هل تربية الحمام تجلب الفقر

هل تربية الحمام تجلب الفقر، وما هو حكم الشريعة الإسلامية في تربية الحمام، هي أسئلة تدور في أذهان الكثير من محبي تربية الطيور بشكل عام، وتربية الحمام بشكل خاص، وفي هذا الموضوع سنجيب على هذه التساؤلات وسنوضح رأي الشرع والفقهاء في تربية الطيور والحمام بشكل خاص.

هل تربية الحمام تجلب الفقر

  • للإجابة على سؤال هل تربية الحمام تجلب الفقر يمكننا القول أنه لا يوجد أي نص قرائني أو حديث نبوي شريف يدل على ذلك.
  • ولأننا نعتمد دائمًا على الشريعة الإسلامية من خلال القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة في الحكم على الأشياء.
  • فبكل تأكيد يمكننا القول أن تربية الحمام لا تجلب الفقر لصاحبها، فالحمام من الطيور التي يقوم البعض بتربيتها لتكون مصدرًا لأرزاقهم.
  • وتربية الحمام تساعد الكثير من الناس على تحقيق الأرباح الوفيرة من خلال بيعها في الأسواق.
  • فكيف تكون تربية الحمام تجلب الفقر وهي من المصادر التي يعتمد عليها الكثير من الناس في الدول العربية وخصوصًا مصر في الدخل الرزق.
  • وبذلك نكون قد ذكرنا لكم هل تربية الحمام تجلب الفقر أم لا.

شاهد أيضا: حكم تربية الحمام شرعًا

حكم الشرع في تربية الحمام

  • بعد أن أجبنا على سؤال المقال هل تربية الحمام تجلب الفقر، ينبغي علينا التعرف على حكم الشرع حول تربية هذا النوع من الطيور.
  • فقد أكد علماء الدين والفقه أنه لا يوجد مانع من تربية الطيور بشكل عام والحمام بشكل خاص ما دام ذلك لا يؤذي الغير كالجيران مثلًا.
  • كما أكد علماء الفقه أنه لا مانع من تربية الحمام في حالة عدم استغلاله بشكل يغضب الله.
  • كما يفضل عدم استغلال الحمام في أي عمل يتعارض مع الدين الإسلامي، كالقمار، وغيرها من الأعمال الغير مستحبة.
  • وهناك اتفاق واضح من أصحاب المذاهب الأربعة حول تربية الطيور بشكل عام.
    • وأنه لا يوجد أي شيء يمنع من ذلك ما دام لم يخالف المربي الشرع الإسلامي، وما دام الهدف من تربيتها هو النفع منها سواء بأكل لحومها أو ببيعها والاسترزاق منها.
  • وقالت لجنة الفتوى في دار الإفتاء المصرية أنه لا مانع على الإنسان في البدء في تربية الطيور بكافة أشكالها.
    • ما دام سوف يتمكن من توفير شروط التربية التي بينها رعاية الطيور التي يربيها بكافة أشكال التربية من جلب الطعام المخصص لهم والمياه أيضا.
  • وقد استعان علماء الفقه بالحديث النبوي الشريف التالي: “عذبت امرأة في هرة أوثقتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض” صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • وقد أمرنا النبي عليه الصلاة والسلام بالرأفة بالحيوانات التي نعيش بجوارها وتعيش بجوارنا، فما بالكم بالتي نقوم بتربيتها.

حالات تحريم تربية الحمام

من خلال موضوع هل تربية الحمام تجلب الفقر، يمكننا ذكر الحالات التي تحرم فيه تربية الحمام، وهي ما يلي:

  • إذا توجه الحمام الذي يربيه المربي على جيرانه أثناء اللعب والتسلية به، مما أدى إلى الحاق الأذى بالجيران.
  • في حالة تربية الحمام الذي لا تمتلكه وتقوم باستغلاله في الأكل سواء باللحم أو بالبيض الذي يبيضه.
  • إذا قام صاحب مشروع تربية الحمام بالمقامرة ” لعب القمار” أو بالرهان على الحمام.
  • إذا شغلت المربي عن الصلاة وأداء العبادات في مواعيدها، وتسببت في ضياع وقته.
  • أيضا إذا أطلقه المربي ليأكل من النباتات وزراعات جيرانه.

قد يهمك: طرق تربية الحمام في المنزل بالتفصيل

حكم التشاؤم من الحمام

  • بعد أن أجبنا على سؤال المقال هل تربية الحمام تجلب الفقر، ينبغي علينا التعرف على حكم التشاؤم من هذا الطائر.
  • أتفق العلماء أن تربية الحمام أمر مسموح ما دام لا يخالف المربي شروط التربية أو يخالف تعاليم الدين الإسلامي بشكل عام.
  • لكن الدين الإسلامي غير متفق مع قول أن الحمام يجلب الفقر، فالتشاؤم ليس من آداب الإسلام.
  • وكان في العصر الجاهلي سمة التشاؤم منشرة بين الناس بشكل كثير، فكان البعض يتشاءم من أنواع محددة من الطيور.
  • وقد نهى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم بشكل عام، وقال في حديث نبوي: “لطيرة شرك، وما منا إلا ولكن الله بذهبه بالتوكل”.
    • وقد قصد بالطير في هذا الحديث “التشاؤم”، ولأن التشاؤم من الأفعال المكروهة بشكل كبير فقد شبهه النبي عليه الصلاة والسلام بالشرك.
  • وقال البعض أن التطير قد يتسبب في أن يخرج المرء من ملته، وقسم نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام الطيرة إلى ما يلي:

الطيرة الصغرى

وهو الذنوب الكبيرة التي لا تتسبب في خروج المرء من ملته التي عليها، لأن الفرد قد يرى أن الشي المفيد قد يتسبب في الحاق ضرر أو نفع، مع أن الله عز وجل هو الذي يضر أو ينفع.

الطيرة العظمى

  • ويقصد بالطيرة العظمى هو فعل يفعله المرء يتسبب في الشرك بالله سبحانه وتعالى.
  • ويحدث ذلك عندما يظن الإنسان أن الشيء الذي يسبب في تشاؤمه سوف يؤذيه أو الشيء الذي يحبه سوف يجلب له الخيرات.
  • وبذلك يكون هو الشرك بالله عز وجل، ولذلك نهى النبي عليه الصلاة والسلام بالتطير.

حديث نبوي عن الحمام

  • لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحمام في أحاديثه النبوية الشريفة إلا في حديث واحد.
  • ولقد تسبب هذا الحديث في كثرة الجدال حول إمكانية تربية الحمام.
  • فقد روى أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وقال:
    • ” رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يتبع حمامًا فقال شيطان يتبع شيطانًا” رواه أنس ابن مالك رضب الله عنه.
  • وقد فسر المفسرون ما قاله النبي في الحديث السابق وتشبيهه للحمامة بأنها كالشيطان.
    • لأن الشيطان يلهي بني أدم عن الله عز وجل، وهي كانت تلهي هذا الرجل.
  • ولكن ليس هذا الحديث دليلًا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتشاءم من الحمام ولكن كان تشبيهه بسبب الموقف فقط.

اخترنا لك: دواء بشري لعلاج جدري الحمام

آراء الفقهاء حول تربية الحمام

  • من خلال موضوع هل تربية الحمام تجلب الفقر، يمكننا ذكر آراء الفقهاء حول تربية الحمام.
  • فيرى البعض أن تربية الطيور وخصوصًا الحمام من الأمور المبهجة التي تشعرهم بالفرحة.
  • ولا يوجد أي دليل من القرآن أو السنة يشير إلى أن تربية الحمام تجلب الفقر لصاحبها.

وفيما يلي سوف نذكر أهم آراء علماء الفقه حول تربية الحمام:

  • من أقول ابن قدامة المقدسي عن تربية الحمام: “واللاعب بالحمام يطيرها لا شهادة له، لأنه سفاهة ودناءة وقلة مروءة.
    • ويتضمن أذى الجيران بطيره، وإشرافه على دورهم، ورميه إياها بالحجارة”.
  • وقال السرخسي عن تربية الإنسان للحمام أنه إذا كان المرء يقوم بتربية الحمام ليستأنس به في منزله.
    • فذلك من الأمور العادلة المقبولة، وذلك لأن وضع الحمام بالمنازل من الأمور المباحة.
      • ولا مانع من تحديد مكان خاص بالحمام في المنزل، ولا حرج في ذلك.
  • وقال البعض في أدب الشرع الإسلامي: “يكره اتخاذ طيور طيارة تأكل زروع الناس، وتكره فراخها وبيضها، ولا تكره المتخذة لتبليغ الأخبار فقط”.

في نهاية الموضوع وعلى موقع مقال Mqaall.com وبعد أن تعرفنا على هل تربية الحمام تجلب الفقر.

وعلمنا أن تربية الحمام لا تجلب الفقر وأن الدين الإسلامي يكره أفعال التشاؤم.

وذكرنا آراء المفسرين والفقهاء والشرع في تربية الحمام، وتعرفنا أيضا على حكم التشاؤم من الحمام.

عليكم فقط مشاركة هذا الموضوع في جميع وسائل التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة