عالم النفس فرويد

عالم النفس فرويد، علم النفس هو أحد العلوم التي تهتم بدراسة الإدراك والسلوك، ويعد فرويد أحد أبرز علماء النفس في تاريخ البشرية جمعاء.

فهو أحد كبار علماء التحليل النفسي، وقد وضع العديد من النظريات النفسية، لذا سنحاول اليوم من خلال موقع مقال mqaall.com التعرف على شخصية عالم النفس فرويد.

عالم النفس فرويد

  • ولد سيجموند شلومو فرويد في 6 مايو 1856م بمنطقة مورافيا التي كانت تتبع الإمبراطورية النمساوية، وقد نشأ في أسرة ذات أصول يهودية كانت تقيم كإحدى أسر الجالية اليهودية في مورافيا.
  • قاست وعانت أسرة فرويد من الفقر المدقع، إلا أن أسرته ضحت بكل ما في وسعها من أجل أن يتلقى فرويد تعليما جيدا، إذ لاحظت الأسرة نبوغا لدى فرويد منذ الطفولة، الأمر الذي جعله الطفل المفضل لوالديه.

اقرأ أيضا: أفضل كتب سيجموند فرويد

التحاق فرويد بمدرسة الطب

  • تمكن فرويد من الالتحاق بمدرسة الطب عندما بلغ من العمر 17 عام، وكانت مدة الدراسة في مدرسة الطب تستغرق 4 سنوات، إلا أن فرويد احتاج 8 سنوات لينهي دراسته بها، وذلك لتعدد اهتماماته وانشغاله عن الدراسة.
  • لم تكن دوافع فرويد من وراء الالتحاق بمدرسة الطب أن يكون مجرد طبيب، فلقب طبيب لم يكن يعنيه بقدر ما كان مهتما بأن يستحوذ البحث العلمي على تفكيره، فقد وجد في مدرسة الطب السبيل للبحث العلمي.

اتجاه فرويد إلى علم النفس

  • في بداية الأمر كانت لدى فرويد تطلعات أن يصير من علماء التشريح، لكنه أدرك أن انتماءه العرقي سيعيقه عن التقدم في هذا التخصص، وقد دفعه ذلك للتوجه إلى علم النفس.
  • بدأ شغف فرويد بعلم النفس من خلال صديقه جوزيف بروير، والذي كان أحد أبرز أطباء النمسا، وقد تأثر به فرويد بشدة، فقد كان لجوزيف أسلوبه الخاص في استخدام التنويم بالإيحاء لعلاج من يعانون من الهستيريا.

النظريات التي وضعها فرويد

  • وضع عالم النفس فرويد نظرية التحليل النفسي، والتي تقر بأن كل تجربة مر بها الإنسان قد تركت أثرا في وعيه.
    • وكان علاجه قائما على جلب التجربة مجددا لوعي المريض حتى يتمكن من مواجهتها والتخلص من آثارها.
  • تطرقت نظريات فرويد إلى مبدأ اللذة، حيث كان يرى أن العقل يهدف إلى إشباع رغباته بغرض تحقيق اللذة، وقد استشهد في ذلك بالأطفال فهم يستشعرون احتياجاتهم ويسعون إلى إشباعها.
  • نظريات فرويد قامت بتحليل الصراع الدائر بين رغبة الشخصية في الحصول على اللذة بدون التقيد بأي أخلاقيات، وبين الضمير الذي يريد أن يمتثل للتعاليم الدينية والعادات المتعارف عليها.
  • هذا الصراع فسره فرويد من خلال 3 مصطلحات قام بتقديمها في نظريته، وهذه المصطلحات هي الهو والأنا والأنا العليا، ففي النظرية البنيوية لفرويد اعتبر أن هذه المصطلحات تمثل أقسام الشخصية.
  • يشير مصطلح الهو إلى الرغبات التي تسعى الشخصية إلى تحقيقها للحصول على لذة بشكل عاجل وبدون النظر لأي اعتبارات أخلاقية، أما الأنا العليا فهو يمثل الضمير الذي يسعى لكبح جماح الهو.
  • يعمل مصطلح الأنا على إحداث التوازن بين الهو والأنا العليا، حيث يسعى لحصول الهو على اللذة لكن دون الإخلال بالأخلاقيات والضمير الذي يمثله الأنا العليا.
  • وفقا لنظرية فرويد فإن الأشخاص الأسوياء هم الذين يملكون شخصية أقسامها متعايشة مع بعضها البعض، بدون أن يطغى قسم على الآخر، أما إذا طغى قسم على الآخر فستصبح الشخصية غير سوية.
  • إن طغيان الهو على الشخصية سيجعل من الشخص فردا أنانيا يسعى لإشباع رغباته اللحظية دون أن يعبأ بالمجتمع.
    • ولن يردعه أي وازع ديني أو عقائدي، وفي هذا الحالة تنشأ شخصية إجرامية سيكوباتية.
  • رأى فرويد أن طغيان الأنا العليا على الشخصية لن تكون عواقبه محمودة، فلا شك أن الشخص سيكون على قدر عالي من الانضباط والالتزام.
    • إلا أنه لن يكون متماشيا مع المجتمع وسينشأ لديه شعور دائم بالذنب.
  • خلصت نظرية فرويد إلى أن التباين بين الشخصيات يرجع إلى اختلاف مدى سيطرة الهو والأنا والأنا العليا من شخص لآخر.

كما يمكنكم التعرف على: مكونات الشخصية عند فرويد

الانتقادات التي وجهت إلى نظرية فرويد

  • لاقت نظرية فرويد نقدا لاذعا ممن ينتمون إلى المدرسة السلوكية، فقد رأوا أن نظرية فرويد لا تستند إلى أساس علمي قابل للملاحظة والقياس، ونظروا إليها على أنها مجرد آراء شخصية لفرويد.
  • أصحاب المدرسة السلوكية أرجعوا تباين الشخصيات إلى تأثر كل شخصية بالبيئة المحيطة، فإذا قام الشخص بسلوك معين ووجد إشادة من المحيطين به سيكرر السلوك ليصبح عادة والعكس صحيح.
  • على الرغم من النقد الموجه لنظرية فرويد إلا أنها تظل إحدى النظريات التي أحدثت طفرة في علم النفس.
    • كما أن أصحاب المدرسة البيولوجية عارضوا السلوكيين، فقد رأوا أن البيئة ليست المتحكمة في الشخصية بل الجينات.

أبرز مؤلفات فرويد

  • ترك عالم النفس فرويد مؤلفات عظيمة، ومن أبرز تلك المؤلفات: كتاب تغلب على الخجل، وكتاب السيكولوجية النفسية الذي قام فيه بذكر التحليلات النفسية لمختلف الشخصيات.
  • من مؤلفات فرويد التي حققت مبيعات كبيرة كتاب “تطور المعالجة النفسية”، وكذلك كتاب “خمسة دروس للتحليل النفسي”، فهذان الكتابان يعدان من أهم كتب علم النفس.

الظروف التي عانى منها فرويد قبل وفاته

  • عانى فرويد معاناة كبيرة قبل وفاته فمع سيطرة النازيين على النمسا اضطر فرويد إلى الفرار من النمسا في عام 1938م، وذلك بعد علمه بأن النازيين قد قاموا بإحراق جميع مؤلفاته.
  • أصيب فرويد بسرطان الفم قبل وفاته، ومن فرط الألم الذي كابده طلب من طبيبه أن يعطيه جرعة زائدة من المورفين، ليموت فرويد منتحرا في إنجلترا في 23 سبتمبر عام 1939م.

كما يمكنكم الاطلاع على: معلومات عن العالم سيجموند فرويد في التحليل النفسي

كانت هذه إطلالة سريعة تعرفنا من خلالها على شخصية عالم النفس فرويد، فقمنا باستعراض نشأته والتحاقه بمدرسة الطب.

كما تطرقنا إلى نظرياته في علم النفس والنقد الذي وجه له، قبل أن نذكر مؤلفاته والظروف التي مر بها قبل وفاته.

مقالات ذات صلة