مفهوم العلم عند ابن رشد

مفهوم العلم عند ابن رشد، وهو يعتمد على تجميع الموضوعات النظرية التي تناقش أفكار معينة حول علم ما، الجدير بالذكر أن ابن رشد كان من أشهر علماء الأندلس، وذلك لأنه برع في دراسة علوم مختلفة على يد كبار الفقهاء الأندلسيين.

لذلك من خلال موقع مقال mqaall.com سنتعرف على المعنى المقصود بالعلم حسب وجهة نظره بالإضافة إلى إلقاء الضوء على حياته.

مفهوم العلم عند ابن رشد

درس ابن رشد الكثير من العلوم المختلفة، لذلك قام بتعريف العلم على النحو التالي:

  • العلم هو الحصيلة الناتجة عن الأبحاث العلمية التي تم عرضها من خلال أبواب وأقسام معينة، ليتم تحديد أوجه التشابه والاختلاف بينها وبين العلوم الأخرى.
  • كما ذكر ابن رشد تعريف آخر للعلم، بأنه عبارة عن مجموعة من المواضيع النظرية التي تتضمن أفكار خاصة بدراسة أكثر من مجال.
  • كذلك صرح ابن رشد بأن النتائج التي توصل إليها من خلال دراسته لمجال أو علم محدد، ليست مقصورة عليه بل يمكن استخدامها لدراسة مجالات أخرى.

اقرأ أيضا: أين ولد ابن رشد

مبادئ العلم عند ابن رشد

من خلال مفهوم العلم عند ابن رشد يمكن التعرف على المبادئ التي ارتكز عليها، كما سنوضح فيما يلي:

مبدأ البداهة

  • ويقصد به معرفة مختلف العلوم والمجالات المتعارف عليها بناء على بداهة الإنسان، والجدير بالذكر أن الإمام الغزالي رحمه الله قد وافقه الرأي في ذلك.

مبدأ البرهان

  • يتم استخدامه لإثبات صحة نظرية ما حيال علوم غير متعارف عليها ومجهولة للعامة.

مبدأ الفرضيات

  • يرى ابن رشد أنه ينبغي وضع بعض الفرضيات المتعلقة بعلم معين لكي يتمكن من دراسة أي مجال علمي، والجدير بالذكر أن تلك الفرضيات الموضوعة قد يصيبها الصواب والخطأ.

أقسام العلم عند ابن رشد

قسم عالمنا الجليل ابن رشد العلم إلى ثلاث أقسام، كما سنوضح فيما يلي:

1- العلوم النظرية

  • تنقسم إلى قسمين حسبما يرى ابن رشد إلى علوم جزئية وعلوم كلية.

2- العلوم العملية

  • يقصد بها العلوم القابلة للتطبيق والتنفيذ على أرض الواقع، حيث تعتمد في الأساس على العلوم النظرية التي تساعد على إيجاد الطريقة المناسبة للتنفيذ.

3- العلوم المنطقية

  • تعتمد على أدوات معينة مثل الشرح والاستنباط، حيث يتم استخدام المنطق فيها.

كما أدعوك للتعرف على: ابن وهب

نبذة عن ابن رشد

بعد التعرف على مفهوم العلم عند ابن رشد سوف نلقي الضوء على حياة ذلك العالم الجليل، وذلك فيما يلي:

  • أبو الوليد محمد بن رشد يعد من أعلام الأطباء والفيزيائيين عند العرب، وهو أندلسي الأصل حيث ولد في قرطبة بالأندلس عام 1126م.
  • نشأ في أسرة مهتمة بدراسة الفقه الإسلامي، بالإضافة إلى دراسة كافة الأمور المتعلقة بالقضاء.
  • حيث تلقى ابن رشد علومه من خلال فقهاء أندلسيين، فقد كان شغوفًا بجميع مجالات العلم، مما ترتب عليه دراسة كافة المجالات.
  • صار ابن رشد مقربًا من الحكام الأندلسيين بسبب مكانته العلمية، مما أثار حقد بعض أعدائه فاتهموه ظلمًا ليتم نفيه خارج الأندلس.
  • بعد ثبوت براءة العالم الجليل تلقى دعوة من حاكم مراكش آنذاك ليستقر بها طيلة حياته حتى توفاه الله عام 1198م عن عمر يناهز 72 عام.
  • الجدير بالذكر أن جثمان ابن رشد تم نقله بعد مرور 3 شهور على وفاته إلى مسقط رأسه مدينة قرطبة ليدفن فيها.

أهم كتب ومؤلفات ابن رشد

برع ابن رشد في دراسة الفقه والطب والفلسفة وكذلك الأدب اللغوي، مما أسفر عن وجود مؤلفات كثيرة وصلت إلى 108 كتاب له نذكر منها ما يلي:

  • جوامع سياسة أفلاطون.
  • الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة.
  • شرح أرجوزة ابن سينا.
  • تهافت التهافت.
  • أرسطو.
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد.

كما يمكنكم الاطلاع على: ابن الجزري

تطرقنا في الفقرات السابقة عن مفهوم العلم عند ابن رشد بالإضافة إلى التنويه عن أعمال ابن رشد ومؤلفاته، التي ما زالت حتى الآن تستخدم كمرجع علمي موثوق فيه، وفي الختام نرجو أن يكون المقال أعجبكم وأفادكم.

مقالات ذات صلة