العلاقات الدولية في العصور الوسطى

العلاقات الدولية في العصور الوسطى، تعد العصور الوسطى من العصور التي شهدت الكثير من الأحداث السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، حيث حدث فيها نزوح الكثير من الشعوب الأخرى داخل أوروبا وشمال أفريقيا، وتغييرات الثقافة لتلك المناطق وذلك تبعاً لثقافة كل شعب من الشعوب، بالإضافة إلى الكثير من الأحداث العسكرية والغزوات الحروب التي تمت بين مختلف الممالك التي كانت مقامة داخل الدولة الرومانية، كل هذا وأكثر سنقوم بعرضه وتوضيحها خلال هذا المقال اليوم، ولكي تتعرفوا على تلك المعلومات تابعوا معنا هذا المقال.

العلاقات الدولية في العصور الوسطى

تم إطلاق اسم العصور الوسطى على تلك الحقبة الزمنية وذلك بسبب وقوع تلك الفترة ما بين كلا من القرن الخامس وذلك حتى الخامس عشر من الميلاد.

في الفترة الأخيرة من العصور القديمة، قام الكثير من السكان بالانتقال من البلاد حتى قل أعداد السكان التابعين للمملكة الرومانية، وظلت المملكة الرومانية على تلك الحالة حتى بدأ العصر الأوسط، حيث تم توجيه الكثير من الأشخاص التابعين للبرابرة وهم غزاة، وكذلك مجموعة من السكان الجرمانيون، وعملوا على إنشاء مجموعة من الممالك الحديثة بالإضافة إلى مجموعة من السكان التابعين للإمبراطورية الرومانية التي تعرضت للانهيار.

وفي فترة القرن السابع كانت كلا من البلاد التابعة للشرق الأوسط بالإضافة إلى البلاد المتواجدة في شمال قارة أفريقيا تابعين للإمبراطورية الرومانية، ولكن أصبحوا تابعين بعد ذلك للدولة الأموية، وتم استمرار الدولة البيزنطية لمدة من الوقت داخل الشرق على أنها واحدة من أكثر الإمبراطورية القوية في العالم.

شاهد أيضًا: الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى

التركيبة السكانية في العصور الوسطى

تم تغيير التركيبة السكانية في العصور الوسطى، حيث أنه بعد أن تم تفكك الدولة الرومانية وانهزامهم، توالت عمليات الهجرة على الدولة الرومانية بشكل كبير، وكانت تلك الهجرة تتم على هيئة نوع من الغزوات العسكرية، كما أن تلك الهجرة لم تكن مقبولة بشكل كامل من قبل السكان التابعين للإمبراطورية الرومانية.

خلال تلك الفترة كان معظم القياصرة هناك تحكم كبير عليهم من قبل عدد من القادرة مثل ريسيمر وغوندوباد.

عندما تعرضت الدولة للانهيار كان الملوك كذلك تحت سيطرة الكثير من القادة وهو ما تسبب في حدوث مزيج بين كلا من الثقافة الرومانية وكذلك القبائل الغازية، ونتيجة لذلك ظهرت سياسة جديدة، والتي شملت عدد من المجالس الشعبية والتي تسببت في حدوث امتزاج بينهم في عدد كبير من الأمور السياسية.

ومما تسبب في زيادة هذا التداخل هو القيام الامتزاج الذي حدث في الأدوات التي يتم استخدامها من قبل جميع الأطراف حتى وصلت إلى مرحلة كبيرة من التشابه، وهو ما أدى إلى قلة الضرائب، والذي وصل إلى مرحلة من اندثار هذا النظام، وبالإضافة إلى ذلك حدث نوع من الحروب بين الكثير من الممالك المتواجدة داخل الدولة، وباتت المجتمعات داخل تلك الدولة جميعها ريفية.

شاهد أيضًا: معلومات نادرة عن الحروب الصليبية

الأنظمة السياسية في العصور الوسطى

في الفترة التي تتوسط القرن الخامس وكذلك القرن الثامن تم قدوم مجموعة من الشعوب التي تسببت في إنشاء نظام سياسي أفضل من الذي قد تركته الحكومة الخاصة بالإمبراطورية الرومانية.

وتلك الشعوب أولهم القوط الشرقيون الذين قاموا باستيطان إيطاليا وذلك خلال فترة نهاية القرن الخامس بقيادة ثيودوريك الذي نجح في إنشاء مملكة قوية تجمع بين كلا من الإيطاليون والقوط، وظلت تلك المملكة متواجدة طوال فترة حياته.

أما عن بلاد العالم تم استيطانها من قبل الأشخاص البروغند، حيث أنهم بعد أن تعرضوا لسقوط الحكومة التابعين لها خلال عام 436، قاموا بإنشاء مملكة خاصة بهم في نهاية القرن الخامس، ومع أول القرن السادس من الميلاد.

وتم إنشاء الكثير من الممالك الأخرى بعد ذلك مثل مملكة الوندالية والتي تم إقامتها في منطقة شمال افريقيا وغيرها وتم إعادة عمل تشكيل كامل للمجموعات إلى نظام ملكي يتم بصورة دائمة.

مع مطلع القرن السابع من الميلاد تم إقامة عدد من الممالك الحديثة وظلت الإمبراطورية الرومانية الواقعة في الشمال كما هي بل زاد عليها حدوث نهضة اقتصادية كبيرة لها، كما أن الغزوات كانت في تلك المنطقة أقل بكثير مما كان يحدث داخل المنطقة الشرقية.

استطاعت الإمبراطورية الشرقية من القيام بتوثيق علاقاتها بين الكثير من الدول بالإضافة إلى الكنيسة، وليس هذا فقط بل تمكنت من إعطاء الموضوعات الفقهية قيمتها وأهميتها، وحدث عدد من التطورات في القانون والذي يتمثل في إمكانية تدوين القانون، حيث أن أول تدوين تم في هذا الأمر كان القانون المعروف باسم ثيادوسيوس وذلك في فترة حكم جستينيان الأول.

وقام هذا الإمبراطور في تلك الفترة بالحصول على منطقة شمال إفريقيا مرة أخرى وتحريرها من الوندال، ونفس الشيء في إيطاليا ولكن لم تنجح وذلك بسبب تفشي مرض الطاعون في تلك الفترة مما جعل الجيوش التابعة له تكتفي بالدفاع فقط.

وبعد أن توفى الإمبراطور تمكن البيزنطيين من السيطرة على الكثير من المناطق التابعة لإيطاليا وكذلك المناطق الواقعة في شمال إفريقيا.

أهم الصفات المنتشرة في العصور الوسطى

أما عن أوروبا الغربية ومع انتهاء العائلات الرومانية الكبيرة، تم اختفائها وظهور عائلات أخرى مهمته بالشؤون الدينية أكثر من غيرها، وتسبب ذلك في تقليل الاهتمام بالتعليم الخاص بالثقافة اللاتينية.

ولكن مع بداية القرن السادس، كان التعليم مرتبط بحد كبير للموسيقى والفنون، حيث أصبحت الموسيقى الملاذ للتعليم الديني داخل الكنيسة، وبدأ يحدث بعد ذلك الكثير من التغيرات فقد تم إحداث تركيز كبير على الثقافة من النوع الارستقراطي، وذلك بداخل الحفلات الكبيرة التي تتم داخل الكثير من القاعات الضخمة، وكانت في تلك الفترة الملابس الخاصة بالنبلاء مزينة بالذهب، وكان يتم اتخاذ الأمراء من المقاتلين الشرفاء، كما أن الروابط العائلية من الأشياء الهامة بالإضافة إلى التمتع بصفات الشجاعة والولاء وحب الوطن والانتماء إليه.

العصور الوسطى العليا

كانت تلك الفترة عبارة عن فترة حدث فيها توسع كبير للسكان، حيث أنه تم زيادة أعداد السكان حتى 80 مليون داخل أوروبا، وبسبب ذلك تم اقتراح تزويد الزراعة بالعديد من التقنيات الزراعية الحديثة، وتسبب كذلك في بداية انحصار للعبودية وأصبح الغزو أقل حدوثا.

وبالرغم من ذلك كان السكان الأوروبيين في تلك الفترة الأغلبية العظمى منهم فلاحين، ولكنهم لم يكونوا جميعهم يعملون في هذا المجال، ولكنهم كانوا يكونون عدد من التجمعات الصغيرة الريفية.

كما أن الحقول بالشكل المفتوح كان هو النظام السائد في أوروبا في تلك الفترة، حيث كان يتم زراعة المحاصيل بصورة دورية وذلك حتى يتم المحافظة على التربة وعدم هلاكها، كما أن هناك قطاع من الأراضي كان يتم استخدامه من أجل رعاية مختلف أنواع الماشية، ويوجد قطاع آخر كان خاص بالشرفاء وكبار القوم.

شاهد أيضًا: الحضارات القديمة والحضارات المكتسبة

وبذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا اليوم والذي قمنا فيه بعرض مقتطف من أحداث العصور الوسطى والعلاجات الدولية بين الدولة الرومانية والكثير من الشعوب الأخرى المجاورة، بالإضافة إلى الأنظمة السياسية التي ظهرت في تلك الفترة الزمنية وكذلك العصور الوسطى العليا، نتمنى من الله عز وجل أن نكون قد استطعنا توصيل المعلومات بصورة واضحة، مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح في الحياة.

مقالات ذات صلة