خطبة عن صفات الرجل المؤمن

لقد تمتع المؤمنين بكثير من الصفات المختلفة، وتلك الصفات تكون نابعة من الداخل، وليست صورة خارجية قد يدعي بها الفرد، حيث أن الله عز وجل، قد تحدث عن المؤمنين في كثير من السور القرآنية.

مقدمة حول خطبة عن صفات الرجل المؤمن

الرجل المؤمن لا يتمتع بصفات محددة أو صفات معينة يمكننا أن نقوم بحصرها وعدها.

من خلال عدد معين، لنقول من خلالها أن الرجل الذي يفعل هذه الصفات هو رجل مؤمن، بالطبع من يفعل صفات قد ذكرها الله عز وجل.

وحدثنا عنها حول صفات الرجل المؤمن فهو كذلك، ولكن ماذا إن تعرض هذا الرجل إلى موقف لم يتم التحدث عنه، تفصيلاً أو بصورة مطابقة تماماً.

    • فلابد أن تكون الصفات الإيمانية نابعة من الداخل.

صفات الرجل المؤمن

صفات المؤمنين قد تحدث عنها الله عز وجل في القرآن الكريم في كثير من السور الموجودة بالقرآن الكريم، وقد تحدث عنها تفصيلاً.

قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون، والذين هم بآيات ربهم يؤمنون.

والذين هم بربهم لا يشركون، والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة، أنهم إلى ربهم راجعون، أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون) صدق الله العظيم.

المقصود من هذه الآية التحدث حول صفة من الصفات التي قد يتمتع بها الرجل المؤمن.

    • حيث أنهم هم قوم يتسموا بالإحسان، ويخافوا الله.

فقد يقوم البعض من الأفراد، بالقيام بالصلاة التي فرضت عليه.

لأن الله قد أمره به، وينتهي من الفرض ويمارس حياته وقد لا يصل للخشوع.

لا يعني هذا انه غير مقبول عند الله، ولا يمكن لاحد أن يحكم من يقبل عند الله ومن لا يقبل بالطبع.

    • ولكن هؤلاء بالرغم مما يقوموا به من واجبات إلا أنهم خائفون.

حيث أنهم قد يقوموا بالصلاة والصوم والحج والعمرة، والتقرب من الله، والزكاة والصدقة.

وكل الفروض والسنن وغيرها ولكنهم بداخلهم خوف من عدم قبوله.

هذا الخوف دائماً ما يطاردهم أنهم، لم يقوموا بالعبادة.

كما تنبغي وأنهم عليهم أن يقوموا بفعل ما هو أكثر من ذلك، وأن الله يستحق أكثر من ذلك.

في المقابل قد نجد أن هناك مسلمين، ولا يصلوا إلى نفس الدرجة التي قد يشعر بها المؤمنين في داخلهم، والذي يجعلهم يسعوا إلى فعل ما هو أكثر.

الصلاة بالنسبة إلى الرجل المؤمن

تعتبر الصلاة هي عماد الدين، والصلاة فرض من الفروض الأساسية في حياة كل مسلم.

    • وقد ذكرها الله ورسوله من خلال أركان الإسلام الخمس.

فتتمثل تلك الأركان في إتاء الصلاة، إتاء الزكاة، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً.

لكن قد نجد أن الله قد تحدث بشكل خاص عن الصلاة عند المؤمنين.

قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (الذين هم في صلاتهم خاشعون) صدق الله العظيم.

    • فقد تحدث الله عن المؤمن بالخشوع في الصلاة.

فالصلاة ليست فرضة تؤدى بشكل محفوظ، لكي يتم الانتهاء منها فقط، فلابد من التقرب إلى الله.

تعتبر الصلاة هي المقابلة الخاصة مع الله عز وجل، فلابد أن تذهب إلى صلاتك، وأنت بأفضل حال قد تبدو عليه، فهي ليست عبأ عليك.
عندما قد تذهب إلى مقابلة شخص ما وهذا الشخص مهم بالنسبة إليك.

فأنت ستعتد له وتتجهز وتلبس أفضل ما لديك وتتعطر، لكي تبدو بأفضل صورة.

فماذا عن مقابلة الله عز وجل الذي هو خلق لك اليد والقدم والعين والنعم، التي أنت عليها جميعاً.

    • فلابد أن تنتظر أن تقابله وتلبي النداء على الفور.

فالله قد أمر بالصلاة في موعدها، وصفة المؤمنين أنهم عندما يقوموا بالصلاة يصلوا إلى الخشوع والاحساس، بكل كلمة من الكلمات، التي قد يشعروا بها.

فتلك الآيات الموجودة في القرآن الكريم عندما يتلوها، فهي تمس قلبهم، ولا تمر عليهم مرور الكرام بدون معرفة ما هي معناها، ولما قالت هكذا.

قول الحق في حياة الرجل المؤمن

لقد ذكر الله قول الحق كصفة من صفات الرجل المؤمن الذي قد تم ذكرها من خلال سورة المؤمنون.

    • التي ذكرت بالقرآن الكريم، وذكرت عدد مختلف من الصفات.

يعد قول الحق هو أحداً من بين الصفات التي يتحلى بها الرجل المؤمن.

فلا يقوم بشهادة الزور تحت أي ضغط، فهو يعلم أنه واحداً من بين الكبائر.

فالكبائر هي معاصي لا يغفرها الله عز وجل، ويغضب عليها بشكل كبير.

حيث أن شهادة الزور هذه تعني وقوع الظلم على أحدهم، وقد تصل للموت.

فإذا قد شهد أحدهم على الأخر شهادة بالزور، بغير قول الحق.

وكانت هذه تتعلق على سبيل المثال بتهمة وجريمة، وتلك الشهادة قد تكون سبباً في الحكم عليه بالإعدام.

فالقول بغير الحق قد يكون صفة من صفات الظلم على أحدهم، والله لا يترك الظالم.

فقد يغفر الله الذنوب بين العبد وربه، ولكن لا يغفر الظلم على أحدهم.

فالظلم الذي قد يقع عليك من أحدهم لا ينساه الله.

حتى وإن كان العبد نفسه قد نسى هذا الظلم، فهو ينتقم له، ويجعل من ظلمه يراه لكي يشفى صدره.

شاهد أيضًا : مجالات التطور الحضاري للدولة الإسلامية

القول الحسن والفعل الحق للمؤمنين

لذلك فإن المؤمنين لا يمكن أن يفعلوا هذه الكبيرة التي قد تغضب الله عز وجل منهم.

    • فهم لا يبغوا الدنيا ولكن يبغوا الأخرى ورضا الله عز وجل.

كما أن الرجل المؤمن لا يقول إلا القول ذو القيمة، ولا ينتبه إلى الكلام، الذي يلهو ويضيع الوقت، ولا يوجد من وراءه منفعة على الفرد أو الغير.

قد يهمك : القانون التجاري والشريعة الاسلامية

الأمانة صفة الرجل المؤمن

تعتبر صفة الأمانة هي واحدة من بين الصفات أيضاً الذي ذكرها الله عز وجل.

وقد أخصها بالرجل المؤمن الذي قد يتحلى بتلك الصفة في القول والعمل.

فالأمانة لديه هي شيء كبير من عند الله، لا يمكن أن يقوم بخيانتها، وتأتي هنا الأمانة ليس بالمعنى السطحي المتمثل في المال فقط أو الأشياء المادية.

بالطبع الأشياء المادية، هي واحدة من بين الأشياء التي قد تحتسب من الأمانة.

وهي فرض من فروض الله، ولكن الأمانة هنا أعم من ذلك.

فتوجد أمانة معنوية فقد تعطى أمانة على هيئة سر من الأسرار.

الذي قد يؤتمن عليه شخص ما في وقت معين، وأنت عليك أن لا تقوم بفشي هذا السر.

فإن فشيت هذا السر فأنت لا تتحلى بصفة الأمانة.

ولا تكون من القوم المؤمنين الذي قد حدث الله عنهم في كتابه العزيز من خلال آيات القرآن الكريم.

كما قد يعطيك أحدهم شيء يكون ذو قيمة كبيرة.

فأنت ليس من حقك أن تقوم بإخراج تلك الأمانة أو التطلع عليها حتى بما أنه لم يسمح لك بذلك.

فيعتبر التطلع فقط على شيء لم يسمح به هو واحداً من بين خيانة الأمانة.

اخترنا لك : حقوق الجار في الإسلام

خاتمة خطبة عن صفات الرجل المؤمن

لقد ذكر الله صفات المؤمنين في أكثر من سورة من سور القرآن الكريم، لكي يتحلى بها المسلمين، ويقوموا باتباع هذه الصفات في حياتهم، ويحتذوا بها قولاً وعملاً.

مقالات ذات صلة
إضافة تعليق