هل يشعر الميت بمن يزوره

هل يشعر الميت بمن يزوره، إن الموت لا يعني فناء الإنسان كليا، ولكن الموت هو خروج روح الميت من جسده ومعيشتها في عالم آخر، وفي هذا المقال سنعرض عبر موقع مقال mqaall.com آراء العلماء في شعور الميت بمن يزوره وسماعه لكلامهم.

هل يشعر الميت بمن يزوره؟

  • يرى الدكتور محمد شلبي أن الموتى يشعرون ويستأنسون ويفرحون عند زيارة أقاربهم لقبورهم ويستبشرون بهم ويردون عليهم السلام.
  • روي عن بريدة رضي الله عنه أنه قال: «كَانَ رَسول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعَلِّمهمْ إِذَا خَرَجوا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَكَانَ قَائِلهمْ يَقول:
    • السَّلَام عَلَيْكمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمؤْمِنِينَ وَالْمسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله لَلَاحِقونَ، أَسْأَل اللهَ لَنَا وَلَكم الْعَافِيَةَ».
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
    • «مَا مِنْ رَجلٍ يَمرّ بِقَبْرِ رَجلٍ كَانَ يَعْرِفه فِي الدّنْيَا، فَيسَلِّم عَلَيْهِ، إِلَّا عَرَفَه وَرَدَّ عَلَيْهِ».

ولا يفوتك قراءة مقالنا عن: هل يشعر الميت بمن يدعو له

حكم زيارة القبور والسلام على أهلها؟

  • يستحب للمؤمن أن يزور قبور أقاربه ويسلم عليهم، ويستحب أيضا أن يقترب من يزور المقابر من القبر بنفس المقدار الذي كان يقترب من صاحب هذا القبر قبل وفاته.
  • قد أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين أن يسلموا على أهل القبور سلام الأحياء.
    • فيقولون (السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لاحقون).

آراء العلماء في سماع الموتى كلام الأحياء وردهم عليهم

اختلف العلماء إذا كان الميت يسمع كلام الأحياء على ثلاثة آراء:

الرأي الأول

  • يرى الحافظ العراقي أن الميت يسمع كلام الأحياء ويدرك كلامهم ويرد عليهم السلام، ويحدث ذلك بأن يرجع الله روح الميت في بغض جسده أو جميع جسده.
  • ويدل على هذا الرأي ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنه أمر بقتلى بدر، فألقوا في قَلِيب.
    • ثم جاء النبي حتى وقف عليهم وناداهم بأسمائهم: «يَا فلان بْنَ فلانٍ، وَيَا فلان بْنَ فلانٍ، هَلْ وَجَدْتمْ مَا وَعَدَ رَبّكمْ حَقًّا؟
    • فَإنَّي وَجَدت ما وعدني ربي حقًّا»، فقال له عمر رضى الله عنه:
    • يا رسول الله، ما تخاطب من أقوام قد جيفوا؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
    • «والَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ مَا أَنتمْ بِأَسْمَع لِمَا أَقول مِنهم، وَلَكِنَّهم لَا يَستَطِيعونَ جَوابًا» أخرجه البخاري ومسلم

الرأي الثاني

الدليل الأول

  • لا يسمع الميت كلام الأحياء بدليل قوله تعالى «إِنَّكَ لَا تسمِع الْمَوْتَى وَلَا تسْمِع الصّمَّ الدّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مدْبِرِينَ» (النمل: 80).
    • وقد قال ابن جرير مفسرا لهذه الآية أن الله يخاطب النبي قائلا له أنك يا محمد لست قادرا على إفهام أهل الشرك لأن الله قد ختم على سمعهم فهم لا يفهمون ما يأتيهم ويقال لهم من موعظة.
    • فمثلهم كمثل الموتى في أن الله قد سلب أسماعهم، فلا تقدر أن ترد إليهم أسماعهم.

الدليل الثاني

  • قوله تعالى: «ذَلِكم اللَّه رَبّكمْ لَه الْملْك وَالَّذِينَ تَدْعونَ مِنْ دونِهِ مَا يَمْلِكونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعوهمْ لَا يَسْمَعوا دعَاءَكمْ وَلَوْ سَمِعوا مَا اسْتَجَابوا لَكمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفرونَ بِشِرْكِكمْ وَلَا ينَبِّئكَ مِثْل خَبِيرٍ» (فاطر: 13، 14)
    • فمعنى هذه الأية أن الصالحين لا يملكون القدرة على السماع بعد موتهم، وبالقياس على ذلك فإن جميع الموتى لا يسمعون.

دليل ثالث

  • أن حديث قَليب بدر لما ذكِر لعائشة رضى الله عنها قالت:
    • إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنهم الآن يعلمون أنَّ الذي كنت أقول لهم هو الحق» ثم قرأت: «إِنَّكَ لَا تسْمِع الْمَوْتَى».
  • قال قتادة رحمه الله: “أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخًا وتصغيرًا ونِقمة وحدةً وندمًا”، وقد استدل بهذا الحديث لأمرين:
  • الأمر الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم قيد سماع موتى القَليب بقوله: “الآن”.
    • فهذا يعني عدم سماعهم في غير هذا الوقت، وفي ذلك تنبيه قوي على أن الأصل في الموتى عدم السماع.
  • الأمر الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على عمر وباقي الصَّحابة الحاضرين في الموقف ما استقر في أنفسهم واعتقادهم بعدم سماع الموتى لكلام الأحياء، فقد قال عمر رضى الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: “ما تكلِّم من أجساد لا أرواح فيها؟”.
    • فلو كان قول عمر هذا خطأ لقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم “أخطأتم”.
    • ولكنه لم يقل ذلك، بل أقرهم على أن كلامهم صحيح، ولكنه أعلمهم بما يخفى عنهم بأن هؤلاء قد تمكنوا من سماع كلام النبي في هذا الوقت.
    • وأن ذلك أمرٌ خاص لأنه معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم.

ولا تتردد في زيارة مقالنا عن: هل الميت يشعر بمن يبكي عليه؟

الرأي الثالث

  • أن الميت يسمع، ولكن ليس في جميع الأحوال أو أنهم يسمعون في كل الأحوال.
    • ولكن لا ينتفعون بسماع ما يقال ولا يستطيعون الرد وهذا رأى ابن القيم وغيره من العلماء.
  • ويدل على ذلك قوله تعالى: «وَمَا أَنْتَ بِمسْمِعٍ مَنْ فِي الْقبورِ»، فمعنى هذه الآية أن الكافر هو شخص مات قلبه.
    • فلا يمكنك أن تسمعه شيئا نافعا مثلهم كمثل الميت لا يمكنك أن تسمعه شيئا وينتفع من سماعه لهذا الشيء.
  • ويدل على ذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال بأن الموتى يسمعون صوت نعال المسبعين.
    • وأن قتلى بدر سمعوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم حينما مر عليهم.
  • ومعنى «إِنَّكَ لَا تسمِع الْمَوْتَى وَلَا تسْمِع الصّمَّ الدّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مدْبِرِينَ» (النمل: 80).
    • فالمعنى هنا عدم أهلية الصم والموتى على السماع، ولكن ذلك لا ينفي أن الروح تسمع بعد الموت بواسطة أنها متعلقة بالبدن في وقت ما.

اقرأ أيضا: هل الميت يشعر بالبرد؟

بذلك نكون قد عرضنا في هذا المقال آراء العلماء حول هل يشعر الميت بمن يزوره؟،وهل يسمع الموتى كلام الأحياء ويردون عليهم أم لا؟

مقالات ذات صلة