الصبر على بر الوالدين

الصبر على بر الوالدين، إن الله تعالى أمرنا بالإحسان إليهما وذكر ذلك في كتابه الكريم، إلا أن بعض الآباء يوجد بقلوبهم بعض القسوة والجفاف.

وينتج عن ذلك تواجد فجوة بينهم وبين أبنائهم، ولذلك سوف نتحدث في هذا المقال عبر موقع مقال mqaall.com عن الصبر على بر الوالدين.

حكم الصبر على بر الوالدين

  • لقد وصى الله تعالى ببر الوالدين في مواضع كثيرة بالقرآن الكريم، ومعنى أنه تعالى قد أمر بذلك فهذا دليل على وجوب طاعتهما.
  • أما إذا كان الوالدان كافرين وأمرا أولادهما بالكفر، ففي هذه الحالة فقط يجب على الابن المؤمن أن يعصي أمرهما، حيث أن الأمر بالشرك هو الحال الوحيد الذي ينزع من الوالدين الحق في الطاعة على ابنهما.
  • بالإضافة إلى وجوب الطاعة للوالدين والإحسان إليهما وإكرامهما بالقول والفعل إلا في معصية الله.
  • كما يجب أن يصبر الأبناء على بر أبواهما حتى وإن كانا يظلمانهم أو كانا مشركين.

اقرأ أيضا: أهمية بر الوالدين

أجر الصبر على بر الوالدين

  • يعطي الله الابن البار بوالديه الكثير من الصفات الطيبة في الدنيا والآخرة، منها أن يوسع له في رزقه ويبارك له فيه.
  • أن يرزقه بالبركة والزيادة في العمر ويوفقه في أداء الطاعات والعبادات ويشغل وقته بالأعمال الصالحة.
  • بالإضافة إلى أنه يجعل دعاءه مستجاب ويرضى عنه.
  • كما أن الله تعالى يعطي للأبناء ضعف الأجر إذا كان أبواهم يظلمانهم بأي من أنواع الظلم بشرط أن يكون الأبناء خاضعين لهما بالقول اللين والطاعة.
    • حيث أن الصبر على هذا النوع من الظلم يقوم الله تعالى بمقابلته بكثير من الأجر والثواب.
  • بالإضافة إلى الابن الذي يبر والديه العاصيين ويصبر على برهما ويقدم النصائح لهما ويشفق عليهما بسبب عصيانهما يكون قد امتثل لأمر الله تعالى فيجازيه الله على ذلك أعظم الجزاء.

الآيات والأحاديث الواردة في بر الوالدين

  • قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا).
  • كما قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير. وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا).
  • وقال تعالى: (وقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا).
  • وقال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا).
  • وقال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا).
  • وقال تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ).
  • وقال تعالى: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا).
  • وقال تعالى: (وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا).
  • سأل رجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: (يا رَسولَ اللَّهِ، مَن أحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أبُوكَ).
  • جاء رجل اسمه جاهمة، فقام بسؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا رسولَ اللَّهِ، أردتُ أن أغزوَ وقد جئتُ أستشيرُكَ؟ فقالَ: هل لَكَ مِن أمّ؟ قالَ: نعَم، قالَ: فالزَمها فإنَّ الجنَّةَ تحتَ رِجلَيها).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الوالِدُ أوسطُ أبوابِ الجنَّةِ، فإنَّ شئتَ فأضِع ذلك البابَ أو احفَظْه).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مِنَ الكَبائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ والِدَيْهِ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وهلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ والِدَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ يَسُبُّ أبا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أباهُ، ويَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أحدِّثُكم بأَكبرِ الكبائرِ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللَّهِ، قال: الإشراكُ باللَّهِ، وعقوقُ الوالدينِ).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وأطِعْ والدَيْكَ، وإنْ أمراكَ أنْ تخرجَ مِن دُنياكَ، فاخرجْ لهُما).

كما أدعوك للتعرف على: فضل بر الوالدين وثمرات ذلك في الدنيا والآخرة

أقوال وأفعال مأثورة عن بر الوالدين

  • قال ابن عباس: (ما من مؤمن له أبوان فيصبح ويمسي وهو محسن إليهما إلا يفتح الله له بابين من الجنة).
  • قال أبو الليث السمرقندي:(لو لم يقم الله تعالى في كتابة بذكر حرمة عقوق الوالدين ولم يقم بالأمر بطاعتهما لكان من المعروف بالعقل أن خدمتهما واجبة).
  • قال هشام بن عروة: (ملعون من لعن أباه أو لعن أمه)، ومعنى ذلك أن يقوم الشخص بسب شخص آخر بوالده فيرد الذي سبه بأن يقوم هو الآخر بسب أباه وأمه، فيصبح كأنه هو الذي سبهما.
  • قال بعض الصحابة: (إن ترك الدعاء للوالدين يتسبب بضيق العيش على الابن).
  • قال كعب: (إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقا لوالديه، حيث يعجل له العذاب، وإن الله ليقوم بزيادة عمر العبد إذا كان يبر بوالديه).
  • قال أبوبكر بن أبي مريم: (قرأت في التوراة من يضرب أباه يستحق القتل).
  • وقد كان محمد بن المنكر يقوم بوضع خده على الأرض ثم يقول لأمه: سيري بقدمك على خدي.
  • كما كان محمد بن سيرين إذا قام بشراء ثوب لوالدته اختار أكثر ثوب لين، فإذا كان عيدا يقوم بصبغ الثوب، ولم يرفع عليها صوته أبدا وكان إذا تحدث معها يصغي إليها.
  • كان كهمس العابد يريد أن يقتل عقربا فقامت العقرب بدخول جحر فأدخل أصابعه خلفها فقامت بلدغه، فقيل له لماذا فعلت ذلك؟، فقال: (خفت أن تخرج فتأتي إلى أمي فتلدغها).
  • كما أن عبد الله بن عون قامت أمه بندائه فأجابها فعلا صوته أكثر من صوتها، فقام بعتق رقبتين.

كما يمكنكم الاطلاع على: قصة أويس القرني في بر الوالدين

بذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، وقد عرضنا فيه، حكم الصبر على بر الوالدين، وجزاء ذلك.

كما تعرفنا على الآيات القرآنية والأحاديث والأقوال المأثورة وأفعال الصحابة التي تختص بطاعة آبائهم وأمهاتهم.

مقالات ذات صلة