حديث: من غشنا فليس منا

حديث: من غشنا فليس  منا، يعد هذا الحديث من الأحاديث التي تهتم بالأخلاق، ويجب أن نتحلى بالأخلاق الحميدة في جميع أمور حياتنا، فالغش من الأخلاق الذميمة التي نهى عنها الله سبحانه وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم.

ولا شك أن ظاهرة الغش انتشرت بشكل كبير في المجتمعات، فدعونا في هذا المقال نتحدث بشكل من التفصيل عن الغش، ونطرح عليكم عبر موقع mqaall.com شرح وفوائد هذا الحديث.

ما المقصود بالغش؟

  • تجدر الإشارة إلى أن الدين الإسلامي حذرنا من الغش في كل المعاملات سواء المادية أو المعنوية.
  • والمقصود بالغش لغة أي: نقيض النصح، وأيضًا يقصد به تزيين شيء ما بغرض الغش والخداع.
  • أما المقصود بالغش اصطلاحًا فقد قيل: أن الغش هو خلط الشيء الرديء بالجيد.

اقرأ أيضا: صحة حديث: اذا بلغت الناس بشهر رمضان

ترجمة راوي الحديث

  • الجدير بالذكر أنه لابد أن نتعرف على راوي حديث: من غشنا فليس منا؛ لأننا نعلم جيدًا أن هناك أحاديث ضعيفة، وموضوعة، وحسنة، وصحيحة.
  • فالذي روى هذا الحديث هو أبو هريرة رضي الله عنه، حيث قدمت ترجمته في الحديث الأول من “كتاب الإيمان”.

نص حديث: من غشنا فليس منا

حيث روى أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعامٍ، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال:

((ما هذا يا صاحب الطعام؟))، قال: أصابته السماء يا رسول الله! قال: ((أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني))؛ رواه مسلم.

شرح معاني حديث: من غشنا فليس منا

  • المقصود بـ “صبرة طعام” حيث قال الأزهري: أنه عبارة عن كومة مجموعة من الطعام.
  • أما المقصود بـ “صاحب الطعام” أي: الشخص الذي يبيع الطعام.
  • أيضًا معنى “أصابته السماء” أي: نزل منها المطر.

فوائد الحديث

حديث: من غشنا فليس منا به من الفوائد الكثيرة، فلا بد أن نعلم أولادنا منذ الصغر أن الغش صفة ذميمة يكرها الله تعالى والرسول، فمن فوائد الحديث الآتي:

  • يدل الحديث على تحريم الغش، بل ويعد من كبائر الذنوب، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((من غش فليس مني)).
  • الشخص الذي يغش فقد خسر خسرانًا عظيمًا في الدنيا والآخرة.
  • كما أن هذا الحديث يدل على أن من اتبع أسلوب المخادعة والغش بأي طريقة كانت، فلا يكون على هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
  • يعد الغش خروج عن سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

كما يمكنكم التعرف على: حديث من لا يشكر الناس لا يشكر الله

صور الغش في المجتمع

  • نجد في بعض المجتمعات أن الغش انتشر في المعاملات المالية، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام:
    • لا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، ولَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ علَى بَيْعِ بَعْضٍ، ولَا تَنَاجَشُوا، ولَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، ولَا تُصَرُّوا الغَنَمَ.
    • ومَنِ ابْتَاعَهَا فَهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أنْ يَحْتَلِبَهَا، إنْ رَضِيَهَا أمْسَكَهَا، وإنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وصَاعًا مِن تَمْرٍ.
  • أيضًا الغش في العمل، فهذه الظاهرة انتشرت فيما بين الموظفين، فنجد من يغش في مهامهم ويماطلون الناس.
  • الغش أيضًا في البيوع، فالبائع يقوم ببيع شيء رديء ويوهم المشتري أنه شيء جيد وعالي الجودة.
  • كذلك نجد الغش في النصح، ويقصد به عدم الإخلاص في النصيحة.
  • أيضًا الغش للرعية يعد ذلك من صور الغش، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
  • ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة.

كما يمكنكم الاطلاع على: حديث خيركم من تعلم القرآن وعلمه

وبذلك يكون حديثنا انتهى عن حديث: من غشنا فليس منا، فيجب أن يحرص المسلم أن يتخلق بالأخلاق الحميدة، واجتناب الأخلاق الذميمة كالغش، فمن أراد أن يهتدي بهدي النبي صلى الله عليه سلم فليفعل ما أمر به، ويجتنب ما نهى عنه، وفي النهاية نرجو ما قدمناه لكم أن ينال رضاءكم وإعجابكم.

مقالات ذات صلة