ما الفرق بين الفقير والمسكين أيهما أولى بالزكاة

ما الفرق بين الفقير والمسكين أيهما أولى بالزكاة، يعد أمرًا شديد الأهمية لكي يتحقق مبدأ العدالة في تأدية فرض الزكاة، كما أنه لابد من مراعاة كلا من الزمن والعصر في هذه المعايير حيث يوجد اختلاف في الأحوال الاقتصادية والمالية السائدة عند إخراج الزكاة، وهو ما سنتحدث عنه في هذا الموضوع.

الفرق بين الفقراء والمساكين

  • فقد اختلف العلماء في توضيح الفرق بين كل من الفقير والمسكين واختلاف المعنى لكلا اللفظين.
  • فقيل أنهم إذا افترقًا اجتمعا أي إذا ذكر أحدها اشتمل على معنى الآخر وإذا اجتمعا افترقا أي اختلف معنى كل منهما عن الآخر.
  • فعرف الفقير على أنه المحتاج المتعفف الذي لا يسأل وعرف المسكين على أنه المحتاج المتذلل الذي يسأل، وبالتالي يطلق على المسكين لفظ “السائل الطواف”، ولذلك نفى الله قول لقب المسكين عليه لأنه بسؤاله قد تأتيه الكفاية أو الأكثر منها فيسقط عنه اسم المسكنة حيث إنه لم يعد محتاجًا.

قد يهمك: الفرق بين الزكاة والصدقة

ما الفرق بين الفقير والمسكين أيهما أولى بالزكاة

اختلف الفقهاء في أي من الفقير أو المسكين هو الأسوأ حالًا والأحق بالصدقة والزكاة وتواجد في ذلك ثلاثة مذاهب تتمثل فيما يأتي:

المذهب الأول

  • يرى المذهب الأول أنه تبعًا لمذهب الحنابلة والمذهب الشافعي أن الفقراء هم الفئة الأشد احتياجًا من المساكين، فالفقير هو الأكثر استحقاقًا للزكاة والصدقات وذلك تبعًا لحالته.
  • الفقير هو كل شخص أصيب في عموده الفقري وبالتالي لم يعد قادرًا على إحضار قوت يومه حيث نزع من فقار صلبه وانقطع ظهره، بينما المساكين تتوافر لديهم القدرة على كسب قوت يومهم والسعي وراء ذلك من أجل الحصول عليه.

المذهب الثاني

  • كان تحت قاعدة (الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد) أي أن المساكين أسوأ حالًا وأشد حاجة من الفقراء للزكاة والصدقة.
  • فاتبعوا مذهب المالكية والحنيفة واعتمدوا في رأيهم على اشتقاق كلمة مسكين من لفظ السكون أي أن كل شخص لا تتوافر لديه المقدرة على كسب قوت يومه والحركة أو السعي للعمل.

المذهب الثالث

اتفق فيه العلماء على المساواة بين الفقراء والمساكين فكلاهما حالهما سيئ لا يملك شيئًا أو يملك أقل من القوت العام اللازم لسد احتياجاتهم اليومية الأساسية وبالتالي يستحق الزكاة والصدقة.

مقدار الزكاة

مقدار الزكاة يوجد له 3 مذاهب وهم:

المذهب الأول

لابد من إعطاء كفاية العام لإعالة الأولاد والزوجة لسد احتياجاتهم الأساسية وكفايتهم، حيث إن الزكاة عبادة سنوية وأن الرسول صلى الله عليه وسلم ادخر قوت بيته لعام كامل.

المذهب الثاني

أن يعطى للشخص ما يحقق الكفاية ويسد الاحتياجات فيخرج الإنسان من صفة الفقر إلى صفة الغنى.

المذهب الثالث

إعطاء الشخص لجميع أفراد عائلته أقل من مائة درهم أي إعطائهم أقل من مقدار النصاب.

المستحق للزكاة باسم الفقر أو المسكنة

يتمثل الشخص المستحق للزكاة باسم الفقر أو المسكنة في أحد هؤلاء الثلاثة:

  • من لا يمتلك المال ولا الكسب من الأساس.
  • من يمتلك المال أو الكسب ولا يكفي سد حاجاته الأساسية هو وعائلته أي لا يسد  كفايته وكفاية أسرته فلا يبلغ نصف الكفاية.
  • من يمتلك المال أو الكسب الذي يسد نصف كفايته وكفاية من يعولهم ولكنه على الرغم من ذلك لا يملك تمام الكفاية.

اخترنا لك: على من تجب الزكاة؟

معنى الكفاية

  • المراد بالكفاية للفقير أو المسكين كفاية السنة عند المالكية والحنابلة، وأما عند الشافعية فالمراد كفاية العمر الغالب لكل من هو مثله في بلده.
  • فمثلًا إن كان العمر المعتاد لمن هم مثله ستين عامًا، وكان هو عمره ثلاثين عامًا ويمتلك ما يكفيه لعشرين عامًا فقط، فيعد هنا من المستحقين للزكاة لكفاية حاجته للعشرة سنوات الباقية.

وفي نهاية الموضوع وعلى موقع مقال Mqaall.com نكون قد تحدثنا عن الفرق بين الفقراء والمساكين وأيهما الأحق بالصدقة والزكاة ومقدار الزكاة الذين يستحقونه، بالإضافة إلى التعرف على معايير ذلك ومعنى الكفاية.

مقالات ذات صلة