معلومات عن الخليفة الراشد الذي استحدث منصب المحتسب

معلومات عن الخليفة الراشد الذي استحدث منصب المحتسب، نظام الحسبة من الأنظمة الممتازة التي ظهرت في ظل الدولة الإسلامية، والشخص الذي يعمل بتلك الوظيفة يعرف باسم المحتسب، حيث أن تلك الوظيفة عمل بها الرسول والكثير من الصحابة، حيث أن تلك الوظيفة لها عدد من الشروط التي يجب أن تتواجد في الشخص الذي يعمل بها من أجل تأدية تلك الوظيفة بالشكل المطلوب والمرغوب، وتلك الوظيفة لم تقتصر فقط على الرجال ولكن عمل بها عدد من السيدات ولكنهم كانوا يتمتعون بجميع الشروط الخاصة بتلك الوظيفة، كما أن أول من أدخل نظام الحسبة هو صحابي جليل قريب من الرسول صلى الله عليه وسلم كما أنه من أحد المبشرين بالجنة وسوف نوضح من هو هذا الصحابي وأهم صفاته وكيفية استشهاده وأهم شروط المحتسب خلال هذا المقال، فتابعونا.

من هو الخليفة الراشد الذي استحدث منصب المحتسب؟

الخليفة الراشد الذي عمل على استحداث منصب المحتسب هو الخليفة “عمرو بن الخطاب”، حيث أنه هو من عمل على إنشاء نظام الحسبة وكان يعمل على استعمال السوط للأشخاص المخالفين، وتم استمرار تواجد تلك الوظيفة حتى تواجد العصر الأموي، كما تمكن الأمويون من نقل تلك الوظيفة إلى الأندلس، حيث أن وظيفة الاحتساب من أعظم الوظائف الشرعية في تلك الفترة.

وظيفة الاحتساب لم يتم تحديد المعالم الخاصة بها حتى يصبح علم على عدد من المؤسسات، على سبيل المثال الشرطة وكذلك القضاء وذلك نتيجة الاهتمام الكبير من قبل العباسيين داخل العصر العباسي في تنفيذ الشرائع الإسلامية على أنها أساس الحكم في الدولة من أجل مقاومة كافة الحركات مثل حركات الفندقة ومحاربة من يقومون بنشر الفساد، كما أصبحت تلك الوظيفة من الوظائف الثابتة داخل الدولة الإسلامية في القرن الرابع بعد الهجرة.

عمل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في مهنة الحسبة وقام بها الكثير من الخلفاء من بعد وفاته، حتى أصبحت من أهم الأنظمة داخل البلاد الإسلامية، وهناك بعض الروايات التي تقول أن سيدنا عمرو بن الخطاب عمل على تولية واحدة من الصحابيات والتي تعرف باسم الشفاء بنت عبد الله على منطقة سوق المدينة، وكانت تمتلك تلك الصحابية مكانة كبيرة بين الناس وكان يتم استشارتها في الكثير من الأمور وكان يتم العمل بآرائها، كما تم تعيين سيدة تعرف باسم سمراء بنت نهيك  هي الأخرى تلك الوظيفة من أجل منع الغش في الأوزان والحكم بالحق.

اقرأ أيضًا: وصف عمر بن الخطاب الصحابي الجليل تميم الداري أنه

ما هي مواصفات الشخص الذي يعمل كمحتسب

هناك عدد من الصفات والشروط التي يجب أن تتواجد في الشخص الذي يعمل في تلك الوظيفة ومنها ما يلي:

  • يجب أن يكون الشخص يتمتع بالفقه وان يكون ذو علم كبير بجميع احكام الشريعة.
  • يجب أن يقوم بعمل ما يملك من علم بشرط أن يكون علمه غير مخالف لما يقول.
  • يجب أن يهتم أن يقصد الله سبحانه وتعالى في جميع أفعاله.
  • يجب أن يكون مهتم بشكل كبير على جميع السنن الخاصة برسول الله.
  • يجب أن يكون مواظب على جميع الفرائض.
  • ينبغي أن يملك اللين والرفق وان يكون يتمتع بطلاقة الوجه وان يملك جميع الاخلاق الحميدة في وقت أمره للناس.
  • ينبغي أن يتمتع بالعفة عن أموال العباد.
  • ينبغي أن يتميز بالورع في عملية قبول الهدايا من الأشخاص الذين يملكون الصناعات.
  • أن يكون مهتم بإلزام أعوانه بما قام بالالتزام به من مختلف الشروط.
  • يجب أن يكون متمتع بالعقل والبلوغ.
  • يجب أن يتميز بالاجتهاد في العمل.
  • ينبغي أن يتميز بالصرامة في الدين وأن يكون على علم تام وكامل بالمنكرات الظاهرة.

شاهد أيضًا: لماذا سمي الصحابي عثمان بن عفان بذي النورين

فضائل عمرو بن الخطاب

هناك الكثير من الأمور التي تدل على مدى عظمة سيدنا عمرو بن الخطاب والتي تتمثل في الآتي:

  • من الصحابة المبشرين بالجنة: يعتبر عمرو بن الخطاب واحد من عشرة الصحابة الذي تم تبشيرهم بالجنة وتم ذكر هذا الأمر في العديد من الأحاديث ومن أهم تلك الأحاديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري عن سيدنا عمرو بن الخطاب ” افتح له وبشره بالجنة”.
  • العلم الواسع: يتميز سيدنا عمرو بن الخطاب بسعة علمه الكبيرة وكذلك تميزه بالفهم الدقيق، كما أن هناك بعض الأمور التي كان يفكر فيها سيدنا عمرو ويتم نزول الوحي بها.
  • قوة تمسكه بالدين: كان الرسول صلى الله عليه وسلم يشهد له بقوة الإيمان وقد ذكر الرسول عدد من الأحاديث الشريفة التي توضح مدى قوة ايمان عمرو وتمسكه بتعاليم دينه.

أهم صفات سيدنا عمر

كان سيدنا عمر بن الخطاب يتميز بطول القامة بالإضافة إلى أنه يتميز بالبشرة البيضاء، بالإضافة إلى أنه كان أصلع الرأس ولحيته كانت صهباء من منطقة الأطراف، كما أن شاربه كان طويل جداً، وكانت عيناه حمراوتين، وبالرغم من أن عمرو بن الخطاب كان معروف بالشدة والغلظة على كثير من المسلمين مع بداية انتشار الإسلام إلا أن سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام كان يحب أن يعز الإسلام بسيدنا عمرو.

دخول سيدنا عمر الإسلام

تم دخول سيدنا عمر بن الخطاب الإسلام في العام السادس من البعث، وكان دخوله الإسلام مكسب ضخم للإسلام والمسلمين ومشكلة كبيرة للمشركين، فقد قام سيدنا محمد بإعطائه لقب الفاروق وبعد مرور عدد من السنوات تم إعطاء أمر من الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة، حيث أن هجرتهم كانت تتم بشكل سري وهم متخفيين من أعين قريش، ولكن على عكس ذلك قام بالمهاجرة بشكل علني وهو يمسك سيفه، وقبل أن يخرج من مكة قام بالطواف سبعة أشواط حول الكعبة.

اخترنا لك: اسم الصحابي الذي اشتهر بحسن صوته بالقرآن الكريم؟

استشهاد عمر بن الخطاب

في الوقت الذي كان يقوم فيه سيدنا عمرو بالصلاة في الناس وهو يقوم بالتكبير من أجل إقامة الصلاة، ويقوم الغلام الذي يعرف باسم أبو لؤلؤة المجوسي ويقوم بطعنه عدد من الطعنات باستخدام الخنجر الخاص به وواحدة منهما تتواجد أسفل منطقة السرة، وفي تلك اللحظة مسك سيدنا عمرو يد عبد الرحمن بن عوف حتى يؤم الناس بالصلاة بدلًا منه، واستمر جراح سيدنا عمرو تنزف حتى وقع مغشياً عليه من أثر النزيف، وفي تلك اللحظة قام بحمله عدد من الصحابة وأخذوه إلى منزله، وبعد أن تم إفاقته اكمل صلاته بعد أن اطمئن على أنه تم استكمال صلاة الناس وعندما علم أنه تم قتله على يد شخص غير مسلم حمد ربه على ذلك.

طلب سيدنا عمرو بن الخطاب أن يتم دفنه بحوار الرسول صلى الله عليه وسلم فوافقت له على طلبه، وعندما توفى تم غسله من قبل عبد الله وقام المسلمون بالصلاة عليه ونزل قبره سيدنا عثمان وسيدنا عبد الرحمن بن عوف قبل دفنه، وكان وفاته في سنة ٢٣ من الهجرة وقد توفى عن عمر يناهز ٦٣ عام، ووصلت فترة خلافته ما يزيد عن عشرة سنوات.

وبذلك نكون وضحنا الكثير من الأمور التي تخص سيدنا عمرو بن الخطاب ومدى قوته وكيف كان دخوله الإسلام مكسب كبير للإسلام، فقد كان يتمتع بالشجاعة الكبيرة والقوة والعدل والغيرة على دينه وتمسكه بكافة تعاليم الدين، ووضحنا كيف تم استشهاد عمرو بن الخطاب بطريقة غادرة، نتمنى أن نكون قد وفقنا في عرض تلك المعلومات بشكل واضح، مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح في الحياة.

مقالات ذات صلة