معلومات دينية عن الخوف من الله

معلومات دينية عن الخوف من الله، معلومات دينيه عن الخوف من الله هو الخوف من الله سبحانه وتعالى واضطراب القلب وخوفه وفزعه، وهو من المقامات العُليا في مدارج السالكين كما جاء في قوله تعالى “وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ”، الخوف من الله طريق للنجاة يوم القيامة عند لقاء الله عز وجل والخوف من الله سبب في السعادة في الدنيا والآخرة، وخوف العبادة هو الخوف الذي يدل على التعظيم والمحبة والتقرب من الله والخضوع إليه بدافع العبادة والبعد عن المحرمات والشهوات فهو خوف محموداً خالصاً لوجه الله تعالى.

الخوف من الله

  • الخوف من الله والقلب الذي لا يشعر بالخوف من الله يكون كالبيت المهجور الممتلئ بالخراب، انتشار المعاصي يكون استصغار للكبائر وتصبح أمراً مستساغًا وتسود القلوب وتنتشر الظلمات، والخوف من الله يكون وسيلة مؤثرة من وسائل الدعاية وإنذار للمعاصي والرغبة في تطبيق شرع الله.
  • كما جاء في قوله تعالى (وَما نُرسِلُ بِالآياتِ إِلّا تَخويفًا) ويكون الخوف من غير الله شركاً به ويكون هذا النوع من الخوف كبيرةً من الكبائر، الخوف من الله يكون مراقبة الله في كل تصرفاتك واستشعار العبادات ومحاسبة النفس حتى تنول الجنة كما جاء في قوله تعالى (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) ويدل على حسن إسلام المرء، وصفاء ونقاء القلوب واكتمال الإيمان وهذا خير دليل على الخوف والتقرب من الله.

شاهد أيضًا: علاج الاكتئاب بالقرآن والقرب من الله

كيف يكون الخوف من الله

  • يكون الخوف من الله عن طريق قراءة وتلاوة والتدبر في معاني القرآن الكريم وفهم أحكامه ولا يكون قاصراً على القراءة فقط كما قال الله سبحانه وتعالى (أولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً).
  • ويكون الخوف في التفكير في أسماء الله تعالى وصفاته السامية فكلما ازداد معرفة الله ازداد الخوف من الله والحب له والنظر إلى الذنوب والمعاصي على أنّها من الكبائر وان فعلها امر قبيح كما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إنَّ المؤمنَ يرَى ذنوبَه كأنه في أصلِ جبلٍ يخافُ أنْ يقعَ عليه وإنَّ الفاجرَ يرَى ذنوبَه كذبابٍ وقع على أنفِه قال به هكذا، فطار).
  • وقراءة قصص وسيرة الأنبياء وسيرة الصحابة فإنهم خير من يحتذي به لما فعلوه من أعمال صالحة وصدقات وأمور طيبة يُرفع بها مقدار العبد عند ربه وعدم الخوف من الله وضعف النفس تعجل من العقوبة وعليك بحضور جلسات الذكر والحلقات الدينية للتفكير في يوم القيامة وكيف يكون حال العباد حينها وماذا أعد الله سبحانه وتعالى للخائفين منه وقوله تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ).

تعريف الخوف من الله في اللغة العربية

  • الخوف من الله في اللغة العربية هو مصدر للفعل خاف وجاء الخوف من الرهبة والفزع واعتراء الخوف هو الإصابة بالجذع والفزع والخوف، ويخاف عليه أي الحرص والقلق على شخص آخر.
  • والخوف هو ذلك الشعور الذي يحدث في النفس من انفعالات عند حدوث فعل ما او حدوث مكروه والخوف هو مكانة من أعظم منازل التقرب إلى الله عز وجل وأشدّها نفعاً لقلوب العباد وهي عبادة قلبيّة يُصحبها شعور عظمة المخُوف يكون على قدر من المعرفة بالمَخُوف قال الله تعالى: (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ).
  • والخوف من عذاب الله ليس معناه الخوف من الله ذاته بل البعد والخوف عن الطرق المؤدية لعذاب الله والخوف يكون من أفعال العبد والخوف الصادق النابع من القلب يكون الخوف الذي يمنع صاحبه عن ارتكاب المحارم والمعاصي

وقال ابن تيمية: (الخوف المحمود ما حجز صاحبه عن محارم الله) والخوف من العقاب وهكذا يصح شروط الإيمان والخوف الصادق له مراتب ومنها:

  •  أن يخاف العبد من العقوبة هذا الخوف يصحّ به الإيمان، الخوف معرفة المعصية، واستشعار عاقبة الأفعال.
  •  الخوف الذي لا يؤذى الحال والعيش وجبر الخاطر، فيمتنع العبد عن قبيح الأفعال في كلّ حال.
  •  خوف الذات فليس في خوفهم وحشة كخوف من الإساءة في الأفعال بل خوف هيبة جلالة الله، وأعظم ما يكون الخوف أوقات المناجاة والدعاء والرهبة والخشية.

كما قال الله تعالى في القرآن الكريم: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) ويكون بخفقان القلب عن التفكير في الله والهيبة من محبة الله عز وجل.

شاهد أيضًا: كيفية التقرب الى الله والبعد عن المعاصي والذنوب

فضل الخوف من الله

  • الخوف من الله صفة من صفات المؤمنين، والتشبّه بالملائكة وصفات الأنبياء المُرسلين، حيث قال الله سبحانه وتعالى من صفاء الملائكة (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ) وقال في وصف الرسل قوله تعالى
  • (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) والتقرب من الله والطاعات جاء في قوله تعالى (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا*إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا).
  • الخوف من الله يبعد الإنسان عن الشهوات والمحرمات والمعاصي ويكون العاصي مذموم ومشئوم ويرفع صاحبة درجات عند الله سبحانه وتعالى وينال رضا الله ورحمته ويظله الله تحت ظل عرشه وقال الحديث الشريف سبعة يظلهم الله في ظله في يوم لا ظل الا ظلة يوم القيامة “ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه”.

آيات قرآنية وأحاديث نبوية عن الخوف من الله

جاء في صحيحّ الحديث الذي يرويه النبيّ صلّى الله عليّه وسلّم:(وعزَّتي لا أجمَعُ على عبدي خوفَيْنِ وأمنَيْنِ، إذا خافني في الدُّنيا أمَّنْتُه يومَ القيامةِ، وإذا أمِنَني في الدُّنيا أخَفْتُه يومَ القيامةِ) والذي يخاف من الله يكرمه الله عز وجل في الدنيا والأخرة بالأمان والطمأنينة، وقال الإمام أبو حامد الغزالي عن فَضْل الخوف وطريقته: (إنّ فضل الخوف تارةً يُعرف بالتأمّل والاعتبار، وتارةً بالآيات والأخبار) والتفكير بالطرق السليمة للوصول الى السعادة لا سعادة للعبد إلّا بالقرب من الله والخوف منه والابتعاد عن المعاصي والشهوات فالبعد عن الشهوات يكون بالخوف من النار وعذاب الله يوم القيامة.

قال الله تعالي “قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً. وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً. وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} سورة الاسراء:107-109]

وقال عز وجل: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً}

ثمار الخوف من الله

  • فضل الخوف من الله سبحانه وتعالى تجني ثمار الخوف من الله في الدنيا والآخرة فالخوف من الله من شروط الإيمان ووعد الله عبادة المتقين الخائفين بنعيم الدنيا وجنات عرضها السماوات والأرض مجهزه لهم بما يميزهم عن باقي العباد وميز الله أهل العلم أنّ قد ذرف الدموع خوفاً وخشية من الله، ثمار الخوف من الله تجني في الدنيا والاخرة وعندما يخاف العبد من الله فإنه يتقي الله في عملة وكلامه وكل افعاله وصفاته ويحمي المجتمع من الانحراف والعلاقات المحرمة والسرقة والزنا والظلم و أكل أموال اليتامى.

شاهد أيضًا: طريقة اداء صلاة الخوف بالتفصيل

ها نحن احبائنا ومتابعينا الكرام قدمنا لكم مقالنا معلومات دينيه عن الخوف من الله تفصيلياً

الخوف من الله هو ذلك الشعور الذي يوقظ الإنسان دائمًا عند انشغاله بالدنيا وزخرفها، فلابد للعبد أن يعبد الله بين جناحي الخوف والرجاء.

مقالات ذات صلة