بحث عن مشكلة المياه في مصر

بحث عن مشكلة المياه في مصر، الماء هي أصل الحياة، فلا يوجد كائن حي واحد يستطيع أن يعيش بدون الماء، فيقول المولى عز وجل:

(وجعلنا من الماء كل شيء حي)، فالماء يدخل في كل شيء، فهو يشكل 70٪ من كوكب الأرض، ويستخدم في كل شيء في حياتنا تقريباً، ومن دونها نهلك، لذلك وجب علينا ترشيد استهلاكها، والمحافظة عليها، وسنتحدث في مقالنا عن بحث عن مشكلة المياه في مصر.

مشكلة نقص المياه في مصر

  • كما ذكرنا فإن المياه تشكل حوالي 70% من سطح الكوكب، إلا أننا لا نستخدم منها سوى 3%فقط
  • والجدير بالذكر أن تلك النسبة هي النسبة التي تشكل المياه العذبة التي نستخدمها في كافة مجالات حياتنا.
  • كالشرب، والطعام، والزراعة، والاستحمام، والكثير من الأنشطة الأخرى.
  • أما باقي المياه الموجودة على سطح الكوكب فهي تظل موجودة في الأنهار الجليدية المتجمدة.
  • أولا يمكن الوصول إليها بسهولة.
  • ومن الجدير بالذكر أن حوالي 1,1 مليار إنسان في العالم يعانون من نقص المياه في حياتهم ولا يتحصلون على ما يكفيهم.
  • ومن جهة أخرى فإن ٢,٧ مليار شخص يعانون من نقص المياه وندرتها كل عام لمدة شهر تقريباً.
  • بالإضافة إلى ما لا يقل عن من ٢,٤ مليار شخص يواجهون مشكلة الصرف الصحي في المناطق التي يقطنونها.
  • وبالتالي يجعلهم ذلك عرضة للأمراض التي يصابون بها من خلال المياه.
  • مثل حمى التيفويد، والفشل الكلوي، والكوليرا، والكثير من الأمراض الأخرى التي لا حصر لها.
  • ويجدر بنا هنا أن نشير إلى أن هناك حوالي ما يعادل 2 مليون شخص حول العالم يدفعون حياتهم سبباً لتلوث المياه.
  • وذلك بسبب الإسهال، والغالبية العظمى منهم للأسف تكون من الأطفال.

اقرأ أيضا: طرق الحد من تلوث المياه

عدم وصول المياه لمستحقيها

  • وإذا تحدثنا عن عدم وصول المياه في الكثير من الأماكن في مصر.
  • فيمكن أن نلخص ذلك في عدم تواجد بنية تحتية كشبكات للصرف، أو تهالكها.
  • وبالتالي عدم إمداد تلك المناطق بما تحتاجه من مياه.
  • كذلك يمكن أن يكون سوء الإدارة سبباً في عدم وصولها بشكل غير سليم إلى مستحقيها
  • على الرغم من أن الكثير من الإحصائيات تؤكد أن مصر تحتوي مخزوناً، يمكن أن يكفي حاجة الكثيرين من المياه النظيفة.
  • لكن للأسف الإنسان يعمل على إهدار تلك المياه بتلويثها، أو بعدم ترشيدها، أو بعدم إدارتها بشكل سليم.
  • وبالتالي ضياعها، وكنتيجة لذلك نجد مشكلة نقص المياه.
  • فنجد أن ذلك يؤثر بشكل مباشر على النظم البيئية، ويؤدي إلى اختلالها.
  • وبالتالي زيادة الطلب على موارد المياه الأخرى، من المياه الجوفية، والمياه السطحية، ومن ثم تبديدها.
  • ومن جهة أخرى نجد أن ذلك يؤثر على المستوى الاقتصادي للكثير من المناطق التي تواجه مشكلة نقص المياه.
  • فتعمد تلك المناطق إلى محاولة تخفيف التكدس من أفرادها بترحيلهم، أو دفعهم للهجرة القسرية كالنجوع والكفور في مصر.
  • لكن الأهم من ذلك كله والذي يترتب على نقص المياه هو انتشار الأوبئة، والأمراض، وانتشار المجاعات.
  • وموت الأطفال، وكل ذلك يحتاج إلى حلول عاجلة من المنظمات الإنسانية.
  • لذلك نجد الكثير من الدول قد أبرمت معاهدات على مستوى العالم اجمع وليس مصر فقط لمحاولة التصدي لتلك المشكلة.
  • ومن ثم القيام بالكثير من الجهود لإيجاد حلول جذرية، فنجد الأمم المتحدة بالأخص، تهتم بتلك المشكلة على مستوى العالم.

الأسباب التي تؤدي إلى مشكلة المياه في مصر

  • تعددت الأسباب التي أدت إلى حدوث مشاكل المياه في مصر نجد منها على سبيل المثال الآتي:

التلوث

  • التلوث هو المسبب الأول والرئيسي في ندرة المياه، وذلك بسبب عديمي الضمير الذين يقومون بالتخلص من نفاياتهم.
  • سواء كانت تلك النفايات سامة، أو حتى غير سامة كالأسمدة أو المبيدات أو المواد العضوية أو الكيماوية.
  • وبالتالي كل ذلك يؤدي إلى تلوثها وعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي.
  • وكنتيجة نجد إنه من الضروري عمل تنقية لها، وهو من المهمات شديدة الصعوبة.
  • نظراً لاحتياجها للكثير من المجهود والوقت والمال.

ظاهرة الاحتباس الحراري

  • نجد أن ظاهرة الاحتباس الحراري التي قامت بتغيير المناخ في مصر أصبحت سبباً كبيراً في نقص المياه.
  • والجدير بالذكر أن ظاهرة الاحتباس الحراري هي نتيجة للتلوث في المقام الأول.
  • إذ أن ارتفاع درجات الحرارة نتج عنه حدوث الكثير من الظواهر مثل الجفاف الشديد للكثير من البحيرات.
  • وانخفاض منسوب النيل نتيجة لتبخر المياه، أو على العكس حدوث السيول والفيضانات.
  • والتي تحدث بسبب ذوبان الجليد من الجبال والأنهار، وهي تعد عموماً ظاهرة عالمية (الاحتباس الحراري) لا تخص مصر وحدها.

لا تنسى الاطلاع على: ما الوسائل المتبعة للحد من مشكلة التلوث البيئي؟

سوء الاستخدام وعدم ترشيد المياه

فعند القيام بعدم ترشيد المياه واستخدامها بشكل سيء، ففي النهاية كل ذلك يكون له أثر في نقص المياه وندرتها.

  • وبالأخص في قطاع الزراعة والذي يحتاج تقريبا 70٪ من نسبة المياه العذبة.

التكدس السكاني

  • في الحقيقة إن للتكدس السكاني أثرا ً كبيراً في استنزاف الموارد المائية.
  • إذ تشير الأبحاث إلى أن عدد السكان في مصر قد تضاعف بشكل كبير في السنوات الماضية.
  • ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد خلال العقود القادمة.
  • ومن ثم ينبغي علينا نشر الوعي بضرورة ترشيد المياه؛ لمحاولة الحفاظ عليها، وعدم إهدارها حتى لا نهلك.

الآثار السلبية المترتبة على مشكلة المياه في مصر

ينتج عن نقص المياه في مصر مشاكل كثيره نبرز منها ما يلي:

تزايد معدلات الفقر

  • من المعروف أن نقص المياه في أي مكان في العالم يؤدي إلى توقف الزراعة.
  • ومن ثم توقف نمو الثروة الحيوانية، وكذلك الثروة الداجنة، وبالتالي الصناعة.
  • وترتب على كل ذلك فقدان الشخص لحقه في الغذاء والعلاج.
  • ومن ثم حدوث مشاكل صحية، وعدم القدرة على التعايش أو التعليم وانخفاض إنتاجية العمل.
  • وذلك بسبب تعرضهم للكثير من الأمراض، وعدم كفايتهم من العناصر الغذائية الهامة والمستوى الصحي المناسب والتي تعتبر من الأساسيات.
  • وعلى ذلك نجد أن نقص المياه في تلك المناطق أدى إلى تأثر جميع الجوانب بشكل سلبي.

اللجوء للمياه غير النظيفة

  • عند حدوث عجز في المياه النظيفة في كثير من الأماكن، نجد أن الناس يتوجهون لكفاية حاجتهم الأساسية من المياه الملوثة.
  • ومن ثم تفشي الأمراض التي تصل إليهم من خلال المياه.
  • وللأسف قد يزداد ذلك الأمر سوءاً عند قيامهم بتخزينها، كما نرى في العشوائيات والنجوع والأماكن النائية.
  • حيث تتعرض للمزيد من التلوث، والبكتيريا المسببة للأمراض والأوبئة.

التقاتل على المياه

  • بالطبع تعد المياه هي أصل الحياة لذلك قد تحدث الكثير من الصراعات والتقاتل على المياه بسبب ندرتها.
  • أو محاولة السيطرة عليها لحساب أشخاص آخرون لأغراض تجارية أو شخصية.
  • وذلك لضمان توفير حاجاتها من المياه.
  • ولذلك نجد أنه من المتوقع أن تزداد تلك الصراعات سواء ًفي ظل تنامي مشكلة المياه في مصر خلال السنين القادمة.
  • وذلك بسبب التكدس السكاني الذي ينمو شيئا فشيئاً.

الاختلال البيئي وانقراض الكائنات الحية

  • نجد أن تلوث المياه وندرتها ساهم بشكل كبير في انقراض الكثير من الكائنات الحية التي تعتمد حياتها على المياه العذبة.
  • ونذكر على سبيل المثال لا الحصر تراجع الثروة السمكية التي تعيش على المياه العذبة وكذلك الكثير من الشعب، والكائنات الحية.
  • فبالتالي عند حدوث التلوث، وارتفاع نسبة الملوحة بالإضافة إلى حدوث تيبس السهول الفيضية، وكذلك جفاف الأراضي الرطبة.
  • فكل ذلك من شأنه تهديد حياة الكثير من الكائنات، وبالتالي انقراضها، ومن ثم حدوث الاختلال في التنوع البيولوجي.

اقتراحات لترشيد المياه وإيجاد بدائل أخرى

  • في الواقع توجد الكثير من الطرق والبدائل التي يمكننا اللجوء إليها لترشيد المياه نذكر منها ما يلي:

استغلال مياه الأمطار

  • إن مصر من البلاد التي تتوافر فيها الأمطار في فصل الشتاء بشكل كبير.
  • وبالتالي يمكن أن يعتمد عليها لتخزين كميات كبيرة من المياه من خلال استخدام خزانات نظيفة ومعقمة.
  • حيث يتم فيها تجميع مياه الأمطار ومن ثم استخدامها عند الحاجة إليها.
  • وتوجد عده طرق لتجميع مياه الأمطار منها الآتي:
  • يمكن لأي صاحب منزل أن يستخدم ما يسمى ببرميل الأمطار.
  • أو بمعنى أوضح يتم وضع خزانات أو براميل أسفل مواسير عريضة تعمل بنظام المزراب، ومتصلة بمواسير أخرى على سطح المنزل.
  • فما يحدث هنا هو أن الأمطار المتساقطة تتجمع خلال موسم الشتاء في بؤرة أقل ارتفاعاً.
  • بمعنى أوضح حفرة، وتلك الحفرة متصلة بالماسورة التي توصل إلى المزراب الذي يفرغ مائه في ذلك البرميل.
  • ومن ثم الاحتفاظ به لري النباتات، أو المحاصيل، أو استخدامه في الاغتسال، أو طهي الطعام، أو التنظيف.
  • وكل ذلك يساهم في ترشيد استهلاك المياه، وتوفيرها.
  • والجدير بالذكر أن تلك الطريقة تناسب أصحاب الأراضي الزراعية، أو الذين يقطنون الأماكن الصحراوية.
  • ري المزروعات بالتنقيط والابتعاد عن الغمر يساهم في توفير ملايين اللترات المكعبات من المياه.
  • أما بالنسبة للترشيد المنزلي فيمكن إتباع عدة خطوات في الحياة اليومية.
  • تسهم في توفير لترات المياه المهدرة بلا سبب ضروري كالآتي.
  • استخدام أواني كبيرة لغسل الخضر والفاكهة عن طريق النقع.
  • غلق الصنبور أثناء غسيل الأسنان والاعتماد ع كوب ماء واحد.
  • إكمال دورة الغسيل بالحمولة الكاملة.
  • عدم ملئ أحواض الاستحمام والاعتماد على الدش.

قد يهمك: كيفية حل مشكلة التلوث البيئي

وفي نهاية مقالنا الذي تناولنا فيه بحث عن مشكلة المياه في مصر، وأهم طرق ترشيدها، بالإضافة الي أسباب نقصها، وكذلك الآثار السلبية.

نرجو أن نكون قد قدمنا لكم محتوى مفيد وهادف، ونتمنى منكم نشر المقال على وسائل التواصل الاجتماعي، لتعم الفائدة.

مقالات ذات صلة