هل يجوز إعطاء الزكاة للأخت؟

هل يجوز إعطاء الزكاة للأخت؟ موقع mqaall.com يقدمه لكم، حيث أنه من الأسئلة التي تشغل بال الكثير منا، ونصبح أكثر حيرة في البحث عن القول الفاصل في تلك المسألة، وهو ما نتناوله في المقال التالي.

هل يجوز إعطاء الزكاة للأخت؟

ورد الكثير من الآراء التي توضح حقيقة الفصل في تلك المسألة ومنها ما يلي:

  • يجوز إعطاء الزكاة للأخت الغير متزوجة، إن كانت في حاجة إليها بالفعل، وتصرف منها على نفسها.
  • كما يجوز إعطاء الزكاة للأخت، يتيمة الأب والأم، ولا تجد مصدر رزق.
  • أيضاً يجوز إعطاء الزكاة للأخت التي تعاني من مرض أو علة مزمنة، وفي حاجة إلى مصاريف العلاج.
  • لكن عندما تكون الأخت تتمتع بالصحة والمال، لا يجوز إعطاء الزكاة لها، ولابد من البحث عن المحتاج.
  • كما لا يجوز إعطاء الزكاة للأخت، عندما تسرف في المصروفات، ولا تعد في تلك المرحلة من المحتاجين.
  • لكن عندما تكون الأخت في حاجة إلى المال، وليست من المساكين على الأخ أن ينفق عليها من وقت للآخر

اقرأ أيضا: مفهوم الزكاة وأحكامها

رأي الشافعية في إعطاء الزكاة للأخت

لا شك أن علماء المذهب الشافعي، فصلوا القول في تلك المسألة، ويتمثل رأيهم فيما يلي:

  • يرى العلماء أنه يجوز إعطاء الزكاة للأخت التي تحتاج بشدة إلى المال، وفقاً لقول ” الأقربون أولى بالمعروف”.
  • أيضاً يرى علماء المالكية أنه من الواجب، والجائز إعطاء الأخت الزكاة وفقاً لقول الرسول الكريم.
    • “الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي رَحِمٍ ثِنْتان: صدقة وصلة”.
  • كما ترى الشافعية أن الصدقة أو الزكاة على الأخت لا يوجد فيها تردد أو بحث.
  • أيضاً لا يفقد المؤمن لثواب عندما يعطى الزكاة لأخته، فهو بذلك يؤدي فريضة وصلة الرحم في نفس الوقت.
  • كذلك يجوز إعطاء الزكاة للأخوات المحتاجين، وفي هذا الأمر لا ينقص منها ثواب.
  • تستند الشافعية في رأيها إلى أن الأخت من المساكين والمحتاجين، وينطبق عليهم قول القرآن الكريم.

رأي ابن باز في إعطاء الزكاة للأخت

ذهب ابن باز في مسألة حكم إعطاء الزكاة للأخت، إلى عدة آراء منها ما يلي:

  • يرى ابن باز أنه في حالة كانت الأخت من فئة المحتاجين بالفعل، وليس مجرد قول، يجوز إعطاء الزكاة لها.
  • كما يرى ابن باز أنه يجوز أن يعطي المسلم الزكاة، كل شهر، عندما تكون من فئة المحتاجين.
  • يستند ابن باز في رأيه إلى قول الله تعالى في سورة التوبة الآية رقم 60.
    • “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”
  • كما يجوز أن يفضل المؤمن الأخت على الآخرين في تخصيص الجزء الأكبر من الزكاة، لكي يعطيها لها كل شهر.
  • كما يستند ابن باز في القول إلى حديث الرسول الكريم، “الصدقة على المسكين صدقة، وعلى القريب صدقتان صدقة وصلة رحم”.

هل يجوز إعطاء الزكاة للأخت المحتاجة؟

كثيراً ما يتردد المؤمن عن إعطاء الأخت المحتاجة جزء من الزكاة، وفي ذلك الأمر نجد الآتي:

  • يجوز إعطاء الأخت المحتاجة جزء أو نصيب من الزكاة.
  • يكون الرجل على دراية كاملة بمدى احتياج الأخت، وهل يوجد عليها ديون أم لا.
  • كما يمكن إعطاء الأخت المحتاجة جزء من الزكاة كل شهر أو كل عام، بهدف المساعدة.
  • أيضاً يرى النووي أن الأخت في حالة احتياجها، تكون أولى بالزكاة من الآخرين.
  • يستند النووي في رأيه إلى حديث زوجة عبد الله بن مسعود، فقال الكريم: “لهما أجران أجر قرابة وأجر الصدقة”.
  • لكن لا يجوز إعطاء الزكاة للأخت التي تدعي الفقر، وتدخر المال.
  • كما لا يجوز إعطاء الأخت الزكاة، لكي تشتري بها أرض أو ملابس بهدف التباهي.
  • أيضاً لا يجوز إعطاء الأخت الزكاة، بهدف شراء الفضة أو الألماس، وغيرها من الحلي.
  • يمكن أن يتأكد الأخ أولاً من احتياج الأخت، وبعدها يضعها من الفئة المستحقة للزكاة.
  • لكن لا يجوز إعطاء الأخت الزكاة، بهدف صرفها على زوجها.
  • أيضاً لا يجوز إعطاء الزكاة للأخت التي تعمل وتدخر مالاً كثيراً من جهة، وفي جهة أخرى تدعي الفقر.

حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة

لا شك أن الأخت المتزوجة يرفع عنها المسؤولية زوجها، ويتحمل أعباء المصروفات، ولكن قد يكون الأمر صعباً:

  • ترى دار الإفتاء أنها يجوز إعطاء الأخت المتزوجة الزكاة، عندما تكون في حاجة بشدة إلى المال.
  • أيضاً يجوز إعطاء الأخت المتزوجة الزكاة، عندما تعاني من الفقر الشديد.
  • كما ترى دار الإفتاء، أنه يجوز إعطاء الزكاة للأخت دون اليقين، يكفي الظن فقد أنها من المحتاجين.
  • في حين أنه يجوز دفع الزكاة للأخت المتزوجة، والتي لا تقدر على المعيشة الصعبة.
  • كما ترى دار الإفتاء أنه في حالة اكتفاء الأخت المتزوجة بمال زوجها، لا يجوز دفع الزكاة لها على الإطلاق.
    • تفقد الأخت فئة شرط المساكين أو المحتاجين.
    • في تلك الحالة يمكن أن يساعد الأخ من وقت للأخر بأن يعطي لها بعض الأموال.
  • تستند دار الإفتاء في تلك المسألة إلى قول ابن حجر التميمي” المكفي بنفقة قريب أصل لا يعد من المساكين أو الفقراء”.
  • لكن في حالة عدم كفاية نفقة الزوج لتلك الأخت يجوز أن يعطي لها الأخ الزكاة.
  • وتستند دار الإفتاء في الرأي إلى قول الرسول الكريم “المزكي له أجران: أجر صلة الرحم، وأجر الصدقة”.
  • كما روى الرملي عن النسائي أن الرسول الكريم عندما سألته امرأة عن زكاة الأخت رد قائلاً:
    • “القريب الذي يجوز لقريبه دفع زكاته إليه هو الذي لا تلزمه نفقته.
    • والقريب الذي لا يجوز لقريبه دفع زكاته إليه هو الذي تلزمه نفقته.
    • وكلامها واجب”.
  • كما يمكن أن نصل الأمر في تلك المسائل إلى أنه يجوز دفع الزكاة وغيرها من الأشياء للأخت المحتاجة.

كما يمكنكم التعرف على: المَنّ على الفقير عند دفع الزكاة إليه وجزاءه؟

رأي الحنفية في إعطاء الزكاة للأخت

يرى علماء الحنفية أن الحكم في دفع الزكاة للأخت يتمثل في عدة أمور منها ما يلي:

  • لا يجوز إعطاء الأخت العاملة الزكاة، وهي تدخر من المال بحكم البخل.
  • كما أنه لا يجوز أن يدفع المؤمن الزكاة للأخت التي تعيش في أسرة متوسطة الحال.
    • لأن الزكاة تجوز على الفقراء والمساكين والمحتاجين.
  • كما أنه يجوز إعطاء الزكاة للأخت التي تصرخ من الفقر والديون على أولادها.
  • أيضاً يجوز إعطاء الزكاة للأخت التي تزوجت وتعيش حياة الفقر.
  • كما أنه يجوز دفع الزكاة للأخت التي لم تتزوج، ومات والديها، ويطبق عليها فئة الفقراء أو المحتاجين أو المساكين.
  • أيضاً يجوز دفع الزكاة للأخت التي تعاني من الديون، وظروف المعيشة الصعبة.
  • كما أن الزكاة واجبة على الأخت التي مات زوجها، ولا تقدر على ظروف المعيشة.
  • يستند علماء الحنفية إلى قول الله تعالى ” قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ”.
  • كما تستند في القول إلى الآية الكريمة ” تِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ”.

رأي الأزهر الشريف في إعطاء الزكاة للأخت

وردت بعض الآراء عن الأزهر الشريف توضح حقيقة حكم دفع الزكاة للأخت، ومن تلك الآراء ما يلي:

  • يرى علماء الأزهر الشريف أن الزكاة تجوز على الأخت عندما تكون في حالة شديدة إلى المال.
  • أيضاً يجوز دفع الزكاة للأخت التي تزوجت، وتعوقها ظروف المعيشة الصعبة.
    • ولا تستطيع تلك المرأة أن توفر المسكن والمأكل والملبس للأبناء.
  • كما أنه يجوز إعطاء الزكاة على أبناء الأخت، لأنهم في تلك المرحلة من فئة المساكين.
  • أيضاً يجوز أن يدفع المؤمن الزكاة للأخت عندما تفشل في سد احتياجات المنزل.
  • لكن لا يجوز دفع الزكاة للأخت التي تريد أن تحسن من ظروف معيشتها، لأنه في تلك المرحلة فقدت شرط الاحتياج.

كما يمكنكم الاطلاع على: موضوع عن الغارمين الذين يستحقون الزكاة

تحدثنا عن سؤال هل يجوز إعطاء الزكاة للأخت، وأهم الظروف التي يجب فيها دفع الزكاة للأخت، بالإضافة إلى آراء الأزهر والإفتاء وعدد من علماء الشافعية وغيرهم.

مقالات ذات صلة