مقدمة عن الجودة الشاملة في التعليم

مقدمة عن الجودة الشاملة في التعليم، موقع مقال mqaall.com يقدم للقراء مقدمة عن الجودة الشاملة في التعليم باعتبار الجودة من أهم أساليب تحسين كفاءة التعليم، ورفع مستوى أدائه في العصر الحالي.

والذي أُطلق عليه “عهد الجودة”، وفي هذا المقال سنناقش الجودة الشاملة في التعليم ومفهومها، وأهميتها في العملية التعليمية، وأهم مبادئها، وفوائد تطبيقها في المنشآت التعليمية على اختلاف درجاتها.

مقدمة عن الجودة الشاملة في التعليم

لم تعد الجودة أمرًا اختياريًا في المؤسسات التعليمية، بل أمست من الضرورات المُلحة التي تطلبها الحداثة، ويفرضها التطور العلمي والانفجار المعلوماتي لمؤازرة التطور التقني الذي يعتبر أهم سمات عصرنا الحالي.

إن تحقيق الجودة الشاملة يشير إلى كفاءة العملية التعليمية وفعالية المؤسسة التعليمية في تحصيل الأهداف العامة، والسلوكية بفاعلية، تحقيق التعلم الإيجابي.

كما أدعوك للتعرف على: ما هي مواصفات الجودة لمواد التجميل؟

ما المقصود بالجودة الشاملة في التعليم؟

إن الجودة من منظور الأداء التعليمي تعني تحقيق مستوى أداء مرتفع، وهي  تمثل تعبيرات سلوكية تصف أداء المتعلم بعد اجتياز خبرات التعلم من خلال منهج محدد، وطريقة تدريس فعالة وتحقيق تعلم إيجابي للمتعلمين.

أما الجودة الشاملة فيمكن تعريفها على أنها نهج منظم يعتمد على العمل الجماعي في استمرار تحسين العمليات المختلفة للمؤسسة، والتوظيف الأنسب للمتاح من الموارد عبر وسائل التحليل الكمي، وذلك لتيل رضاء العملاء.

الجودة الشاملة والمؤسسات التعليمية

نستطيع أن نقول أن الجودة الشاملة في الإدارة التعليمية هي مجمل الجهود المبذولة لترقية مستوى المنتج التربوي المتمثل في المتعلم بما يتناسب مع متطلبات المجتمع، وما تتطلبه هذه الجهود من تطبيق مجموعة من المعايير والمواصفات.

وهناك مفاهيم ارتبطت بالجودة الشاملة وتطبيقها في مؤسسات التعليم، وفيما يلي نعرض بعض هذه المفاهيم:

  • ضبط الجودة: المقصود بها نهج يحقق مستويات معينة مأمولة في النتيجة النهائية لعملية التعلم من خلال فحص عينات من المنتج النهائي (مخرجات تعلم المتعلمين) ومقارنة درجة المطابقة مع المحددات المعيارية.
  • المعايير: وهي مقاييس للمقارنة تستخدم لتحقيق أهداف محددة وإنجازها وتقييم أداء الأعمال على ضوئها، وهذه المقاييس هي مستويات الإنجاز الحالية بمنشأة تعليمية بعينها.
  • تقييم الأداء: ويقصد به الوصول إلى أحكام محددة على أداء الأفراد بالمنشأة التعليمية، وأنشطة العمل المختلفة بها، وبرامجها التعليمية عن طريق تحكيم بعض المقاييس المرجعية التي يحتكم إليها في تفهم وإدراك العلاقات بين مفردات التقييم المختلفة.

الجودة الشاملة وأهميتها في التعليم

  • تعتبر الجودة قيمة إسلامية، وميزة تربوية، وأحد أسس تعاليم ديننا الحنيف، المتوافقة مع متطلبات العصر الحديث.
  • الربط بين الجودة والإنتاجية، وتحسين الأداء وتطويره بما يلبي متطلبات المستفيد، ومتطلبات المجتمع.
  • نظام الجودة يشمل كافة المجالات التربوية والتدريسية والتقويمية.
  • ترقية مهارات الإدارة والقيادة، والكوادر التربوية، والأطر التربوية في اكتساب المهارات التدريسية المعاصرة.
  • زيادة معدلات العمل الإيجابي والارتفاع بها وتقليل إهدار المال والجهد والوقت.
  • الاستغلال الأمثل لكل الموارد سواءً البشرية أو المادية بما يتفق وتحقيق الأهداف التعليمية.
  • تهيئة بيئة تعليم معاصرة تعزز وتحافظ على التطوير الدائم للتدريس وللعاملين في مجاله.
  • تعاون جميع العاملين في تطوير النظم التعليمية.
  • تحسين جودة المنتوج النهائي، وزيادة كفاءات الأداء في العمل التعليمي.
  • معالجة الانحرافات والحد من الأخطاء لتصبح أقل ما يمكن.

قواعد الجودة الشاملة بالأوساط التعليمية

قام العلماء المتخصصين في الجودة بتطوير14نقطة في تفسير، وتوضيح المطلوبات لتطوير وتخليق ثقافة الجودة يمكن تلخيصها كالآتي:

  • التوفيق بين الأهداف، والسياسات التربوية.
  • اعتماد أسس الجودة الشاملة بجميع قطاعات التعليم ومؤسساته.
  • تقليل الحاجة للرقابة والتفتيش مع التركيز على مقاييس الجودة وتطبيقها.
  • انجاز المهام التربوية المختلفة بطرق متطورة وحديثة.
  • تجويد الأداء وترقية كفاءات الإنتاج، وتقليص التكاليف قدر الاستطاعة.
  • مبدأ التعليم المستدام.
  • الريادة الفاعلة في التربية والتعليم.
  • العمل على تذليل العراقيل وإزاحة المعوقات الحائلة دون تحقيق كفاية الأداء وجودته.
  • ترسيخ ثقافة الجودة والالتزام بمحدداتها المعيارية في تقييم المنتج النهائي.
  • تحسين وتطوير العمليات بما يتوافق مع متطلبات الأداء الجيد.
  • إعانة الدارسين على تحصيل نتائج إيجابية من العملية التعليمية.
  • تحكيم الجودة ومعاييرها في تقييم طرق التدريس، وأنشطته المتباينة في جميع المنشآت التعليمية.

ولا يفوتك قراءة مقالنا عن: تنمية الموارد البشرية في ظل الجودة الشاملة

لماذا نطبق الجودة الشاملة في التعليم؟

من مسببات تطبيق الجودة الشاملة في النظم التعليمية ما يلي:

  • ارتباط الجودة بمعدلات الأداء الإيجابية وفقًا لمعايير مقننة.
  • علاقة نظام الجودة بالشمولية في جميع المجالات.
  • عالمية نظام الجودة، وهو سمة من سمات الحداثة العصرية.
  • نجاح أنظمة الجودة الشاملة بمنشآت تعليمية كثيرة بالقطاعين العام والخاص بمعظم دول العالم.
  • ربط نظام الجودة الشاملة بالتقييم الشامل للتعليم.
  • تنفيذ مبادئ الجودة في الأنظمة التعليمية يحتاج إلى جهد دائم لتحسين أداء المعلمين والتربويين.
  • يهدف نظام الجودة لتطوير المدخلات، والعمليات الإنتاجية، ومخرجات النظام التعليمي.

مزايا الجودة الشاملة في التعليم

تجلب الجودة الشاملة مزايا عديدة على الأنظمة التعليمية، ويمكن أن نعدد هذه المزايا في هذه النقاط:

  • تطوير النظم الإدارية وضبطها بالمنشآت التعليمية لدقة توزيع الأدوار، والمسؤوليات بدقة.
  • تحسين مستوى المتعلمين بكافة المناحِ البدنية، والروحية والنفسية والعقلية.
  • تطوير الكفاءات الإدارية والتعليمية بنظم ومؤسسات التعليم، وتحسين أدائهم.
  • إيجاد الثقة بين المجتمع ومؤسساته التعليمية وتحقيق التعاون بينهم.
  • تحقيق فرص التناغم في العلاقات بين العاملين في منشآت التعليم على اختلاف تخصصاتهم.
  • خلق روح الانتماء للمؤسسة من العاملين بها بتخصصاتهم المتباينة، وزيادة الوعي بأهمية ذلك.
  • التكاملية بين جميع العاملين بالمنشآت التعليمية ودعم روح الجماعة.
  • إضفاء طابع التميز والكفاءة على مؤسسات التعليم التي تطبق نهج الجودة الشاملة.

محددات الجودة في التعليم

  • المدرسة: باعتبارها الوحدة التي تشمل جميع مفردات التفاعل الإيجابي الذي يحقق الأهداف المأمولة عن طريق تطبيق مفاهيم ومعايير الجودة الشاملة.
  • المعلم: من خلال وضع معايير لقياس أدائه في المواقف التدريسية في ضوء مفاهيم الجودة الشاملة.
  • الإدارة: الاهتمام في هذا المجال يتركز على الإدارة التربوية بمختلف مستوياتها، بدءاً بالمستوى التنفيذي، ومروراً بالإدارات الوسطى، وانتهاءً بالقيادات الكبرى بمختلف مستويات الإدارة.
  • المشاركة المجتمعية: هذا المجال يعني وضع محددات معيارية للتعاون بين مؤسسات التعليم، والمجتمع، وتدعيم المجتمع لها.
  • المناهج ومخرجات التعلم: تحديد معايير مخرجات التعلم وما يجب أن يكتسبه المتعلم من المعارف، و المهارات.
  • المناهج التعليمية: وتتحدد من حيث الفلسفة، والأهداف، ومحتوى، وطرق التدريس، والموارد التعليمية.
  • طرق التقييم: هي مقاييس يجب وضعها لتقييم جودة مناهج التعليم.

متطلبات الجودة في التعليم

في هذه المقدمة عن الجودة الشاملة في التعليم نوجز أهم متطلبات تطبيق نظام الجودة بالمنشآت التعليمية في هذه النقاط:

  • الاستراتيجية: لابد أن يكون لدى الإدارات التعليمية خطة تطوير مستقبلية.
  • الهيكل التنظيمي: حيث تحديد التخصصات، وتوزيع المسؤوليات، وتعيين المناصب الإدارية والتعليمية.
  • النظام: يعني إعدادات تحسين المخرجات التعليمية، وإضافة تحسينات جديدة تساهم في ترقية فعالية النظم التعليمية، ووضع محددات للجودة.
  • الكادر: ويعني معاملة الموظفين بطريقة لائقة وتلبية احتياجاتهم من خلال تدعيم العلاقات الإنسانية، ومواجهة تحديات العمل التربوي.
  • المهارات: وتعني تحسين قدرات العامل البشري وكفاءته بشكل مستدام.
  • التدريب: من أجل تطوير أساليب أداء جديدة، وتعلية القدرات التنافسية لمؤازرة المستجدات في عالم المعرفة، ومهارات التدريس، والتقنيات الحديثة.
  • توفير حوائج العملية التعليمية من وسائط وتقنيات، وبرامج تعليمية لتحقيق نتائج تعليمية مُرضية للمتعلمين.
  • نشر مبادئ التنظيم بمؤسسات التعليم من خلال عقد ندوات وحلقات نقاش متخصصة.
  • تنسيق وتفعيل قنوات الاتصال بين مستويات الإدارة أفقيًا ورأسيًا.
  • مشاركة جهود جميع العاملين في تحسين جودة العملية التعليمية.

ولا تتردد في زيارة مقالنا عن: الفرق بين الكفاءة والفاعلية والجودة

وقد أثبت تطبيق نظم الجودة أثره في تحسين الكفاءات في جميع المجالات العلمية، والصناعية، والتجارية،.. الخ، وفي موضوعنا مقدمة عن الجودة الشاملة في التعليم قد فندنا الكثير من مفاهيم الجودة ومبادئها، ومزاياها في نظم التعليم.

مقالات ذات صلة