الشعر الماجن في وصف النساء

هل سبق وعلمت أن للشعر أنواع  كثيرة مختلفة سواء كان وصف أو غزل أو مدح أو رثاء أو حتى الفخر الكثير من هذا كان متواجد في الشعر العربي القديم، ودائما ما كانت الأشعار الغزلية معبرةً عن أمرين هما العلاقة بين الشاعر وذاته أي نفسه، والأخرى العلاقة بين الشاعر ومحبوبته، واليوم سنتعرف على شعر الماجن في وصف النساء.

ما هو الشعر الماجن

يعرف الشعر الماجن بالشعر الفاحش أو الغزل الصريح، وهو من أنواع الغزل الذي يصف المرأة، وكان أول ظهور له في العصر الجاهلي، حيث كانت هذه القصائد لشعراء جاهليين تغزلوا بمحبوباتهم، ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من الشعر ازدهر كثيرا في العصر الأموي.

يختلف هذا الغزل عن الغزل العفيف، حيث ينطوي على تصوير المرأة والغرائز الإنسانية المادية وكذلك تصوير العواطف، كما يتحدث عما يثير في نفس الشاعر من مشاعر الشوق واللهفة تجاه امرأة ما.

اقرأ أيضا: أفضل كتب الشعر الجاهلي

خصائص الشعر الماجن

  • التغني بالمحبوبة.
  • وصف محاسن المرأة.
  • تصور المشاعر المادية للحب.
  • كثرة كلمات الغزل.
  • تعدد النساء لدى الشاعر.

الشعر الماجن في وصف النساء

سمي الشعر الماجن بشعر الغزل الفاحش، هذا بسبب كثرة وجود المبالغة التي من الممكن أن تصل إلى وصف العلاقة بين الرجل والمرأة، والمقصود من كل هذا وصف مشاعر الشاعر مثل حزنه على فراق محبوبته، وقد نشأ هذا الشعر في عصر وازدهر في عصر آخر.

عصر الجاهلية

انتشر هذا الشعر بين الشعراء في ذلك الوقت، حيث كانوا يتنافسون على الأبرع في التغزل بمحبوبته خاصة في مطلع القصيدة الخاصة بهم، ومن الجدير بالذكر أنهم كانوا يعتمدون على تصوير الجمال المادي والغرائز الإنسانية وغيرها.

العصر الأموي

ازدهر هذا النوع من الغزل ونم في هذا العصر، حيث أضيف إلى حالة الترف والبذخ، ومن ساعد على انتشاره أكثر هو الغناء، وأيضا معظم شعرائه من الحضر ذوي عيشة الرفاهية.

أشهر شعراء الشعر الماجن

  • امرؤ القيس.
  • عمر بن أبي ربيعة.
  • الأعشى.
  • العرجي.
  • الأحوص الأنصاري.

كما يمكنكم التعرف على: شعر الهجاء في العصر العباسي

أبرز القصائد الغزلية لشعراء الماجن

امرؤ القيس

سَمَوتُ إِلَيها بَعدَ ما نامَ أَهلُه.

سُموَّ حَبابِ الماءِ حالاً عَلى حالِ.

فَقالَت سَباكَ اللَهُ إِنَّكَ فاضِحي.

أَلَستَ تَرى السُمّارَ وَالناسَ أَحوالي.

فَقُلتُ يَمينَ اللَهِ أَبرَحُ قاعِد.

وَلَو قَطَعوا رَأسي لَدَيكِ وَأَوصالي.

حَلَفتُ لَها بِاللَهِ حِلفَةَ فاجِرٍ.

لَناموا فَما إِن مِن حَديثٍ وَلا صالِ.

فَلَمّا تَنازَعنا الحَديثَ وَأَسمَحَت.

هَصَرتُ بِغُصنٍ ذي شَماريخَ مَيّالِ.

وَصِرنا إِلى الحُسنى وَرَقَّ كَلا مُن.

وَرُضتُ فَذَلَّت صَعبَةٌ أَيَّ إِذلالِ.

فَأَصبَحتُ مَعشوقاً وَأَصبَحَ بَعلُه.

عَلَيهِ القَتامُ سَيِّئَ الظَنِّ وَالبالِ.

عمر بن أبي ربيعة

لَيتَ هِنداً أَنجَزَتنا ما تَعِد.

وَشَفَت أَنفُسَنا مِمّا تَجِد.

وَاِستَبَدَّت مَرَّةً واحِدَةً.

إِنَّما العاجِزُ مَن لا يَستَبِد.

زَعَموها سَأَلَت جاراتِها.

وَتَعَرَّت ذاتَ يَومٍ تَبتَرِد.

أَكَما يَنعَتُني تُبصِرنَني.

عَمرَكُنَّ اللَهَ أَم لا يَقتَصِد.

فَتَضاحَكنَ وَقَد قُلنَ لَها.

حَسَنٌ في كُلِّ عَينٍ مَن تَوَد.

حَسَدٌ حُمِّلنَهُ مِن أَجلِها.

وَقَديماً كانَ في الناسِ الحَسَد.

غادَةٌ تَفتَرُّ عَن أَشنَبِها.

حينَ تَجلوهُ أَقاحٍ أَو بَرَد.

وَلَها عَينانِ في طَرفَيهِما.

حَوَرٌ مِنها وَفي الجيدِ غَيَد.

طَفلَةٌ بارِدَةُ القَيظِ إِذا.

مَعمَعانُ الصَيفِ أَضحى يَتَّقِد.

الأعشى

وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ.

وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُل.

غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُها.

تَمشي الهُوَينا كَما يَمشي الوَجي الوَحِلُ.

كَأَنَّ مِشيَتَها مِن بَيتِ جارَتِها.

مَرُّ السَحابَةِ لا رَيثٌ وَلا عَجَلُ.

تَسمَعُ لِلحَليِ وَسواساً إِذا اِنصَرَفَت.

كَما اِستَعانَ بِريحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ.

لَيسَت كَمَن يَكرَهُ الجيرانُ طَلعَتَها.

وَلا تَراها لِسِرِّ الجارِ تَختَتِلُ.

يَكادُ يَصرَعُها لَولا تَشَدُّدُها.

إِذا تَقومُ إِلى جاراتِها الكَسَلُ.

إِذا تُعالِجُ قِرناً ساعَةً فَتَرَت.

وَاِهتَزَّ مِنها ذَنوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ.

العرجي

حُورٌ بَعَثنَ رَسُولاً في مُلاطَفَةٍ.

ثَقفاً إِذا أَسقَطَ النَسَّاءَةُ الوَهِمُ.

إِلَيَّ أَن إِيتِنا هُدءٍ إِذا غَفَلَت.

أَحراسُنا افتضحنا إِن هُمُ عَلِمُوا.

فَجِئتُ أَمشي عَلى هَولٍ أُجَشَّمُهُ.

تَجَشُّمُ المَرءِ هَولاً في الهَوى كَرَمُ.

إِذا تَخَوَّفتُ مِن شَيءٍ أَقُولُ لَهُ.

قَد جَفَّ فامضِ بِما قَد قُدِّرَ القَلَمُ.

أَمشي كَما حَرَّكت رِيحٌ يَمانِيَةٌ.

غُصناً مِنَ البانِ رَطباً طَلَّهُ الرِهَمُ.

في حُلةٍ مِن طِرازِ السُوسِ مُشرَبَةٍ.

تَعفُو بِهَدّابِها ما تُندِبُ القَدَمُ.

الأحوص الأنصاري

سَلامُ ذِكرُكِ مُلصَقٌ بِلِساني.

وَعَلى هَواكِ تَعُودُني أَحزانِي.

مَا لِي رَأَيتُكِ في المَنامِ مُطيعَةً.

وَإِذا انتَبَهتُ لَجَجتِ في العِصيانِ.

أَبَداً مُحِبُّكِ مُمسِكٌ بِفؤادِهِ.

يَخشى اللَجاجَةَ مِنكِ في الهِجرانِ.

إِن كُنتِ عاتِبَةً فَإِنّي مُعتِبٌ.

بَعدَ الإِساءةِ فَاِقبَلي إِحسانِي.

لا تَقتُلي رَجُلاً يَراكِ لِما بِهِ.

مِثلَ الشَرابِ لِغُلَّةِ الظَمآنِ.

وَلَقَد أَقولُ لِقاطِنينَ مِنَ أهلنا.

كانا عَلى خُلُقي مِنَ الإِخوانِ.

يا صَاحِبيَّ عَلى فُؤادِي جَمرَةٌ.

وَبَرى الهَوى جِسمي كَما تَرَيانِ.

أَمُرَقّيانِ إِلى سَلامَة أَنتُما.

ما قَد لَقيتُ بِها وَتَحتَسِبانِ.

أنواع شعر الغزل

ينقسم شعر الغزل إلى قسمين، الشعر العذري أو المعروف بالعفيف، والآخر هو الشعر الماجن أو الفاحش.

كما يمكنكم الاطلاع على: شعر المتنبي

وفي الختام نكون قد عملنا على انتهاء مقال الشعر الماجن في وصف النساء، ونكون قد ذكر بعض أسماء الشعراء الذين اشتهروا بقصائدهم، وقد علمنا أيضا أن الشعر الماجن له أكثر من مسمى حيث يمكن تسميته بالفاحش أو الصريح، وكما علمنا ماهية الشعر الماجن.

مقالات ذات صلة