لماذا إختار الفراعنة وادي الملوك ليكون مقابر لهم؟

لماذا إختار الفراعنة وادي الملوك ليكون مقابر لهم؟ وادي الملوك هو وادٍ موجود في دولة مصر، وهو من أشهر المعالم السياحية الموجودة فيها، ويكثر إقبال السياح عليها في فصل الشتاء.

وذلك لإكتشاف المعلم الأثري العظيم الذي يوضح جانباً من ثقافة المصريين القدماء تجاه المقابر، وما كانوا يعتقدونه من خلود الحياة بعد الرحيل وقد إستخدم لمدة 500 سنة ما بين القرن السادس عشر والحادي عشر قبل الميلاد.

وإستخدمته الفراعنة مقابر أمراء ونبلاء الدولة الحاكمة، وذلك من الأسرة الثامنة عشر، وحتى الأسرة العشرين بدولة مصر القديمة.

موقع وادي الملوك

  • يقع وادي الملوك في جنوب مصر وهو من الأماكن السياحية الشهيرة، التي تحظى بإقبال عددٍ كبير من السياح.
  • وهو موجود في الجهة الغربية من نهر النيل، وهو مواجه لمدينة الأقصر حالياً، وهو منقسم الى واديين وادي شرقي، وتوجد فيه أغلب المقابر الملكية ووادي غربي.
  • وتم اكتشاف ما يقارب من 63 مقبرة موجودة بداخله مختلفة الحجم، وتمتاز هذه المقابر بأنها تحتوي على رسومات ونقوش من الميثولوجيا المصرية.
    • التي توضح العقائد الدينية في ذلك الوقت، كما أنها تبين مراسم التأبين في هذا الزمن أيضًا.
  • ويقع هذا الوادي في منطقة عميقة تكثر المرتفعات من حولها، وتبتعد عن معابد الكرنك بثلاثة كيلو متراً فقط من الجهة الشرقية.
    • يمكن الذهاب إلى هذه المنطقة من خلال العبور عن طريق نهر النيل، وذلك بالذهاب إلى الجهة الغربية.
  • وهذه المنطقة الأثرية تستخدم في التنقيبات الأثرية لدراسة علم الآثار، حيث يهتم بها الدارسين المتخصصين في التنقيبات الكشفية.
    • وتم إعتماد هذا الوادي كموقع للتراث العالمي من قبل اليونيسكو في عام 1979.
  • ويعتبر هو الموقع الأكثر زيارة والمفضل للكثير من السائحين، حيث يأتي على رأس البرامج السياحية دائمًا.

شاهد أيضًا: بحث عن اسماء ملكات الفراعنة

طبيعة تربته

  • يتكون الوادي من تربةٍ مكونة من طبقاتّ كثيرة من الصخور الرسوبية والحجر الجيري، وقد تكونت هذه الصخور الرسوبية منذ أكثر من 65 مليون سنة.
    • وترسبت نتيجة وجود البحر الأبيض المتوسط في هذا المكان منذ زمن بعيد مع سقوط الأمطار بشكلٍ كبير بعد ذلك على هذه المنطقة.
    • وأدى ذلك حفر مجاري مائية إتصلت ببعضها، وتكون عبر الزمن الوادي الحالي.
  • وتمتاز هذه الصخور بطبيعتها المختلفة، حيث يوجد بها بعض الصخور الملساء وبعد الصخور القاسية كبيرة الحجمز
    • وهو غير ملائم للبناء عليه، كما أن الطَفل الصحي الذي يغطي طبقات كثيرة منه.
  • وقد إستخدمها المصريون في تشييد بعض المقابر عن طريق الحفر المباشر في الشقوق الموجودة بين هذه الصخور.
    • وإستخدامها لحفظ تاريخ مصر العظيم عبر هذه الصخور التي تزخر بكنوز مصر القديمة.
    • وفيه تم دفن الفراعنة العظماء، مثل توت عنخ آمون ورمسيس العظيم.

العوامل البيئية للوادي

  • ويرجع إختيار هذا المكان تشييد المقابر الملكية لعدة عوامل تتمثل في أن القبور السرية كانت هدف للملوك الاوائل.
    • كما أن وادي الملوك يشرف على هضبة كبيرة تدعى “القرنة”.
    • وهي تشبه في شكلها الهرم الذي كان يرمز عند المصريين القدماء إلى أشعة الشمس.
  • وإعتبره المصريين القدماء مكاناً آمناً من سارقي القبور وذلك بوجود منفذ واحد فقط، وبالتالي تسهل حراسته.
    • وتم تزيين هذه القبور بنقوشٍ هيروغليفية وخطوطٍ جذابة وألوان رائعة.
    • تنم عن عظمة أوائل المصريين القدماء وبراعتهم، فهي مازالت محتفظة بألوانها الرائعة رغم آلاف السنين.
  • جدران المقبرة تعتبر مسرحًا عظيماً للمناظر الملونة باللون الأزرق، والمزينة بالنجوم الذهبية، فهي مليئة بالرسوم والنصوص الدينية المختلفة.
  • وقد تعرضت المقبرة لدمارٍ كبير حيث قام شامبليون بأخذ قطعة كبيرة من النقوش الجدارية الموجودة فيها وإنتزعت متعلقات كثيرة أخرى من هذه المقبرة على يد ايبيليتو والبعثة الألمانية.
  • كما أن الكثير من المقتنيات تعرضت للسرقة، وتم وضعها في متاحف خارج جمهورية مصر، وذلك مثل المتحف الأثري بفلورنسا والمتحف المصري ببرلين.

شاهد أيضًا: معلومات نادرة عن الفراعنة

ما يحتويه الوادي

  • يحتوي الوادي في بدايته على مركز للزوار، ويتضمن الكثير من اللافتات والصور التوضيحية التي تضم معلومات عن أسباب إختيار الفراعنة لهذا الموقع.
    • وهناك شرح لبعض الرسوم التي نقشت على الجدران، وبعض الرسوم للمعبودات القديمة.
  • وهناك أيضاً شرحاً لأهمية التحنيط ونتائج سرقة مقتنيات المقابر، وأهم ما كان يحرص المصريين القدماء على وضعها في مقابرهم.
    • كالأواني والتماثيل ونماذج المراكبن، وبعض الحلي والملابس أيضاً، وكيف تمت سرقتها على مر العصور.
  • كما يتم عرض فيلم تسجيلي قصير، وهو عبارة عن لقطات تصويرية لحظه فتح مقبرة توت عنخ آمون، وتم تصويره في أوائل القرن العشرين.
  • تتكون المقبرة الملكية في وادي الملوك من ممراتٍ ضيقة ودهاليز تأخذك من غرفة إلى غرفة منحوتة في الصخر الجبلي، ويعترضها بعض الآبار التي صممت بطريقة يصعب سرقتها.

مقبرة رمسيس الرابع

  • تعتبر مقبرة رمسيس الرابع من أجمل المقابر التي يضمها وادي الملوك، وقد نهبت معظم محتوياتها من قبل اللصوص على مر العصور.
  • ولم يتم العثور على مومياء رمسيس الرابع وفوق المقبرة يبرز قرص الشمس الذهبي.
  • الذي يمثل الإله “رع” رمز القوة، سقف الحجرة مرسوم ببعض النقوش للآلهة نوت وجسمها المزين بالنجوم.

مقبرة توت عنخ امون

  • تشهد هذه المقبرة على عظمة الحضارة الفرعونية القديمة، والتي تتمثل في الرسومات الرائعة لجنازة الملك في مشهدٍ مهيب في مركب تجرها زحافة، والتي يقوم بسحبها مجموعة من أصدقاء الملك.

لماذا إختار الفراعنة هذا الوادي؟

  • يحكى أن هناك قصة كانت سبباً في إختيار هذا الوادي مكاناً لدفن الملوك، فقد أراد تحتمس الأول.
    • وهو ثالث الفراعنة من الأسرة الثامنة عشر فإختار قبره في مكان منعزل خلف صخور طيبة.
  • حيث أنه سهل منخفض وسط التلال والهضاب، ويقع خلف صخور الجبال ويصعب إكتشافه.
    • وذلك حفاظاً لجسده وصيانة له من أن يتم سرقته من قبل اللصوص.
  • فتحدث إلى المهندس أنيني ليختار له هذا المكان، وقد أشار إلى ذلك في النصوص التي سجلها على مقبرة الملك تحتمس.
    • حيث قال (أشرفت لوحدي على إختيار المقبرة الصخرية لجلالة الملك تحتمس الأول، دون أن يراني أحد أو يسمعني).

شاهد أيضًا: كم عدد سكان مصر ايام الفراعنة وكيف كانت مصر ايام الفراعنة

أين تم دفن المصريين القدماء؟

  • كان هناك معتقد عند قدماء المصريين وهو إيمانهم القوي بالخلود والرجوع للحياة مرةً أخرى، حيث لا موت مرة أخرى.
  • وقاموا بالإهتمام بأمر الموتى لديهم وأعدوا المدافن وجهزها بكافة الإحتياجات والمستلزمات الشخصية للمتوفى.
    • وقد تم وضع بعض الكنوز التي تمكنه من العيش بعد عودته، وقاموا بتحنيط أجسادهم لحفظها من التعفن ودرسوا جيداً أماكن الدفن.
    • وتم إحضار التوابيت الضخمة الخاصة بهم والتي ساعدتهم على حفظها من التلف.
  • وقاموا ببناء هذه المقابر على حواف المناطق الصحراوية، وسفوح التلال والهضاب البعيدة عن الأراضي الزراعية والماء.
    • وتم إختيارها بعيدة جداً عن عوامل الطبيعة، مثل الرطوبة التي تؤثر على الأجسام، وتؤدي إلى تحللها وفنائها.
  • وكانت الطريقة الوحيدة للدفن منذ وجود الخلق تتم في الأماكن الجبلية على عمق ثلاثة أو أربعة أمتار، إلا أن الفراعنة إتخذوا طريقاً آخر للدفن.
    • وتكون على عمق سبعة أمتار ويكون عرض المقبرة حوالي 5 أمتار، وقاموا تبطين جوانب المقبرة من الداخل بالطين اللبن.
    • وتغطيتها بألواح خشبية لكي يتفادوا أي انهيار من الرمال عليها.
  • كما تمت إقامة درج يصل المقبرة بسطح الأرض، كما كان يتم إضافة بعض الأطعمة والأثاث وأدوات الزينة.
    • وأدوات الصيد وأسلحة القتال الخاصة بالمتوفي، ولوحة أيضاً تحمل أسم الملك المدفون وتاريخه.

إن عصر المصريون القدماء يعتبر من أعظم الحضارات العريقة، حيث أنه مليء بالكنوز العلمية والأثرية العظيمة، التي جعلت العالم يتعجب من جمالها وروعتها.

مقالات ذات صلة