أعوذ بالله من قهر الرجال

أعوذ بالله من قهر الرجال، يتساءل الكثير حول معنى دعاء أعوذ بالله من قهر الرجال والذي ورد في حديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك وجدنا أنه لن نجد أهم من مناقشة هذا الموضوع اليوم في مقالنا عبر موقع مقال mqaall.com لنزيل أي لبس أو غموض يدور حول تلك العبارة.

أعوذ بالله من قهر الرجال

  • قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتعليم جميع أصحابه بالاستعاذة من قهر الرجال حيث إن العبد المؤمن هو الذي يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى في كافة الأوقات والأحوال هذا هو المؤمن الحق.
  • فيقوم بدعائه ويرجوه بأن يقوم بالتخفيف عنه في ما قد أصابه من هم أو حزن حيث إنه ورد عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري.
    • (اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الهمِّ والحَزَنِ، والعَجزِ والكسَلِ، والجُبنِ والبُخلِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلبةِ الرِّجالِ).
  • حيث إن رسولنا الكريم قد تعوذ بالله سبحانه وتعالى من الهم والحزن واختصهما بذلك لأنهما يجعلان المسلم يشعر باليأس والضعف فيشعر بضيق في صدره ولا يطيق حياته.
  • وهنا لابد أن يتعوذ المؤمن من الشيطان الرجيم وأن يلجأ فقط لله سبحانه وتعالى لكي يكشفهما عنه.
  • وإن من أتم نعم الله عز وجل والتي أنعم عليهم بها في الجنة هو أنه يزيل عنهم أي هموم وأحزان.
    • فقال الحق جل وعلا على لسان كل مؤمن في الجنة (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ).

كما أدعوك للتعرف على: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك

لماذا يجب التعوذ من قهر الرجال؟

  • يجب أن نعلم في بداية الأمر أن قهر الرجال ليست من الحالات المرضية التي تستدعي أن نتدخل فيها بالعلاج للعمل على شفائها.
  • بل هي عبارة عن شعور بالضيق في الصدر وشعور بالكدر الذي يعتري الإنسان وذلك مما تسببه الظروف الخاصة بالحياة.
  • والقهر يكون السبب فيه هو الغلبة وإذا شعر الرجل بالغلبة الخاصة بالرجال له وتسلطهم عليه سواء.
    • كان ذلك بحق وغير حق فيمكن أن يتسبب هذا الأمر في حدوث كمد وقهر بنفسه.
  • حيث تم اقتران غلبة الدين وقهر الرجال لتعظيم أثر الأمر.
    • والذي يجعل الرجل يشعر بالوهن والذل أمام شخص يداينه بالمال أو غيره من الأمور.

كيف زرع الرسول الطمأنينة في قلب من أصابه القهر؟

  • فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوضيح شيء هام وهو أن المسلم يجب أن يجعل الآخرة همه.
    • وليست الحياة الدنيا فلا يشعر بالأسف حيال أي شيء في الحياة بأكملها فيعيش دائمًا في حسرة على ذلك.
  • بل يجب أن يكون على دراية بأن الدنيا سوف تمر وتأتي اليوم وتزول فلا ينبغي أن ينشغل عن الحقيقة الكبرى.
    • وهي أن الآخرة هي الهم الحقيقي الذي يجب أن يهتم به في دنياه.
  • فقال صلوات الله عليه ورحمته وذلك لكي يقوم بتوضيح الحقيقة الخاصة بهذا الأمر لكل أصحابه.
    • (من كانت الدنيا همَّه فرَّق اللهُ عليه أمرَه، وجعل فقرَه بين عينيْه، ولم يأتهِ من الدنيا إلا ما كُتب له.
    • ومن كانتِ الآخرةُ نيتَهُ جمع اللهُ له أمرَه، وجعل غناه في قلبِه، وأتته الدنيا وهي راغمةٌ.
    • ومن كانت الدنيا همَّه جعل اللهُ فقرَه بين عينيه، وفرَّق عليه شملَه، ولم يأتِه من الدنيا إلا ما قُدِّر له).
  • فكانت هنا الطمأنينة وذلك بأن المسلم إذا وضع اهتمامه بالدنيا وما عليها كان دائمًا في غم.
    • وكان تحصيله من تلك الدنيا أقل بكثير من إذا وضع الآخرة في مقدمة اهتماماته.
  • كما قال أن الهموم والكروب هي طبيعة خاصة بالحياة الدنيا.
    • فهي تلازم أيامنا وتعمل على تكدير صفوها وزعزعة الطمأنينة بداخلنا بين وقت وآخر.

كما يمكنكم الاطلاع على: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز

أدعية عن الرسول للوقاية من قهر الرجال

  • وردت الكثير من الأذكار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعين بها المهموم الذي لا يريد أن تصيبه غلبة الرجال والمداومة على ذكرها له فضل كبير في كشف الضر عن الإنسان.
  • فوصى النبي صلوات الله عليه ورحمته كل شخص أصابه الغم والهم أن يدعو بهذا الدعاء الذي ورد في الحديث الشريف رواه سيدنا أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه.
    • فيقول (اللَّهمَّ رحمتَكَ أرجو فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ وأصلِحْ لي شأني كلَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ).
  • كذلك روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه دعاء جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    • فيقول (ما قال عبدٌ قطُّ إذا أصابه هَمٌّ أو حُزْنٌ: اللَّهمَّ إنِّي عبدُكَ ابنُ عبدِكَ ابنُ أَمَتِكَ ناصِيَتي بيدِكَ ماضٍ فيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فيَّ قضاؤُكَ أسأَلُكَ بكلِّ اسمٍ هو لكَ سمَّيْتَ به نفسَكَ أو أنزَلْتَه في كتابِكَ أو علَّمْتَه أحَدًا مِن خَلْقِكَ أوِ استأثَرْتَ به في عِلمِ الغيبِ عندَكَ أنْ تجعَلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ بصَري وجِلاءَ حُزْني وذَهابَ همِّي إلَّا أذهَب اللهُ همَّه وأبدَله مكانَ حُزْنِه فرَحًا، قالوا:
    • يا رسولَ اللهِ ينبغي لنا أنْ نتعلَّمَ هذه الكلماتِ؟ قال: (أجَلْ، ينبغي لِمَن سمِعهنَّ أنْ يتعلَّمَهنَّ.)
  • كما علم رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام أسماء بنت عميس أحد الأدعية التي من شأنها إزالة الهم والكرب.
    • فقال لها (ألا أعلِّمُكِ كلِماتٍ تَقولينَهُنَّ عندَ الكَربِ أو في الكَربِ؟ اللَّهُ اللَّهُ ربِّي لا أشرِكُ بِهِ شيئًا).
  • كذلك ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأرضاه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائمًا يقول:
    • (لا إلهَ إلا اللهُ العظيمُ الحليمُ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ العرشِ العظيمِ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ السماواتِ وربُّ الأرضِ، وربُّ العرشِ الكريمِ).

اقرأ أيضا: دعاء اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن

وفي النهاية يجب أن نعلم أن أعوذ بالله من قهر الرجال أمر جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم قدر كبير والحقيقة التي يجب أن نعلمها أن أكثر شيء يمكن أن يفطر القلب هو قهر الرجال وشعورهم بالمذلة والحزن أمام القريب والغريب.

مقالات ذات صلة