الفرق بين الزكاة والصدقة

الفرق بين الزكاة والصدقة، موقع mqaall.com يقدمه لكم، حيث أنه نسمع كثيرا مصطلحات الزكاة والصدقة على ألسنة المسلمين وأحيانا يطلقون لفظا ويريدون به الآخر، وفي هذا المقال نتعرف على الفرق بين الزكاة والصدقة.

معنى الزكاة

  • يرجع لفظ الزكاة في اللغة العربية إلى عدة معانٍ منها النماء والزيادة، ومنها البركة والتطهير، وكذلك الطهارة بنوعيها الحسية والمعنوية.
  • أما في الشريعة الإسلامية فالزكاة هي عبادة مخصوصة يؤديها العبد المسلم وجوبا إلى مستحقها بالطريقة التي شرعها الله عز وجل.
  • وللزكاة عدة شروط في مؤديها وفيمن تؤدي إليه وفي الوقت الذي تؤدي فيه وكذلك في القدر الذي يخرج منها كما أن لها عدة أنواع.

اقرأ أيضًا للتعرف على: تعريف الزكاة لغة واصطلاحا وحكمها

معنى الصدقة

  • أما الصدقة فيرجع معناها في لغة العرب إلى الصدق وأخذ العلماء من ذلك دليلا على وجوب صدق مخرجها في نيته.
  • والصدقة في الشريعة الإسلامية هي عبادة من نوافل العبادات يؤديها العبد المسلم، ويمكن أن تأتي الصدقة بمعنى الزكاة الواجبة.
  • كما قد تطلق الصدقة على كل أنواع الأعمال الصالحة، فقد جاء عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “كُلُّ مَعروفٍ صَدَقَةٌ” صحيح البخاري

الفرق بين الزكاة والصدقة

  • جزء من الفرق بين الزكاة والصدقة يظهر من خلال تعريف كل منها فتعريف الزكاة يختلف عن تعريف الصدقة كما ذكرنا.
  • كما يجدر بالذكر أن بين الصدقة والزكاة علاقة عموم وخصوص.
    • حيث أن لفظ الصدقة لفظ عام وأما الزكاة فجزء منها مخصوص.
  • حيث يمكن أن نقول إن كل ما يطلق عليه زكاة يدخل تحت مسمى الصدقة أما العكس فلا.
  • لكن هناك عدة فروق أخرى بينهما، حيث يفرق أهل العلم بينهما في الحكم، وفي المستحقين، وفي حكم مانعها وغير ذلك.

حكم الزكاة وحكم الصدقة

  • المتأمل للشريعة الإسلامية يجد الفرق بين الزكاة والصدقة في حكم كل منهما؛ فالزكاة واجبة مفروضة وهي ثالث أركان الإسلام.
  • حيث جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ” صحيح البخاري.
    • أما الصدقة فهي من النوافل والمستحبات التي إن أداها العبد نال بها الثواب الجزيل وإن لم يؤدها فلا شيء عليه.
  • فعن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ، أوْ خَيْرُ الصَّدَقَةِ عن ظَهْرِ غِنًى، والْيَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأْ بمَن تَعُولُ” صحيح مسلم.
  • كما أن الزكاة تكون واجبة في أصناف محددة مثل المال والذهب والفضة وعروض التجارة وكذلك الزروع.
  • وتجب أيضا في بهيمة الأنعام ويقصد بها الإبل أو البقر أو الغنم، أما الصدقة فلا تجب في شيء محدد.

المستحقون للزكاة والمستحقون للصدقة

  • نجد أيضا الفرق بين الزكاة والصدقة في المستحق لكل منهما، فنجد أن للزكاة مصارف مخصوصة لا يجوز أن تعطى لغيرها.
  • وهي التي ذكرها الله عز وجل في قوله:
    • “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” التوبة
  • أما الصدقة فتعطى لهذه الأصناف وغيرها، حيث يمكن أن تعطى للأقارب الذين يسمون في الفقه بالأصول والفروع.
    • وهؤلاء هم الآباء والأبناء والأجداد والأحفاد، وهؤلاء لا تجوز أن تعطى لهم الزكاة المفروضة، وكذلك الزوجة.
    • فالزوجة لا تمنح من الزكاة المفروضة لكن تعطى لها الصدقة، وكذلك أهل الكفر والشرك.
  • وكذلك الغني والقادر على الاكتساب فكل هؤلاء تجوز الصدقة في حقهم ولا تجوز الزكاة المفروضة.

ولا تتردد في قراءة مقالنا عن: الفرق بين الهدية والصدقة والهبة

شروط الزكاة وشروط الصدقة

  • كما نجد الفرق بين الزكاة والصدقة كذلك في الشروط فللزكاة شروط في مخرجها ومقدارها ووقتها.
  • فالمخرج للزكاة لابد أن يكون مسلما غنيا مالكا لنصاب محدد في كل نوع من أنواع الزكوات.
  • ومقدار هذا النصاب يختلف باختلاف صنف الزكاة فنصاب الذهب يختلف عن نصاب الفضة وكذا عن نصاب الزروع وغيرها.
  • وأما وقت الزكاة فيشترط فيه أن يمر عام هجري كامل على امتلاك ذلك النصاب ويسمي علماء الفقه ذلك بحلول الحول.
  • وكل تلك الشروط لا تشترط في الصدقة فالصدقة يخرجها الغني والفقير المالك للنصاب والذي لا يملك.
  • وكذلك يخرجها في الوقت الذي يشاء لا يشترط حلول حول أو غير ذلك بل تستحب المسارعة فيها عندما ينويها الإنسان.

حكم مانع الزكاة وحكم مانع الصدقة

  • ومن الفرق بين الزكاة والصدقة أن مانع الزكاة مستحق لعقاب الله تعالى فهي من الواجبات والفروض.
  • وتعريف الواجب عند أهل العلم هو ما يثاب فاعله امتثالا ويستحق تاركه العقاب، ولذا فتارك الزكاة يستحق العقاب.
  • وقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في عقاب تاركها:
    • “ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.
    • ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت تستن عليه كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.
    • ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت فتطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها ليس فيها عقصاء ولا جلحاء كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار”.
    • صحيح مسلم.
  • وأما الصدقة فهي بالخيار فهي من المستحبات التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها فهي زيادة في الأجر غير منقصة له.
  • كما أن من مات وعليه زكاة وجب على الوارثين إخراجها عنه وذلك قبل إخراج الوصية أو تقسيم التركة.
  • حيث أن دين الله أولى بالسداد كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما الصدقة فلا يجب فيها ذلك.

ثمرات الزكاة والصدقة

  • للزكاة والصدقة ثمرات وفوائد متعددة، فمنها أن بالزكاة يكمل للمسلم دينه؛ فهي ركن مهم من أركان الإسلام.
  • كما أن في الزكاة والصدقة اتباع لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم لكي ينال العبد جنته وينجو من ناره.
  • بالإضافة إلى أن الزكاة والصدقة تدخلان المودة والمحبة في قلوب الفقراء للأغنياء فتزيد أواصر الأخوة بينهم.
  • كما أن فيهما تزكية للنفس وتطهير لها من العادات السيئة والطباع الذميمة كالبخل والنظر إلى ما في أيدي الناس.
  • وفي هذا المعنى قال الله عز وجل مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم “خذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تطَهِّرُهمْ وَتزَكِّيهِمْ بِهَا” التوبة.
  • كما أن الله تعالى تكفل لعباده بأن يخلفهم خيرا مما أنفقوه إن هم أنفقوا في سبيله، قال تعالى “وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يخْلِفُهُ وَهوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ” سبأ.
  • كما أن للصدقة والزكاة أثرا اجتماعيا بارزا في ترابط المجتمع المسلم.
    • وتقلل من خطر الجرائم التي سببها الفقر كالسرقة مثلا.
  • كما أن الصدقات تجعل العبد آمنا من الحر يوم المحشر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    • “كلُّ امرِئٍ في ظلِّ صَدقتِهِ، حتَّى يفصَلَ بينَ النَّاسِ أو قالَ يحكَمَ بينَ النَّاسِ” الصحيح المسند
  • ومن ثمرات الزكاة والصدقة كذلك أنها تضطر المسلم للتفقه في دين الله عز وجل ليعرف متى تجب وفيمن تجب وغيرها من الأحكام.
  • والزكاة أيضا تطهر مال الغني وتجعل البركة تحل فيه كما أنها تجعل لديه رغبة في فعل الخير ونفع إخوته من أهل الإسلام.
  • كما أن الزكاة والصدقة من أسباب تفريج الكربات حيث أن فيها تفريجا لكرة الفقير والجزاء من جنس العمل.
  • كما أن أهل الصدقات ينالون ثناء الله عليهم، وقد جاء ذلك في كتاب الله عز وجل حيث قال:
    • “الَّذِينَ ينْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا همْ يَحْزَنُونَ” البقرة
  • ومن ثمرات الصدقات أيضا أنها تعطي صورة رائعة عن الإسلام وترغب أهل الكفر في الدخول فيه وتؤلف قلوبهم إليه.
  • حيث جعل الله عز وجل المؤلفة قلوبهم أحد مصارف الزكاة، ويجوز إعطاء الصدقات لأهل الكفر والشرك.

ولا يفوتك قراءة مقالنا عن: معلومات عن زكاة الفطر

وهكذا عرفنا الفرق بين الزكاة والصدقة والثمرات العظيمة التي ينالها العبد من الإنفاق في سبيل ربه، فبادر بالصدقات واحرص أن تكون من أهلها.

مقالات ذات صلة