حكم الإفطار عمدًا

حكم الإفطار عمدًا، الصيام في رمضان فرض على كل مسلم على دين الإسلام، ويصوم المسلمين طوعًا في التقرب إلى الله عز وجل.

ولكن ماذا إن قام شخص بالإفطار عمدًا في رمضان؟ لذا سنتعرف في هذا المقال على حكم الإفطار عمدًا.

حكم الإفطار عمداً في رمضان

  • يجب على المؤمن أن يحافظ على جميع أركان الإسلام، والتي تتضمن الصيام.
    • حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” يبنى الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان”.
  • فالمسلم لا يجب عليه الإفطار في رمضان إلا لسبب شديد، وإلا يعد من كبائر الذنوب.
    • التي يجب عليه بعدها أن يستغفر ربه ويتوب إليه.
  • ويندم كل الندم لفعله هذه الخطيئة، وكذلك عليه أن يقضيه بعد رمضان.
    • أو يطعم مسكين عن كل يوم لم يصمه في رمضان.

شاهد أيضا: حكم من أفطر في رمضان عمدًا

ما يترتّب على مَن أفطر عمداً في رمضان

إلى من أفطر في رمضان بغير عذر أن يؤدي هذه الأحكام، ومنها:

الإثم

  • على من أفطر في رمضان بغير عذر الإثم، وذلك لأنه قد قام بخطيئة كبيرة.
  • وهي انتهاكه الشهر الحرام، ولأنه فعل ما لا يحل.

القضاء

  • والتي تعني انتفاء إمكانية قضاء العبادة في وقتها، فيتم قضاءها في غير وقتها المحدد له في الدين.
  • كما أن القضاء يأتي نتيجة الوجوب المقيد بوقت.
  • في حين أن الواجب الذي لا يقيد بوقت، فمن الممكن أن يتم قضاءه في أي وقت آخر.
  • ولكن على من أفطر في رمضان بدون عذر شرعي أن يقضي يومًا آخر غير اليوم الذي قام بإفطاره في رمضان بعد قضاء شهر رمضان.

الإمساك بقية اليوم

لقد أجمع علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أنه من لم يصم يوم في رمضان عليه أن يستمر في الصيام.

وذلك نتيجة لحرمة الوقت، أما فيما يتعلق بالإمساك فله الكثير من الأمور وهي كما أوضح الفقهاء:

  • الحنفية: يوجد شرطان للإمساك عند الحنفية، أولًا أنه يجب أن يصوم من بداية النهار وحتى آخره.
    • ثانيًا أنه من أفطر بغير عذر وكان قادرًا على الصيام فعليه أن يكمل باقي النهار صائمًا ولا يفطر.
  • المالكية: رأى فقهاء المالكية أنه يجب الإمساك على من أفطر بغير عذر أو بالنسيان وبدون عذر.
    • وإذا أفطر مسلم بعذر وبعدها زال العذر، فغير مستحب له أن يمسك.
  • الشافعية: لقد أجمع فقهاء الشافعية أنه من أفطر في نهار رمضان بدون عذر بضرورة الإمساك على الصوم.
  • في حين أن من أفطر بعذر في رمضان فعليه أن لا يمسك.
  • الحنابلة: ولقد أجمع هؤلاء الفقهاء أنه من كان قادرًا على الصيام.
    • وأفطر بدون عذر فعليه بالإمساك وذلك لأنه يعلم وقت الصيام.
    • ويعلم حرمة الإفطار في هذا الوقت، وكذلك على كل مسلم أفطر بدون عذر فعليه أن يكمل صيامه ولا يفطر.

الكفارة

  • تعرف الكفارة في اللغة على أنها التغطية والستر فهي جاءت من كلمة الكفر.
  • كما تعرف في الشرع على أنها فعل يمحي الخطيئة والإثم.
    • ويوجد لها كثير من الأنواع: كالصوم والصدقة والعتق.
  • ولها أيضًا بعض الشروط المخصصة لها، كما تم تسميتها بهذا الاسم لأنها تقوم بتغطية الذنب والستر عليه.

كفاّرة تعمُّد الجِماع في نهار رمضان

لقد أجمع العلماء على أنه يجب الكفارة لمن قام بجماع زوجته في نهار رمضان أثناء الصيام بعمد وبدون عذر، سواء أنزل أم لم ينزل.

ما حكم كفاّرة تعمُّد الأكل والشُّرب؟

أجمع أهل العلم على عدم وجود كفارة لم أفطر بالأكل أو الشرب وكان ناسيًا أو جاهلًا، ولكن بعض العلماء اختلفوا على ضرورة الكفارة لمن أفكر في نهار رمضان بعمد وبغير عذر، وقد اختلفوا على ذلك في قولين:

  • القول الأول: اتفق الحنفية والمالكية أنه يجب الكفارة لمن أكل أو شرب لي نهار رمضان بعمد.
  • القول الثاني: اتفق فيه الشافعية والحنابلة بعدم وجوب الكفارة لمن أفطر في رمضان سواء كان بالأكل أو الشرب بعمد.

اخترنا لك: كفارة إفطار رمضان للمريض والمسافر

حكم كفارة من أفطر عمدًا في رمضان بالجماعة ومقدارها

  • على من أفطر عمدًا في رمضان بجماع زوجته أن يكفر عن هذا اليوم وقضاءه بعد رمضان، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء حديثه مع الأعرابي الذي قام بإفساد صيامه بالجماع:
    • ” بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ما لك؟ فقال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ فقال: لا، فقال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر، قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خذها، فتصدق به فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك”.
  • والمقصود هنا أنه يجب الكفارة بالترتيب وليس بالاختيار وذلك كما اتفق العلماء،.
  • أي أن المرء لا يجب أن ينتقل للكفارة التالية قبل أن يعجز عن قضاء السابقة، ويتم تفسير الكفارة في الحديث كالتالي:
    • عتق رقبة: وهي أول شيء يبدأ به المسلم، والتي تعني تحرير رقبة من العبودية.
      • فإن لم يستطع أو وحدها ولكن بسعر أكثر من ثمنها.
      • أو لم يجد نتيجة لانتهاء العبودية، فبذلك ينتقل لما بعدها.
    • صيام شهرين متتابعين: والذي يقصد به أن يصوم طوال الشهرين دون تقاطع، فإن قطع لأي سبب كان.
      • فيجب عليه أن يتابع بعد أن ينتهي العذر، وفي حال قطعه لغير عذر، فعليه أن يبدأ بصيام الشهرين من البداية.
      • وإن لم يستطع أن يصوم، فعليه أن ينتقل لما بعدها.
    • إطعام ستين مسكينًا: والتي تعني مد كل مسكين حوالي ٧٥٠ غرام مما يأكله أهل البلد.
      • فإن لم يستطع فالكفارة تثبت في ذمته، ويجب أن يقوم بها لأنها حق من حقوق الله عز وجل وعليه بتأديتها.

شروط وجوب كفارة الجماع

كما اختلف الآراء عن الشروط اللازم وجودها حتى تتحقق الكفارة على الذي  يفطر في رمضان بالجماع:

  • الشافعية: لقد ألزموا الكفارة على الواطئ وليس الموطوءة، على أن لا يكون هناك نسيان.
    • وأن يكون الإفساد بصيام رمضان، أما إن كان في صيام تطوع أو قضاء، فلا تجب الكفارة.
  • الحنفية: لقد ألزموا الكفارة على الذي جامع زوجته في رمضان بمجرد التقاء الختانين، وليس بشرط الإنزال.
  • المالكية: وجوب الكفارة لمن قام بجماع زوجته أو أي امرأة أجنبية عنه، بالإدخال وإن كان دون إنزال.
    • ولا تجب الكفارة إن كان ناسيًا أو مكرهًا أو غير عالم بالأمر.
  • الحنابلة: لقد ألزموا الكفارة على من قام بجماع زوجته في نهار رمضان وسواء كان ذلك بالإنزال أم لا.
    • والحكم فيمن كان ناسيًا أو مخطئًا أو مكرهًا أو نائمًا أو مستيقظًا.

اخترنا لك: ما حكم من أكل ناسياً في صيام التطوع؟

ونصل في النهاية إلى أن صيام رمضان من الأمور التي لا يجب التساهل بها، لأنها حق من حقوق الله التي يجب قضاءها وعدم تجاهلها.

وإلا سوف تقع في ذنوب كبيرة، نرجو أن يكون المقال أعجبكم ورضاكم ونكون قد وضحنا لكم جميع التفاصيل الخاصة بهذا الموضوع.

مقالات ذات صلة