عدد ركعات قيام الليل ووقتها

عدد ركعات قيام الليل ووقتها، هو موضوع مقالنا اليوم، حيث أن صلاة قيام الليل من خير الأعمال عند الله عز وجل وثوابها عظيم يحصده المسلم في الدنيا قبل الآخرة، ويتساءل الكثير عن معرفة عدد الركعات الواجب تأديتها أثناء قيام الليل، لذا سنذكر في هذا المقال عبر موقع مقال mqaall.com كل ما يتعلق بصلاة قيام الليل.

عدد ركعات قيام الليل ووقتها

  • لا يوجد عدد ركعات معين لصلاة قيام الليل، استشهاداً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
    • (صَلاة اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَي، فإذا خَشِيَ أحَدكم الصبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً واحِدَةً توتِر له ما قدْ صَلَّى).
  • إذاً يصلي المسلم على قدر ما يستطيع من القيام، ركعتين ركعتين، ثم يصلى رَكْعَةً واحِدَةً.
    • وهي الوتر وقد قال الخطيب الشربيني: إنّ النوافل المطلقة عن الوقت أو السبب لا حصر لها أو لعددها.
  • كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لأبي ذر -رضي الله عنه-: (الصلاة خير موضوعٍ استَكثِرْ أو أَقِلَّ).
  • أما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: -فهناك قولان إنه كان يقيم الليل بإحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة.
    • كما قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن قيام النبي -عليه الصلاة والسلام-
    • (ما كانَ يَزِيد في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يصَلِّي أرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
    • فلا تَسْأَلْ عن حسْنِهِنَّ وطولِهِنَّ، ثمَّ يصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حسْنِهِنَّ وطولِهِنَّ، ثمَّ يصَلِّي ثَلَاثًا).
  • وبالنسبة لصلاته ثلاث عشرة ركعة فالدليل على ذلك قول ابن عبّاس -رضي الله عنه- عن صلاة النبي -عليه الصلاة والسلام-: (كَانَتْ صَلَاة النبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَعْنِي باللَّيْلِ).
  • ولا يوجد اعتراض بين قول السيدة عائشة -رضى الله عنها – وقول ابن عباس -رضى الله عنه.
    • فقد قام العديد من العلماء والمفسرين بالجمع بين الحديثين فقالوا إن الركعتين الأخريان هما سنّة الفجر.
    • أو سنّة العشاء، أو الركعتان الخفيفتان التي كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يبدأ بهما قيامه.

ولا يفوتك قراءة مقالنا عن: هل يجوز صلاة قيام الليل بعد الوتر؟

وقت قيام الليل

لقد أجمع العلماء على أن صلاة قيام الليل تبدأ من بعد صلاة العشاء حتى صلاة الفجر، سواء نام المسلم قبل تأديتها أو لم ينم، ومن الأفضل أن يكون قد نام، وهناك ثلاث درجات لقيام الليل وهي:

  • الدرجة الأولى: وهي قيام الثلث الأوّل من الليل.
  • الدرجة الثانية: وهي قيام الثلث الأوسط من الليل.
  • الدرجة الثالثة: وهي قيام الثلث الأخير من الليل.
  • وسنجد أن الثلث الأخير من أفضل الأوقات لأداء قيام الليل حيث تنزّل رحمات الله -تعالى- في ذلك الوقت، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-:
    • (يَنْزِل رَبنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدنْيَا حِينَ يَبْقَى ثلث اللَّيْلِ الآخِر يقول:
    • مَن يَدْعونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلنِي فَأعْطِيَه، مَن يَسْتَغْفِرنِي فأغْفِرَ له).
    • وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في ذلك:
    • (أقرب ما يكون الرب من العبدِ في جوفِ الليلِ الآخرِ، فإنِ استطعتَ أن تكونَ ممَّن يذكر اللهَ في تلكَ الساعةِ فكنْ).

حكمة مشروعية قيام الليل

  • قيام الليل يعد من النوافل المطلقة ولا ينحصر بوقت معين، كما يعد من السنن المؤكد فعلها يومياً.
  • ولقيام الليل منزلة عظيمة، فيغفر الله عز وجل بها الذنوب لعباده، ويرفعهم درجات في الجنة.
    • كما أنه من أحسن الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه بعد أداءه لجميع الفرائض.
  • صلاة القيام سببٌ من أسباب زيادة الإيمان، لأن المؤمن يناجي بها ربه ويقف أمامه.
    • ويستمتع بالعبادة والطاعة، كما أن الصلاة بالليل دليل على صدق نوايا المسلم.
  • نجد أن المسلم يؤدي في القيام العبادة بنشاط وإخلاص، لما في هذا الوقت من بركة.
    • وقد قال الله تعالى-: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَد وَطْئًا وَأَقْوَم قِيلًا).
  • قيام الليل دليل شكر لله -تعالى- على نعمه العظيمة التي لا تعد ولا تحصى، كما ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:
    • (كانَ رَسول اللهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ، إذَا صَلَّى قَامَ حتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاه.
    • قالَتْ عَائِشَة: يا رَسولَ اللهِ، أَتَصْنَع هذا، وَقَدْ غفِرَ لكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ، فَقالَ: يا عَائِشَة أَفلا أَكون عَبْدًا شَكورًا).
  • كما أن قيام الليل سببٌ لبعد العبد عن المعاصي والمنكرات قال -تعالى-:
    • (اتْل مَا أوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تنهى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمنكَرِ ۗ وَلَذِكْر اللَّهِ أَكْبَر ۗ وَاللَّه يَعْلَم مَا تَصْنَعونَ).

ولا تتردد في زيارة مقالنا عن: هل يجوز قيام الليل بركعتين

فضل قيام الليل

قيام الليل من العبادات العظيمة التي يتقرب بها المسلم من ربه، كما أن لها العديد من الفضائل منها:

  • أنها إحدى علامات المتّقين، كما أنها أحد الأسباب لدخول الجنة، كما قال الله تعالى-:
    • (إِنَّ الْمتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعيونٍ* آخِذِينَ مَا آتَاهمْ رَبهمْ إِنَّهمْ كَانوا قَبْلَ ذَلِكَ محْسِنِينَ* كَانوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعونَ).
    • وقال -صلّى الله عليه وسلّم-: (أيها النَّاس أفشوا السَّلامَ وأطعِموا الطَّعامَ وصلوا والنَّاس نيامٌ تدخلوا الجنَّةَ بسلامٍ).
  • ثوابها عظيم عند الله عز وجل- قال -تعالى-:
    • (تَتَجَافَى جنوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعونَ رَبَّهمْ خَوْفًا وَطَمَعًا* فَلَا تَعْلَم نَفْسٌ مَّا أخْفِيَ لَهم مِّن قرَّةِ أَعْينٍ جَزَاءً بِمَا كَانوا يَعْمَلونَ).
  • يثنى الله تعالى على كل من يقوم الليل قال عز وجل-
    • (أَمَّنْ هوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَر الْآخِرَةَ وَيَرْجو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّر أولو الْأَلْبَابِ).
  • يعد قيام الليل من أفضل الصلوات بعد صلاة الفريضة قال -عليه الصلاة والسلام-: (وأَفْضَل الصَّلاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلاة اللَّيْلِ).

كما يمكنك التعرف على: كيفية صلاة قيام الليل الصحيحة

وفي نهاية المقال نكون قد ذكرنا عدد ركعات قيام الليل ووقتها، كما ذكرنا حكمة مشروعية قيام الليل، وعلمنا فضلها وثوابها العظيم عند الله عز وجل، ونسأل الله العظيم أن نكون ممن يقيموا الليل ويعبدونه حق عبادته، ونختم بقول الله تعالى-: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبكَ مَقَامًا مَحْمودًا).

مقالات ذات صلة