أسباب الطفل المنغولي وكيفية التعامل معه

الطفل المنغولي هو الطفل المصاب بمتلازمة داون، ويتم تشخيص هذه الحالة في فترة الحمل أحياناً أو بعد الولادة وقد يصبح الأهل في حيرة ولا يعرفوا كيف يتعاملوا مع طفلهم المصاب، ولأن الطفل المنغولي يحتاج إلى معاملة خاصة وتدريبات محددة في هذا المقال سنعرفكم أولاً على أسباب إصابة الطفل ثم ثانياً على طرق التعامل مع الطفل بكل سهولة، تابعوا معنا الفقرات التالية وأتمنى أن تستفيدوا منها.

ما هي أسباب إصابة الطفل المنغولي

علينا أن نعرف أولاً ما هي متلازمة داون وكيف يصاب بها الطفل.

هذه المتلازمة هي عبارة عن اضطراب وراثي أو خلل جيني يصيب الكروموزومات وهو ناتج عن انقسام غير طبيعي في الخلايا.

  • وتسبب هذه المادة الوراثية الزائدة في الخلايا في تغيرات في النمو والملامح الجسمانية.
  • هذه المتلازمة تختلف شدتها بين المصابين ومن أشهرهم تلك التي تسبب إعاقة ذهنية وتأخر في النمو مدى الحياة.
  • كما إنها تسبب في تأخر أو بطء التعلم بشكل عام.
  • وفي حالات نادرة تسبب في مشاكل صحية أخرى مثل مشاكل في القلب أو مشاكل في الجهاز الهضمي.

لا يوجد أسباب معلومة حتى الآن عن أسباب الإصابة بمتلازمة داون يمكن تجنبها أثناء الحمل بالطفل.

ولكن يرجح الأطباء أن حدوث الحمل في سن متقدم يزيد من فرص لإصابة الجنين بالمتلازمة ولكن هذا ليس شرط للإصابة.

قد يهمك أيضا: متى يتم اكتشاف متلازمة داون أثناء الحمل؟

الأعراض الواضحة التي تظهر على الطفل المصاب

الطفل المصاب بالمتلازمة يظهر عليه بعض الأعراض التي تؤكد ذلك، حيث إنه يعاني من مشاكل صحية أو جسمانية أو عقلية.

كما يتميز الطفل المنغولي بصفات جسدية معينة أو ملامح في الوجه تميزه عن غيره من الأطفال وهي مثل:

  • وجه متسطح.
  • حجم رأس صغير مقارنة بالجسم.
  • قصر في طول الرقبة.
  • بروز في اللسان أو خروجه من الفم.
  • ميل الجفون إلى أعلى.
  • شكل الأذن مختلف أو صغيرة الحجم.
  • كفوف قصيرة أو عريضة مع أصابع قصيرة.
  • أصابع قدم قصيرة.
  • القامة قصيرة عن الطفل المعافى.
  • ضعف في العضلات بشكل كبير.

ينمو جسم الطفل المنغولي ببطء مقارنة بطفل معافى في نفس العمر، كما إنهم يظلون قصار القامة.

  • أما بالنسبة للإعاقة العقلية فالأطفال المصابين بمتلازمة داون قد يعانوا من ضعف في الإدراك أو تأخر في اللغة  أو ضعف في الذاكرة سواء كانت قصيرة الأجل أو طويلة الأجل.

كيف يمكن التعامل مع الطفل المنغولي

الطفل المصاب بمتلازمة داون يحتاج إلى معاملة خاصة حتى لا يشعرون إنهم منبوذين أو مختلفين عن المحيطين بهم.

في هذه الفقرة سنقدم لكم أعزائنا القراء بعض النصائح الهامة للتعامل مع الطفل المنغولي سواء لأهله أو للمدرسة أو المجتمع المحيط به.

تقبل الأهل والمجتمع للطفل المنغولي

يجب على أهل الطفل المصاب والأشخاص المحيطين به والمجتمع كله أن يتقبلوا الطفل ويتقبلوا وجوده وسطهم.

على الأهل معرفة المزيد من المعلومات عن متلازمة داون سواء بالقراءة أو استشارة أحد المختصين.

  • كما يجب أن يحاولوا اكتشاف مميزات وسمات وأيضا عيوب هؤلاء الأطفال المميزونحتى يستطيعوا التعامل معهم بكل سهولة.
  • من خلال تقرب الأهل لهذا الطفل يحاولوا أن يقيموا سلوكهم ومعرفة نقاط الضعف حتى يتم تحسينها وتطوير قدراتهم من خلال برامج التدريب.
  • يتم تطوير مهارات هؤلاء الأطفال أيضا وإمكانياتهم من خلال بعض الدروس والتدريبات والبرامج التي تخضع لها الأطفال.
  • وتتحدد هذه الدروس أو التدريبات من خلال المختصين والمدربين الذين يقيموا مستوى الطفل واحتياجاته من هذه التدريبات والبرامج التعليمية.
    • كما تتحد هذا البرامج والتدريبات بحسب أيضا قدراتهم الذهنية والعقلية.

هناك الكثير من أهالي الأطفال المنغولين يشعروا بالحرج أما الغير لوجود هذا الطفل وينفروا منهم وهذا خطأ فادح تجاه نفسية الطفل.

زيادة التوعية والمعرفة عن الأطفال المنغولين

يجب على الجهات المسئولة عن رعاية الأطفال المنغولين سواء كانت رسمية أو غير رسمية أن تزيد من حملات التوعية عن متلازمة داون.

  • سواء عبر وسائل الإعلام أو القنوات الفضائية أو من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

هذه الحملات يكون هدفها الرئيسي هو تصحيح نظرة المجتمع للطفل المنغولي ويشرح كيفية تعامل المجتمع معه ودمجهم مع المجتمع.

  • كما أن يكون لهذه الحملات دور هام في تصليح السلوكيات والمفاهيم الخاطئة والسلبية تجاه الطفل المصاب التي تؤثر عليه.
  • وتبين هذه الحملات سلوك أيضا الطفل المصاب خاصة شعورهم بالخوف أو بالخجل الناتج عن معاملات الغير لهم وشعورهم بنفور المجتمع منهم حيث إنهم يميلون إلى العزلة والوحدة.

اقرأ أيضا: علامات متلازمة داون عند المواليد

التعامل مع الأطفال المصابة بالصبر والصدق

يجب على المحيطين بالطفل المنغولي خاصة الوالدين أن يتحلوا بصفتين أساسيتين وهما الصبر والصدق.

  • يجب أن يوجد نسبة من الأطفال المنغولين الذين يعانوا من بطء شديد أو تأخر في الاستيعاب أو الاستجابة للتعليم.
  • وقد يعاني البعض من الأطفال من صعوبة في التحدث وعدم التواصل مع الغير لذلك يجب على الأهل والمحيطين تحمل هذه المشاكل والصبر على هؤلاء الأطفال.
  • يجب علينا أن نشعر الطفل المصاب بالمتلازمة بالأمان والثقة بكل المحيطين بهم وبالمجتمع ككل كي لا يصابوا بالخوف والرعب ويميلوا للوحدة والانطواء والعزلة.

معاملة الأطفال المنغولين باحترام

يجب على أهل الطفل المصاب والأشخاص المحيطين به أن يعاملوه بكل احترام وأدب وعدم السخرية منه أو من أفعاله أو من شكله خاصة أمام الغير.

  • السخرية من الطفل المنغولي وعدم احترامه يؤثر سلباً على نفسيته وبالتالي يؤثر على سلوكه وأفعاله.
  • كما أن السخرية من أفعال الطفل المصاب تقلل من قدرته الذهنية والعقلية وتجعله ينعزل عن الجميع ويفقد ثقته في نفسه وفي الآخرين.
  • ويقول الأطباء والمختصين أن على الأهل التحدث مع الطفل ومناقشته وأيضا الاستماع له ولمطالبه مثل الأطفال المعافين والاستجابة لها ولمساعدته في تطوير سلوكه وأفعاله.

اخترنا لك أيضا: أشكال الأطفال المنغولين حديثي الولادة وأعراضها

دور الأبوين

دور الأبوين في حياة الطفل المنغولي له أثر كبير للغاية، كما إنهما لابد أن يكونوا ملمان بكل المعلومات الكافية عن الطفل المصاب وصحته النفسية والجسمانية.

  • كما أن للأبوين دور هام في توعية أشقاء الطفل المصاب وأقاربه والمحيطين به على كيفية التعامل معه وكيفية احترامه وعدم السخرية منه.
  • ويقوم الأبوين بعرض الطفل على الطبيب المتابع أو المختصين بشكل دوري منتظم دون إهمال.
  • وبما أننا عرفنا أن الطفل المنغولي حساس للغاية فعلى الأبوين عدم تجريحه بألفاظ مهينة أو قاسية أو مسيئة له بأي شكل تؤثر على نفسيته.
  • فيجب على الأبوين أن يعاملا الطفل المصاب بحنان زائد وعطف ليشعر بحبهما له.
  • كما أن للأبوين دور في تنمية مهارات الطفل أو هواياته أو رياضته المفضلة.
  • على الأبوين أيضا الاشتراك لهم في كافة البرامج والتدريبات المفيدة لهم.
  • يجب أن يتعاون الأبوين مع مدرسين أو مدربين الطفل لتحسين قدراته التعليمية والنطق وهو يحتاج إلى مجهود كبير.
  • يساعد الأبوين الطفل المنغولي ويشجعاه على التعامل مع الآخرين دون أن يشعر بالخوف أو الخجل.

تعرفنا في هذا المقال المفصل كيفية التعامل مع الطفل المنغولي سواء من ناحية الأهل أو المجتمع وحقهم علينا في دمجهم مع المجتمع كفرد أساسي ومفيد للمجتمع وكيفية تدريبهم على العيش بإستقلال عن أسرتهم قدر الإمكان.

مقالات ذات صلة