هل النوم على البطن يسبب موت الجنين؟

هل النوم على البطن يسبب موت الجنين؟ يفضل البعض وضعية النوم على البطن، ولما كانت فترة الحمل فترة تصعب فيها الشعور بالراحة والخلود للنوم، فقد تتساءل السيدات الحوامل، هل النوم على البطن يسبب موت الجنين أم لا، وهذا ما سوف نتعرف عليه في هذا المقال.

هل النوم على البطن يسبب موت الجنين؟

لا يوجد دليل يشير إلى أن النوم على البطن خلال الأسابيع الأولى من الحمل قد يسبب ضررًا، حيث:

  • تعمل جدران الرحم، والسائل الأمنيوسي، على تبطين وحماية الجنين.
  • ومع ذلك، يجد معظم النساء صعوبة متزايدة في النوم على بطنهن، حيث ينمو البطن ويرفع الجذع، مما يغير الانحناء الطبيعي للعمود الفقري.
  • قد يؤدي النوم على البطن أيضًا إلى مشاكل في الرقبة والكتف، مثل الألم، والتصلب والوجع.
  • ويعاني البعض من آلام أسفل الظهر، وألم حزام الحوض أثناء الحمل، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.
  • وقد لاحظ الباحثون وجود روابط بين انخفاض جودة النوم، ومشاكل عديدة أثناء الحمل، مثل:
    • تسمم الحمل.
    • ضغط دم مرتفع.
    • سكري الحمل.
    • الولادة المبكرة.
    • الولادة القيصرية غير المخطط لها.
  • وقد تفكر الحامل في بعض الأحيان في استخدام وسادة نوم على البطن.

ولا يفوتك قراءة مقالنا عن: كيف اعرف ان الجنين ميت وأسباب موت الجنين في الرحم؟

أفضل أوضاع النوم أثناء الحمل

يوصي الأطباء عادة الحوامل بالنوم على جانبهن أثناء الحمل، حيث:

  • تشير دراسة أجريت عام 2019م إلى أن النوم على أي من الجانبين أثناء الحمل يعتبر آمنًا.
  • وفيما يلي الأوضاع المفضلة للنوم أثناء الحمل.

الجهة اليسرى

هناك اعتقاد سائد أن النوم على الجانب الأيسر هو الوضع المثالي للنوم أثناء الحمل، حيث:

  • يرجع ذلك في الغالب إلى تدفق الدم.
  • فالوريد الأجوف السفلي (IVC) يمتد بالتوازي، مع العمود الفقري على الجانب الأيمن.
  • وينقل IVC الدم غير المؤكسد من الجزء السفلي للجسم، ويعيد للجانب الأيمن من القلب الأكسجين.
  • ونظرًا لأن IVC يمين العمود الفقري، فإن:
    • الاستلقاء على الجانب الأيسر قد يسمح بتدفق الدم الأمثل إلى القلب.
    • والدم يوصل العناصر الغذائية إلى الجنين أسرع.

الجانب الأيمن

وجدت الأبحاث السابقة التي أجريت على السيدات اللاتي ينمن على جانبهن الأيمن أثناء الحمل أن:

  • النوم على الجانب الأيسر قد يزيد من فرص الإملاص.
  • نظريًا، قد يؤدي النوم على الجانب الأيمن، في المراحل الأخيرة من الحمل، إلى:
    • ضغط IVC مما يقلل من عودة الدم إلى القلب، ويقلل من تدفق الدم في المشيمة.
  • ومع ذلك، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن النوم على كلا الجانبين آمن بنفس القدر.

أوضاع النوم التي يجب تجنبها في الحمل

قامت معاهد الصحة (NIH) بإجراء دراسة بحثية عام 2019 لفحص النتائج السلبية، لأوضاع النوم أثناء الحمل، حيث:

  • لم تثبت الدراسة أي صلة بين وضعية النوم على الظهر أو الشق الأيمن، وانخفاض تدفق الدم بالمشيمة، وذلك حتى الأسبوع الثلاثين من الحمل.
  • ويؤدي هذا الانخفاض إلى مضاعفات، مثل:
    • زيادة فرص موت الجنين في الرحم.
    • حجم صغير لحديثي الولادة.
    • اضطرابات الحمل بسبب ارتفاع الضغط، مثل: تسمم الحمل.
  • وتشير نتائج الدراسة إلى أن وضعية النوم في بداية الحمل، ومنتصفه قد لا تؤدي إلى حدوث مضاعفات.
    • ومع ذلك، لم تلاحظ الدراسة الشهرين الأخيرين من الحمل.
  • وقد يؤدي نوم الحامل على ظهرها خلال الشهور الأخيرة من الحمل إلى ارتفاع احتمالات موت الجنين.
    • وذلك لأن وزن الرحم يمكن أن يضغط على IVC والشريان الأورطي.
  • ويمكن أن يؤدي النوم الجانبي خلال الثلث الأخير للحمل إلى تقليل تأخر الإملاص بنسبة 6٪ تقريبًا.
  • ولم تتناول هذه الدراسة هل النوم على البطن يسبب موت الجنين أم لا.

ولا تتردد في زيارة مقالنا عن: علامات الإجهاض وموت الجنين

النوم على الظهر في الحمل

تشير الأبحاث إلى أن النوم على الظهر بعد 28 أسبوع من الحمل قد يزيد من خطر الإملاص، حيث:

تكون الزيادة مقدارها 2.6 مرة إذا ما قورنت بالنوم الجانبي.

كما قد تعاني السيدات الحوامل اللاتي ينمن على ظهورهن أثناء الحمل من أعراض، بما في ذلك:

  • صعوبة في التنفس.
  • مشاكل في الدورة الدموية.
  • مشاكل بالجهاز الهضمي.
  • آلام الظهر.
  • ضغط دم منخفض.
  • بواسير.

وقد تؤدي هذه الأعراض إلى:

  • ولادة جنين ميت.
  • تسمم الحمل.
  • انخفاض وزن الجنين عند الولادة.
  • انخفاض معدل نمو الجنين.
  • ولا داعي لقلق الحوامل إذا استيقظن على ظهورهن، ويجب أن يتدحرجن على جانبهن للعودة للنوم.

تغيير وضع النوم أثناء الحمل

يمكن للحوامل اللائي يجدن صعوبة في النوم على جانبهن محاولة وضع وسادة قوية وداعمة أسفل البطن، حيث:

  • يعمل ذلك على تقليل إجهاد أسفل الظهر.
  • كما قد يؤدي وضع وسادة صلبة خلف الساقين، والظهر أيضًا إلى زيادة صعوبة قلب الظهر أثناء الليل.
  • ويمكن لمن يصعب عليهن النوم مسندات، وضع الوسائد خلف أعلى الظهر للحصول على وضع مريح.

طرق أخرى لتحسين النوم أثناء الحمل

تعاني الحوامل من مجموعة لتغيرات جسدية أثناء حملهن، وقد تؤثر على النوم، ويمكن تجربة الآتي للتخفيف من ذلك:

  • اعتماد وقت للنوم والاستيقاظ ثابتًا كل يوم.
  • النوم لمدة 7-8 ساعات كل ليلة.
  • شرب كمية كافية من الماء.
  • تجنب الكافيين في وقت متأخر من اليوم.
  • تجنب القيلولة الطويلة أثناء النهار.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • ممارسة أنشطة لطيفة، مثل اليوجا أو السباحة.
  • تناول أطعمة صحية.
  • تناول الأدوية المضادة للحموضة، لتقليل ارتداد الحمض.
  • تجنب الأطعمة الحارة والمقلية، والحمضية، والدهنية.
  • تناول وجبات أصغر وأكثر تواترًا.
  • تجنب شرب الكثير من السوائل قبل النوم.
  • تجربة مكملات الحديد والفولات لمتلازمة تململ الساقين.
  • تناول بعض البسكويت المالح قبل النوم للحد من الغثيان الليلي.
  • إخبار الطبيب حول انقطاع النفس النومي.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء، كالتخيل أو تمارين التنفس أو التأمل.

استخدام وسائد الحمل للنوم

أثناء الحمل، يجب أن يكون نوم الحامل، كالتالي:

  • تنام الحامل على جانبها مع إبقاء ركبتيها مثنيتين بزاوية مريحة.
    • مع وضع وسادة رقيقة وناعمة بين ركبتيه، لتقليل إجهاد أسفل الظهر.
    • ووسادة الحمل تكون على شكل هلال يوفر الدعم للذراعين، والركبتين على حدٍ سواء.
  • ويمكن للحوامل اللائي يعانين من حرقة المعدة، محاولة وضع وسادة تحت الجزء العلوي من الجسم.
    • وذلك لرفعه قليلاً لتقليل خطر الإصابة بالارتجاع.
  • وخلال أواخر الحمل، قد تستفيد من تعاني من ضيق التنفس في الحمل، من الاستلقاء على جانبها.
    • مع وضع وسائد تدعم الجزء العلوي من الجسم.
  • كذلك قد يساعد رفع الساقين قليلاً باستخدام وسادة للائي يعانين تورمًا أو ألمًا في الساق أثناء الحمل.

آخر أبحاث عن وضع النوم أثناء الحمل

تشكك باحثون سابقون في العلاقة بين وضعية النوم على البطن وموت الجنين أثناء الحمل، وبناءً على ذلك:

  • تم جمع الدراسات السابقة عن أوضاع نوم النساء اللواتي ولدن جنينًا ميتًا.
  • وقد وجدت تلك الدراسات ارتباطًا وثيقًا بين أوضاع نوم معينة، وولادة جنين ميت.
  • وقد تم إعداد دراسة حديثة بأسلوب بحثي مختلف، حيث:
    • تم سؤال ما يزيد عن 8500 امرأة في عدة نقاط عن وضعيات نومهن أثناء حملهن.
    • وتبين أنه حوالي ثلثهن قد خضعن أيضًا لدراسة النوم، حيث تم تسجيل أوضاعهن.
  • وقد أشارت الدراسة إلى أن نوم الحامل على البطن يعتبر آمنًا بشكل عام، على الرغم من أنه:
    • قد يكون هذا الوضع غير مريح، ويسبب آلامًا في الظهر أو الرقبة.
  • ويُصى بنهاية الحمل أن تنام الحامل على الجهة اليسرى.
    • وذلك لتحسين تدفق الدم إلى الجنين.
  • كما يجب عليها الامتناع عن الاضجاع على ظهرها من الأسبوع 28 للحمل لتفادي الآثار السلبية له، حيث:
    • في نهاية الحمل، يأخذ الرحم والطفل جزءً كبيرًا من الجسم.
    • فإذا كانت الحامل مستلقية على ظهرها في الولادة، فقد تضغط تحتها الأوعية الدموية.
    • ويمكن أن يؤدي ذلك إلى هبوط بالدورة الدموية أو هبوط بمعدل ضربات قلب الجنين.
    • لذا فإن استلقاء الحامل في وضع جانبي يُعد الأفضل.

كما يمكنك التعرف على: أسباب تشوه الجنين وموته

لم تتناول الأبحاث هل النوم على البطن يسبب موت الجنين في آخر الحمل أم لا، لكنه لا يسبب ضررًا في الأسابيع الأولى كما تناولنا عبر موقع .mqaall.com

مقالات ذات صلة