قم للمعلم وفه التبجيلا

قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا، من أهم قصائد الشعر التي تناولت الحديث عن المعلم لتوضيح مدى أهمية دوره في المجتمع، فمهنة المعلم من المهن السامية التي تعد من أهم المهن التي تحتاج إليها كافة المجتمعات.

وعلى الجميع أن يدرك مدى أهمية دوره، والتعامل بأقصى قدر من الاحترام، ومن خلال المقال الآن سنتعرف عن أهمية دور المعلم.

فضل المعلم

جودة التعليم في أي بلد هي أحد أسرار نهضتها وتقدمها، وبالتأكيد أن المعلم يتحمل عبء كبير في قيامه بدور المعلم في عملية التعليم.

فكلما كان المعلم معطاءً كلما ازداد تألق الطلاب وتفوقهم، وهو ما ينتج عنه ارتقاء للعملية التعليمية، وبشكل خاص مع ما يطرأ على العملية التعليمية من متغيرات حديثة يتعين على المعلم مواكبتها.

المعلم له فضل كبير على المجتمع، فهو بمثابة صانع الأجيال، ومربي النشء، وباني العقول.

فهو بالنسبة للطلاب كالبحر الذي يحصلون منه على علمهم للارتقاء بأنفسهم ليزدادوا علمًا وخلقًا.

وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال عن فضل المعلم: “إنَّ الله وملائكته وأهل السَّموات والأرض حتَّى النَّملة في حجرها وحتَّى الحوت ليصلُّون على مُعلَّم الناَّس الخير”.

التعليم كان المهمة الأساسية للأنبياء والمرسلين، حيث قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام:” إن الله بعثني معلمًا ميسرًا”.

المعلم هو المسؤول عن تعريف تلاميذه حضارة بلادهم  وتاريخهم، كما أن العلم بالنسبة له بمثابة أمانة يحملها على عاتقه،

ويرغب في توصيلها للطلاب على أكمل وجه، فما يعلمه للتلاميذ في حياته يعد صدقة جارية ينتفع بها بعد وفاته.

المعلم له دور هام في شتى جوانب الحياة للتلاميذ، ولذلك من الضروري الاعتراف بدور المعلم وفضله، والتعامل معه بكل احترام وتواضع.

شاهد أيضا: موضوع تعبير عن المعلم بالعناصر

قم للمعلم وفه التبجيلا

كتب أمير الشعراء أحمد شوقي قصيدة عن المعلم يوضح من خلالها مدى أهمية احترام المعلم، والتأكيد على دوره الهام في المجتمع، وفيما يلي بعض أبيات القصيدة:

قم للمعلم وفَّه التبجيلا

كادَ المعَّلمُ أن يكونَ رَسولا

أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي

يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ

عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى

أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ

وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا.

صفات المعلم

يحمل المعلم الكثير من الصفات المميزة التي يختص بها المعلم بشكل أكبر من غيره من أي مهنة أخرى.

وفيما يلي توضيح لبعض وأهم الصفات التي يتحلى بها المعلم:

  • ميز الله المعلم عن غيره بمنحه الرفعة والمنزلة العظيمة، فالمعلم مختلف عن غيره من الجهلة المحيطين به.
  • يتميز المعلم بعدد كبير من المهارات، والإمكانيات الكبيرة، وذلك بالإضافة إلى قدراته العالية التي يعتمد عليها في تأسيس التلاميذ الصغار.
    • وأيضا في بناء عقول الطلاب الكبار.
  • المعلم هو المسؤول عن صناعة الرؤساء، والقادة، والأشخاص المنتجين، وغيرهم الكثير من الوظائف الهامة.
  • المعلم يعد بمثابة حجر الأساس في بناء الأمم والشعوب، فلا تستطيع الأمم أن تتقدم أو تزدهر دون وجود معلم يأخذ بيده.
  • يتصف المعلم بالاطلاع الدائم، والثقافة والمعرفة.

ومن هنا سنتعرف على: واجبات التلميذ نحو المعلم

النبي محمد المعلم الأول

النبي محمد عليه الصلاة والسلام يعد بمثابة أول معلم للبشرية، فهو من قام بإخراج الإنسان من الظلمات إلى النور.

وهو من قام بإنشاء جيل على درجة كبيرة من الوعي، مثل الصحابة الذي تمكن من تعليمهم التفرقة بشكل قوي ما بين الحق والباطل، وتمييز الصواب من الخطأ.

برع رسول الله عليه الصلاة والسلام في تربية الصحابة على الصعيدين الديني والدنيوي.

كما كان يتصف بالكثير من الصفات الطيبة مثل الحنان، والرحمة، والعطف، فلم يسبق وذُكر له موقف كان فيه قاسيًا، كما لم أبدًا بالعنف، ولم يظلم أحدًا.

كان النبي عليه الصلاة والسلام أفضل مثال للمعلم الصارم، إلا أنه في ذات الوقت كان رقيق القلب.

وهو ما ساعد في زيادة احترام الصحابة تلاميذه له، كما احترمه كذلك الكثير من غير الصحابة الذين كانوا غير موافقين على رسالته، إلا أن أسلوبه أجبرهم على احترامه وإن كانوا معارضين له.

احترام المعلم

صفة الاحترام بشكل عام تعد من أجمل الصفات التي يجب أن يتحلى بها الإنسان.

فهي تعبر عن الأخلاق الحميدة، ويكتسب الإنسان تلك الصفة منذ صغره، حيث يجب أن يتم نشأته وتربيته عليها من قبل الأهل والمحيطين من جيران أو أقارب.

المعلم يعد من الأشخاص التي تتمتع بدورها الهام في التأثير على المجتمع، ويتحمل مسؤولية كبيرة تجاه هذا الدور

فهو المسؤول عن تربية النفوس وتهذيبها، قبل الاهتمام بتعليم المواد الدراسية أو التعليمية المختلفة.

هناك مقولة قديمة كانت تقول: “من علمني حرفًا كنت له عبدًا”، وقد كان الغرض منها توضيح المنزلة العظيمة التي يتمتع بها المعلم، وهناك الكثير من القصص التاريخية التي تتحدث عن المعلم والتلاميذ، والتي كانت تدور حول سيادة الاحترام ما بين الطرفين، وعن أهمية احترام المعلم.

ويمكن التعرف على: خطبة محفلية قصيرة عن المعلم

واجب التلاميذ تجاه المعلم

على التلاميذ احترام المعلم بقدر الإمكان وفي جميع المواقف المختلفة.

فتقليل احترام المعلم من شأنه أن ينتج عنه الكثير من المشاكل المجتمعية والتربوية، وفيما يلي توضيح لأهم واجبات التلاميذ تجاه معلمهم:

  • تحلي التلاميذ بالأدب عن سؤالهم للمعلم عن أي شيء يجهلونه.
  • الإنصات الجيد للمعلم بكل هدوء، والحرص على عدم مقاطعة حديثه أثناء الشرح.
  • التعامل بمنتهى الالتزام والانضباط في حضور المعلم.
  • طاعة المعلم وعدم مخالفة أوامره.
  • إظهار الاحترام للمعلم من خلال التحدث عنه بشكل طيب، وذكر اسمه بالحسنى في حضوره وغيابه.
  • الاهتمام قدر الإمكان بالاستفادة منه، حيث يمتلك المعلم الكثير من الأمور التي يجهلها التلاميذ.
    • ويمتلك الكثير من المعلومات التي يحتاجون إليها.
  • بالطبع يجب التعامل مع المعلم بأسلوب حسن، وتقديره دائمًا وتوقيره، والتعامل معه على أنه في منزلة الوالد.
  • الدفاع عن شرف المعلم هو واجب على الجميع، مع الحرص على تجنب اغتيابه.
  • يفضل الاقتداء بالمعلم فيما يقوم من أعمال حسنة وصالحة.
  • على التلاميذ أن تعلم أن المعلم إنسان طبيعي معرض للوقوع في الخطأ مثل جميع البشر.
    • وعلى التلاميذ أن لا يقتدوا بالمعلم في الخطأ، والتعلم من هذا الخطأ وتجنب الوقوع فيه.

تابع واجب التلاميذ تجاه المعلم

  • على التلاميذ أن يجعلوا للمعلم نصيب من دعائهم اليومي، وذلك لما أخبرنا به رسول الله عليه الصلاة والسلام.
    • أن الإنسان بعد مماته ينقطع عمله إلا من ثلاث، ومن بينهم دعوة الولد الصالح، والتلميذ يعد في منزلة الولد الصالح.
  • في حالة وقوع المعلم في الخطأ يتعين على التلاميذ ستر أخطاءه عن الآخرين.
    • وكذلك إخفاء عيوبه عن الناس، وعدم انتقاده بشكل قاسي أمام الآخرين.
  • من الممكن أيضا أن يقدم التلميذ نصائح لمعلمه عند شعوره أنه في حاجة إلى ذلك.
    • إلا أنه عليه أن يراعي منزلة المعلمة وفارق السن بينهما عند إعطاءه النصيحة، حتى يتمكن من اختيار الأسلوب المناسب للنصيحة.
  • عند رؤية المعلم يرتكب خطأً ما، يُفضل التماس الأعذار له، وعدم الاعتقاد في سوء نيته.
  • إن كان يرتكب المعلم أخطاء فإن ذلك لا يعد مبرر للتلاميذ للتقليل من شأنه، أو التحدث عن تلك الأخطاء مع الآخرين.

قد يهمك أيضا: حوار بين شخصين عن احترام المعلم قصير

بهذا ينتهي مقالنا عن قصيدة الشعر الخاصة بأمير الشعراء، والتي تناول خلالها توضيح مدى أهمية دور المعلم، حيث قال قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا، في إشارة منه للأهمية الكبيرة للمعلم.

مقالات ذات صلة