كيفية توزيع الأضحية

كيفية توزيع الأضحية، هذا السؤال يشغل بال الكثيرون، حيث أن له بعض القواعد الدينية التي يجب الالتزام بها، وسوف نعرف عبر موقع mqaall.com آراء المذاهب الأربعة في توزيع الأضحية، وشروط توزيع الأضحية، وميعادها، وحكم التصدق من الأضحية.

ما هي الأضحية؟

  • فالأضحية هي ما يتم تقديمه من أنعام لله عز وجل، ولها شروطها المقننة، وميعاد لتقديمها.
    • وتم تشريعها في السنة الثانية من الهجرة، وفي هذه السنة أيضاً تم تشريع الكثير من العبادات الأخرى.
  • قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز عنها (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)، حيث تم تشريع صلاة العيدين، والزكاة في نفس السنة.
  • من السنّة النبويّة ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
    • قال: (ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ واضِعًا قَدَمَهُ علَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي ويُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُما بيَدِهِ).
  • والأضحية هي سنة عن نبي الله إبراهيم عليه سلام من الله، حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ).

ومن هنا يمكنكم التعرف على: هل يجوز عدم توزيع الأضحية

كيفية توزيع الأضحية في الإسلام

  • يُفضل أن يقوم المضحي بتوزيع أضحيته على ثلاثة أقسام، قسم للفقراء، قسم للإهداء.
    • وقسم للأكل، وهي من الطرق المستحبة لتوزيع أضحية العيد.
  • ودليل على ذلك قول الله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ).
  • لا يجوز لمن يُضحي أن يقوم ببيع أي جزء من الأضحية، ومثال على ذلك الجلد.
  • ولكن أجاز أبا حنيفة بيع جلد الأضحية -رحمة الله-، شرط القيام بالتصدق بالثمن الذي حصل عليه.
  • وقال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: “مَنْ باع جِلْدَ أُضحيته، فلَا أُضحيةَ له”، فلا يجوز بيع الجلد، اللحم، أو شحم البهيمة.
  • ولا ضير في نقل الأضحية من بلد إلى أخرى بغرض توزيعها على أهالي تلك البلد.
  • لا يمكن للمضحي أن يقوم بإعطاء من قام بالذبح جزء من الأضحية إلا إذا كانت بنية الصدقة.
    • أو المبادلة بها بشيء ينتفع به المضحي.

ميعاد توزيع لحوم الأضحية

على الرغم من أن الله تعالى قال في كتابه الكريم “فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ” سورة البقرة، أي من الأفضل الإسراع في توزيع الأضحية، إلا أنه يجوز توزيع لحم الأضحية طوال العام.

شروط توزيع الأضحية

قامت دار الإفتاء المصرية بتوضيح ما يأتي:

  • “للمضحي حق الأكل من الأضحية، الانتفاع بالأضحية جميعها كاللحم، الجلد، والأحشاء أو بعضاً منها، وإن قام بإهدائها كلها أو بعضها فلا ضير في ذلك”.
  • “لكن لا يجوز أن يقوم المضحي بإعطاء أجر الذابح جزءاً من الأضحية، أو أن يقوم ببيع أي جزء منها”.
  • “المستحب من الأضحية أن تقسم إلى ثلاثة أجزاء، ثلث لأهل البيت، ثلث للأقارب، ثلث للفقراء، والله سبحانه وتعالى أعلم”.

كيفية توزيع الأضحية

  • جاء سؤال إلى دار الإفتاء المصرية عن حكم الدين في كيفية توزيع الأضحية؟ فهل تكون الثلث من كل شيء، أي ثلث من كبد البهيمة، وثلث من رأسها، أم ماذا؟
  • والإجابة من دار الإفتاء المصرية على هذا السؤال “الأضحية هي من السنن المؤكدة عن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
  • حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث: (ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوَتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَصَلاةُ الضُّحَى).
  • كذلك فإن النبي صلى الله عليه وآلة وسلم قام بالأضحية، كما قام بها الخلفاءُ مِن بعده.
  • وأضافت دار الإفتاء، لا حرج على المضحي إن أكل أكثر من الثلث، أو تصدق بأكثر من الثلث.
    • فتقسيمها كما سبق وذكرها على الاستحباب وليس الوجوب.
  • ودليل على الاستحباب هو قول ابن عمر رضي الله عنهما: “الضحايا والهدايا؛ ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين”.
  • وواصلت دار الإفتاء الجواب وقالت” أما ما يتم تقسيمه من الأضحية هو اللحم فقط، فالمقصود هنا هو ما يعود بالنفع على المحتاجين والفقراء”.
  • أما أحشاء البهيمة من الكبد وغيره، فيفضل تقسيمه، وإن لم يفصل فلا حرج.
    • لكن رأس البهيمة لا يتم تقسيمها فهي للمضحي، ولا يتم بيعها أو إعطائها للذابح كأجر.

كما أدعوك للتعرف على: هل يجوز توزيع الأضحية على الأقارب

كيفية توزيع الأضحية في المذاهب الأربعة؟

  • اتفق الحنابلة والحنفية على تقسيم الأضحية على ثلاثة أجزاء كما ذكرنا.
    • ولكن أضافوا الحنفية على أنه من الأفضل والمستحب إن كان المضحي ميسراً أن يتصدق بالثلثين، ويأكل الثلث.
  • وكان رأي الشافعية هي أن يأكل المضحي القليل، ويقوم بتوزيع النصيب الأكبر للفقراء والمحتاجين.
  • أما المالكية فكان رأيهم أنه لا توجد قسمة محددة في التوزيع، فللمضحي كامل حريته في تقسيمها كما يشاء، والدليل ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن ثوبان مولى الرسول صلّى الله عليه وسلّم:
    • (ذَبَحَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ضَحِيَّتَهُ، ثُمَّ قالَ: يا ثَوْبَانُ، أَصْلِحْ لَحْمَ هذِه، فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ منها حتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ).

حكم التصدق من الأضحية في المذاهب الأربعة

  • يقول الشافعية والحنابلة بأن التصدق من لحم الأضحية واجب، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ).
  • أما رأي الحنفية والمالكية بأن التصدق من لحم الأضحية مستحب، وعدم وجوب الإطعام من الأضحية، والدليل على ذلك بأن الأضحية شرعها الله سبحانه وتعالى تقرباً إليه.

ولا يفوتك قراءة مقالنا عن: هل يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة أو النذر دار الإفتاء تجيب؟

هنا نكون قد أوضحنا ما يخص الأضحية، كيفية توزيع الأضحية، وآراء المذاهب الأربعة في كيفية توزيع الأضحية، وحكم التصدق منها.

مقالات ذات صلة