعملية التقييم.
  • وتكمن أهمية عملية التقييم الوظيفي في الاستفادة من نتائجها في تطوير وتحسين أداء الموظفين في المستقبل.
  • كذلك تعمل على تشجيع ودعم الموظفين للقيام بأعمالهم على أكمل وجه.
  • كذلك تساعد في اكتشاف المشكلات وحلها قبل أن تتراكم ويصب حلها.

أنواع التقويم

بذكرنا لأنواع التقييم والتقويم يتضح الفرق بين التقييم والتقويم بشكل، ومن أنواع التقويم التربوي وهو ما نتناوله في هذه الفقرة:

  • التقويم التربوي عملية شاملة ومستمرة، لذلك فهي لا تقتصر على تقويم الطلاب فقط، وإنما تشمل هذه العملية تقويم المعلم والمناهج والعملية التربوية كلها.
  • تقويم المعلم: ويتم تقويم المعلم لأن دوره أساسي في العملية التربوية، حيث يتم تقويمه من حيث مهاراته التربوية والعلمية.
    • ومن حيث الكفاءة في التدريس، ويتم ذلك من خلال وضع برامج تدريبية للمعلم.
  • كذلك تقويم التلاميذ: تقويم التلاميذ له أشكال مختلفة منها تقويم ذاتي يقوم التلميذ فيه بتقويم نفسه، ومنها المبدئي ويتم من قبل المعلم قبل بدء العملية التعليمية ليقيس مدى استعداد التلاميذ لاستقبال الدرس الجديد.
    • والتقويم البنائي من خلال الاختبارات الشهرية، وأخيرا التقويم التجميعي ويتم نهاية العام.
  • تقويم المناهج: تقويم المناهج من خلال تطويرها ومواكبتها لما يحدث في البيئة المحيطة بنا.
    • فلا ينبغي أن نكتفي بالمناهج القديمة، لكن لابد من تنقيحها وتطويرها فالمجتمع دائم التطور والتغير.
  • الذي يقوم بعملية التقويم ليس شخص واحد أو جهة واحدة، وإنما يشارك الجميع من معلمين ومخططين مناهج وتلاميذ في تقويم العملية التربوية.

ولا تتردد في زيارة مقالنا عن: عناصر التقويم والتقييم

التقويم الوظيفي

  • ذكرنا في إحدى الفقرات السابقة التقييم الوظيفي، وسوف نتناول في هذه الفقرة التقويم الوظيفي، فسوف يتضح لنا الفرق بين التقييم والتقويم من خلال معرفة التقويم الوظيفي.
  • يعد التقويم الوظيفي من أهم أنواع التقويم حيث أنه يعمل على تطوير وتحسين الأداء الوظيفي للعاملين.
    • وذلك وفق النتائج التي تم الحصول عليه من خلال عملية تقييم الأداء الوظيفي.
  • ويعتمد التقويم الوظيفي على عدة عناصر مهمة، منها العنصر الإداري حيث يقوم بتوزيع الوظائف والأعمال.
    • وعنصر التطوير ويعمل على تحديد مواطن القوة والضعف والتخطيط لتطويرها.
    • وعنصر البحث العلمي الذي يقوم بتحديد الأجور والرواتب.
  • تتم عملية التقويم الوظيفي بشكل منظم، حيث يتم تحديد الأهداف والأدوات واختيار الوقت المناسب.
    • وفي نهاية العملية يتم تحديد التغذية الراجعة ومن ثم توظيف نتائج عملية التقويم في تحسين جودة الأداء الوظيفي.

الفرق بين التقييم والتقويم

يتضح الفرق بين التقييم والتقويم، حيث أن لكل عملية مجالاتها، واستخدامها، وكذلك اهتماماتها، والقائم على وضعها، وسوف نوضح الفرق بين التقييم والتقويم في النقاط التالية:

  • تهتم عملية التقييم بالنتائج النهائية لأي نشاط أو عملية تقوم بتقييمها، فهي تقوم بإصدار الحكم النهائي.
  • عملية التقويم عملية مستمرة من البداية حتى النهاية، لذلك تهتم بكل عناصر العملية من أدوات ووسائل وغيرها.
  • التغذية الراجعة في عملية التقييم تقوم بشكل أساسي على مدى جودة النتائج، التي وضعت بناء على معايير وشروط معينة.
  • أما التغذية الراجعة في عملية التقويم، تقوم على الاعتماد بشكل أساسي على ما تتم ملاحظته من نقاط القوة والضعف.
  • التقييم هو عملية حكم نهائي على مدى جودة الأشياء وفق المعايير المحددة لذلك.
  • أما التقويم فهو عملية تشخيصية علاجية، تقوم بالتعرف على مواطن القوة والعمل على تنميتها، والتعرف على مواطن الضعف وتقويتها.
  • عملية التقييم تستخدم لوضع تقدير وحكم نهائي لقيمة الشيء المراد تقييمه.
  • أما عملية التقويم تساعد في وضع حلول لعلاج مواطن الضعف وتحسينها، وللإثراء من مواطن القوة وتنميتها.
  • المسئول عن القيام بعملية التقييم هو شخص واحد أو جهة واحدة فقط.
  • أما عملية التقويم فيشارك فيها الكثير، حيث هي عملية شاملة تشمل مشاركة الجميع من القائمين عليها.

كما يمكنك التعرف على: أنواع التقويم التربوي ومجالاته

ختاما لقد وضحنا الفرق بين التقييم والتقويم، وتعرفنا على أنواع كل منهما، ونستنتج من خلال هذه المعلومات أن عمليتا التقييم والتقويم عمليتان متكاملتان تكمل كل منهما الأخرى، حيث يتم استخدام نتائج عملية التقييم في إجراء عملية التقويم للحصول على أفضل النتائج وتحسين جودة الأداء.

مقالات ذات صلة