مظاهر التوازن والاعتدال في الإسلام

مظاهر التوازن والاعتدال في الإسلام، من بين الخصائص التي تنص عليها الشريعة الإسلامية التوازن والاعتدال، وتعتبر الشريعة عبارة عن منهج رباني يشمل الكثير من الخصائص.

والإسلام من المناهج الوسطى حيث لا يحتوي على إفراط أو تفريط ولم يكن متشدد في أمر ما أو مهمل فيه، فهو يتسم بالاعتدال حيث يوازن بين الجسد والروح.

مظاهر التوازن والاعتدال في الإسلام

يمكن ذكر تلك المظاهر من خلال توضيح التالي:

الاعتدال في الإنفاق

  • فقد قامت الشريعة الإسلامية بوضع منهج متوازن لإنفاق الأموال فقد ذكرت أنه لا يمكن الإسراف والتبذير أو التضييق على النفس لهذا يجب أن يكون الأمر وسط.

اقرأ أيضا: أهمية حفظ اللسان في الإسلام

الاعتدال في المأكل والمشرب

  • حيث أن المسلم لا يتناول الطعام إلا عندما يشعر باحتياجه لتناوله وعندما يأكل فإنه يعتدل في طعامه دون الوصول إلى كامل مرحلة الشبع.
    • فقد أوضح الرسول صلى الله عليه وسلم المقدار الصحيح الذي يمكن الإنسان من خلاله تحقيق السلامة البدنية وأيضا الميزان الحق.

الاعتدال في العبادة

  • كذلك حث الإسلام على الرفق بالنفس وألا يحملها ما لا تطيقه.
    • وبالرغم من أن العبادات من الأمور الممدوحة الدالة على التقوى والإيمان إلا إن الإسلام يحثنا بإعطاء كل شيء حقه.
    • فيجب أن نعطي الله حقه في العبادة وأيضا يعطي الأهل حقهم في الرعاية وأيضا نعطي أنفسنا حقها.
  • ويتضح من ذلك أن الإسلام دين الوسطية في العبادات والشعائر ويأمرنا بعدم إيذاء الجسد وإرهاق النفس في العبادة.

الاعتدال في المحبة والبغض

  • لم يترك الإسلام أمر إلا وتكلم فيه فقد قامت الشريعة الإسلامية بوضع منهج شامل خاص بالمشاعر الإنسانية، وأوضحت أنه عند حب الإنسان لأحد فيجب حبه بقدر معين ونفس الأمر بالنسبة للكره.
    • ويرجع ذلك إلى تقلب نفس الإنسان وتغيرها، فيمكن أن تحب شخص بشدة ويبتعد عنك فجأة فذلك يؤثر على نفسيتك ويؤذيها، لذلك يجب الاعتدال في الحب والكره.

الاعتدال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

  • يجب على الإنسان أن يوازن ويعدل بما أمر به ونهى الله عنه وذلك بمراعاة طباع البشر وأحوالهم، وهو يدرك جيدا بما يخص الأمر والنهي.

الاعتدال في التعامل مع الأعداء والمخالفين

  • قد قال الله تعالى في كتابه العزيز (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى).
    • يتضح من ذلك إن الإنسان عليه بشهادة الحق والعدل بين الجميع حتى إذا كان مخالف ومعادي لمن يعدل بينهم فذلك من صفات المتقين.

كما أدعوك للتعرف على: العفو في الإسلام

مظاهر التوازن والاعتدال في أحكام الشريعة الإسلامية

لا زالنا مستكملين مظاهر التوازن والاعتدال في الإسلام من خلال بعض النقاط الأخرى التي تتمثل فيما يلي:

الاعتدال في عقوبة القصاص

  • الإسلام قد حث بالمحافظة على الأمن والأمان وأيضا المحافظة على النفس والروح والعقل والنسب والعرض.
    • وعلى سبيل المثال فإن الزاني أو اللص كلا منهما يتم معاقبته بشكل مختلف عن الأخر حيث أن العقوبة يجب أن تتناسب مع شدة الفعل أو الجريمة.
  • كما أن المفسد أو القاتل يعاقب بمبدأ الاعتدال والعدل حتى يمنع تماما ما كان منتشر قبل الإسلام من حيث الأخذ بالثأر فيقول الله في كتابه العزيز (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون).
  • والإسلام قد حلل العفو عن الدية أو أخذها فقد قال الله في كتابه (ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا).

الاعتدال في المعاملات التجارية

قال الله في كتابه العزيز (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، حيث إن اعتماد الإسلام على تحقيق العدل وتأدية الحق:

  • وقد حثنا بعدم الظلم وأخذ أموال الآخرين باطلا فقد قال في كتابه العزيز (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم)، وأيضا الدين الإسلامي ذكر بأن تكون التعاملات دون تقصير وأن تقوم على التوازن.
  • كذلك أوضح الدين الإسلامي بالحماية من المنازعات والخلافات عند التعاملات فهي تؤدي إلى اهتزاز الثقة وأيضا ضعف الجميع.
    • وذكر الله في كتابه ما يحثنا بعدم التنازع، فقد قال سبحانه وتعالى (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين).

كما يمكنكم الاطلاع على: تعريف النظافة في الإسلام

بهذا نكون وصلنا إلى ختام مقال مظاهر التوازن والاعتدال في الإسلام عبر موقع مقال mqaall.com ونتمنى من الجميع إتباع ما حثنا عليه الإسلام فقد ذكر كل شيء وتحدث عن كل ما نواجه وهو دين يسر.

مقالات ذات صلة