آداب إخراج الزكاة

آداب إخراج الزكاة قد حددها الله عز وجل في أكثر من موضع ضمن آيات القرآن الكريم، كما أشار إليها نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة.

ويعرض إليكم mqaall.com المزيد من المعلومات أيضًا حول آداب الزكاة وفضلها والمستحقين منها، والفرق بين الزكاة والصدقة، وغير ذلك من المعلومات الأخرى.

آداب إخراج الزكاة

الزكاة في اللغة تعني النماء والزيادة، وهناك العديد من الآداب التي يجب الالتزام بها عند إخراج الزكاة، والتي من أبرزها ما يلي:

  • النية: أن تكون الزكاة خالصة لوجه الله عز وجل، ويفضل أن تكون مخفية غير مشهر بها أمام الناس، وألا يشوبها رياء أو مرضاة لأي بشر.
  • مصدرها حلال: أن يكون مصدرها رزق حلال طيب، وفي ذلك أمرنا الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض).
  • استصغار ما تم إخراجه من زكاة: أي لا تستكثر ما تم إخراجه من زكاة وأن تستصغره وندعو الله أن يفيض علينا من رزقه لنخرج زكاة أكبر.
  • شكر الله على نعمه: وأن نحمد الله أنه رزقنا المال الذي نزكّى به ونطهر أنفسنا.
  • أفضل المال للزكاة: أن تكون من أفضل أنواع الحبوب، إذا كانت طعام، وأن يكون المال المخرج للزكاة جيد الصرف غير مقطع أو مهلك إذا كانت زكاة مال.
  • إخراج الزكاة قبل الموعد: يفضل إخراج الزكاة قبل موعدها أو على موعدها دون تأخير.
  • زكاة الحلي: إخراج الزكاة على الحلي الذي نمتلكه.

شاهد أيضا: على من تجب الزكاة؟

شروط إخراج الزكاة

الزكاة فريضة واجبة على كل مسلم وهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهناك مجموعة من الشروط التي يجب توفرها في عملية إخراج الزكاة، وإليكم ما يخص ذلك فيما يلي بالتفصيل:

  • الإسلام: الزكاة فرض قائم على كل مسلم، فهي لا تجب إلا على المسلمين فقط دون غيرهم من غير أهل الإسلام.
  • الحرية: أن يكون الشخص الذي يخرج الزكاة حرًا غير مستعبد.
  • طيب المال: أن يكون مال الزكاة من مصدر رزق حلال.
  • ملكية المال: أن يكون المال المدفوع للزكاة ملكًا لمن يخرج الزكاة، وليس من مال أبيه، أخيه، ابنه، زوجته، وما إلى ذلك.
  • مال فائض: أن يكون مال الزكاة فائض وزائد عن حاجة الشخص، أي لا يكون مال مستحق لطعام أو شراب أو مسكن أو ملبس أهل بيته.

فضل الزكاة

الزكاة شرعًا تعني مقدار المال الذي يتم إخراجه يقدر معين لفئات محددة من المسلمين، وهي لها فضل كبير على القائم بها، فهي طهارة للنفس والروح والقلب، وإليكم ما يخص ذلك فيما يلي:

  • عفة للمحتاجين وتقليل من انتشار السرقات والضغائن بالنفوس فيما بين الفقير والغني.
  • نشر المودة والرحمة والرأفة بين قلوب المسلمين، وزيادة الخير بين الجميع.
  • فيها تطهير للمال وتنقية له من أي عين حاسدة.
  • تزيد من بركة المال وتضاعفه، كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة.
  • تساهم في نشر الإسلام وتعزيز قوته.
  • ينال ثواب عظيم بدخوله الجنة.
  • تطهر الشخص من الرذائل والأعمال السيئة وتطهره من أي دنس وشرور.

وجوب تحري المستحقين

يفضل أن يتم إخراج الزكاة للأفراد المستحقين، ويجب على الشخص الذي يخرج الزكاة تحري ذلك، وقد ذكر الله تعالى المستحقين في سورة التوبة الآية (60)، وإليكم ما يخص ذلك فيما يلي:

  • قال الله تعالى في كتابه العزيز: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم).
  • الفقراء: هم المعدمين الذين لا يمتلكون قوت يومهم.
  • المساكين: الذين يمتلكون حوالي نصف احتياجاتهم فقط.
  • العاملين عليها: أي الموكل بجمع وتوزيع الزكاة.
  • الرقاب: هم العبيد أو الأسرى.
  • الغارمين: من وقع عليهم دين نتيجة ضغوط الحياة.
  • ابن السبيل: أي الذي فقد ماله وهو في طريق السفر.
  • المؤلفة قلوبهم: من يدافعون عن الإسلام والمسلمين ولهم كلمة نافذة بين أفراد قومهم.

اقرأ أيضا: تعبير عن الزكاة

حكم تقديم الزكاة لمن بلغ مالا بلغ النصاب قبل تمام الحول

يجوز تقديم الزكاة قبل قدوم موعدها ولكن بشروط محددة ولأسباب، وهي من أبرز آداب إخراج الزكاة، وإليكم ما يخص ذلك فيما يلي:

  • عن علي رضي الله عنه (أن العباس رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص في ذلك) رواه أبو داود.
  • من شروط تقديم الزكاة عن موعدها ما يلي:
    • أن يكون النصاب متاح مع الشخص الذي يريد تعجيل الزكاة وألا تكون الزكاة مقترضة.
    • ألا يكون التعجيل زيادة عن عام هجري واحد.
    • أن يكون مستحق الزكاة ومخرجها حي عندما يأتي عليه موعد الزكاة، وإلا لا تعد زكاة وتحسب من باب الصدقات.
    • إذا ورث المستحق أو كسب مال وفير فاغتنى قبل موعد الزكاة لا يجوز احتساب ذلك زكاة.
    • أما إذا اغتنى من الزكاة فلا بأس بذلك فالهدف من الزكاة هي إغناء المستحق.

زكاة المال

فيما يخص زكاة المال التي يتساءل الكثيرون عن أسباب إخراجها، وعلام يجب إخراجها، وإليكم ما يخص ذلك فيما يلي:

  • المزروعات والمحاصيل: يجب إخراج الزكاة على كل المحاصيل الزراعية التي يتم زراعتها.
  • الذهب والفضة: وكل أنواع المعادن الثمينة يجب إخراج الزكاة عنها.
  • البهائم والأنعام: يجب إخراج بقر لا تقل عن عامين على كل خمسين بقرة، ورأس إبل واحد على عدد 5 رؤوس إبل.
  • الأصول الثابتة: يجب إخراج زكاة المال على الأصول الثابتة مثل الأموال التي يدخرها لمدة عام كامل، على أن يصل نصابها إلى 85 جم ذهب، ويخرج عليه 2.5 % زكاة.

شاهد من هنا: معيار التفريق بين الفقير والغني لإخراج الزكاة

ينبغي على كل مسلم أثناء إخراج الزكاة أن يلتزم بآداب إخراج الزكاة التي هدانا إليها الله عز وجل في مواضع عديدة.

كما ذكرنا بها الهادي محمد صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع من مواضع أبواب الزكاة والصدقات وما شابه ذلك.

وتكمن الحكمة الإلهية من الزكاة في علو شأن المجتمع الإسلامي وترابط أركانه وتعزيز الإحسان في نفوس المسلمين فيما بينهم.

مقالات ذات صلة