مفهوم القيم الروحية

مفهوم القيم الروحية هي الأخلاق الحميدة التي تسمو بالإنسان وتزكية وترفعه لمنازل عليا، وقد بعث سيدنا محمد ليتمم مكارم الأخلاق.

وأخبرنا بأنه القيم الحميدة والأخلاق ترفع المسلم لدرجة الصائم القائم، ومن هذه القيم الإخلاص، والعدل، والتسامح، والصدق، والحلم، وهي تقوي روابط المجتمع، ويصبح متماسكًا.

مفهوم القيم الروحية

مفهوم القيم الروحية، ونبذة عن أهميتها هذا هو ما سنتحدث عنها من خلال النقاط التالية:

  • كرم الله الإنسان ونفخ فيه من روحه بعد أن خلق سجده، وأمر الملائكة أن تسجد له.
  • وحين يحافظ الإنسان على تعليمات الدين ويحرص عليها فإنه بذلك يسمو وتتزكي نفسه، أما إذا اتبع شهواته فإنه يهبط ويصبح شهوانيًا.
  • وعلى الإنسان أن يجاهد ليصلح نفسه، وينقي قلبه فهو موضع نظر الله عز وجل وهو يحاسب على الأعمال بالنيّات فلا ينظر إلى أجسامنا وصورنا ولكن ينظر لقلوبنا.
  • وهنا يأتي دور القيم الروحية فهي أخلاق جعلت من حضارة الإسلام حضارة متميزة بإنسانيتها.
  • وظهرت قيم الإسلام الروحية في تعامل المسلمين مع الأمم الأخرى وإكرامهم لها وحرصهم على مصالحها.
  • وهم بذلك قد ساعدوا على نشر قيم الإسلام الروحية مثل العدل، والرحمة، والصدق، والوفاء.

شاهد أيضا: مفهوم الكرامة من الله

الإخلاص

سنتحدث في النقاط التالية عن خصلة الإخلاص، وحديث لسيدنا محمد، وبعض الأقوال المأثورة عنها:

  • يعرف الإخلاص بأنه: الصفاء وتنقية الشوائب التي تشوب الأشياء.
  • فيقال قدمت هذا الشيء خالصًا لك، وهذا معناه أنه لا يشاركك فيه أحدٌ.
  • وقال عنه العز بن عبد السلام أنه: “فعل المكلّف للطاعة يبتغي بها الله وحده، بلا طمع في نفع ديني أو دفع ضرّ معنوي، ولا يطلب توقيرًا ولا تعظيمًا من الناس”.
  • وقد قيل في تلك الخصلة حديث شريف عن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وهو: “إنَّ أوَّلَ الناسِ يُقْضَى يومَ القيامةِ عليه رجلٌ اسْتُشْهِدَ، فأُتِيَ بهِ، فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فعَرَفَها، قال : فما عمِلْتَ فيها؟ قال : قاتَلْتُ فِيكَ حتى اسْتُشْهِدْتَ، قال : كذبْتَ، ولكنَّكَ قاتَلْتَ لِيُقالَ جِريءٌ ، فقدْ قِيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتى أُلْقِيَ في النارِ، ورجلٌ تعلَّمَ العِلْمَ وعلَّمَهُ، وقَرَأَ القُرآنَ، فأُتِيَ بهِ فعَرَّفَهُ نِعمَهُ، فعَرَفَها، قال: فما عمِلْتَ فيها؟ قال: تعلَّمْتُ العِلْمَ وعلَّمْتَهُ، وقَرَأْتُ فِيكَ القُرآنَ، قال: كذبْتَ، ولكنَّكَ تعلَّمْتَ العِلْمَ لِيُقالَ عالِمٌ، وقرأْتَ القُرآنَ لِيُقالَ: هو قارِئٌ فقدْ قِيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتى أُلْقِيَ في النارِ، ورجُلٌ وسَّعَ اللهُ عليْهِ، وأعْطاهُ من أصنافِ المالِ كُلِّهِ، فأُتِيَ بهِ فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فعَرَفَها، قال: فمَا عمِلْتَ فيها؟ قال: ما تركْتُ من سبيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنفَقَ فيها إلَّا أنفقْتُ فيها لكَ، قال: كذبْتَ ولكنَّكَ فعلْتَ لِيُقالَ: هوَ جَوَادٌ، فقدْ قِيلَ: ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ، ثمَّ أُلْقِيَ في النارِ”.

العدل

العدل صفة لو طبقت في المجتمعات لساد السلام وأخذ الأفراد حقوقهم، وفيما يلي نبذة عنها:

  • العدل هو إعطاء كل من له حقٌ حقه، وإعطاء الحقوق للمستحقين وتسويتها لهم.
  • ومضاد العدل هو الحور.
  • وهناك ثلاثة صور للعدل وهي:
    • العدل مع الله.
    • العدل مع عباده.
    • العدل مع النفس.
  • والله عدل في حكمه وقد وصف نفسه في الآيات الكريمة قائلًا: “إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرّة”.
  • وفي مسألة العدل مع العباد حاء حديث لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو: “لتؤدُّنَّ الحُقوقَ إلى أَهلِها ، حتَّى تقادَ الشَّاةُ الجلحاءُ منَ الشَّاةِ القرناءِ” رواه أبو هريرة رضي الله عنه.

اقرأ أيضا: نونية ابن القيم مكتوبة

الصدق

فيما يلي سنتحدث عن صفة الصدق، وسنذكر حديث لسيدنا محمد يحث من خلاله على التحلي بها:

  • ويعرف الصدق بأنه: مطابقة القول لما حدث في الواقع لغةً.
  • وفيه يكون اللسان والقلب متواطئان.
  • والصدق هي إحدى الخصائل الفضيلة والضرورية للبشرية.
  • كما أن الصدق يهدي للبر، والبر هي كلمة جامعة لكل معاني الخير.
  • وقد روي عبد الله بن مسعود عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال “علَيْكُم بالصِّدْقِ، فإنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ، وما يَزالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا”.
  • كما أن الكذب يتسبب في إفساد المجتمعات، وتصبح رذيلة، ويحدث قطع لروابط المجتمع ويتفكك وهذا عكس النتيجة الحميدة للصدق.

أحاديث في فضل القيم الروحية

من أحاديث أشرف خلق الله في فضل الأخلاق ما يلي:

  • “إنَّ مِن أحبِّكم إليَّ وأقربِكُم منِّي مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسنَكُم أخلاقًا”.
  • “إن المؤمنَ لَيُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه درجةَ الصائمِ القائم”.
  • عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه-: “لَمْ يَكُنِ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَاحِشًا ولَا مُتَفَحِّشًا، وكانَ يقولُ: إنَّ مِن خِيَارِكُمْ أحْسَنَكُمْ أخْلَاقًا”.
  • قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما شيءٌ أثقلُ في ميزانِ المؤمِنِ يومَ القيامةِ مِن خُلُقٍ حسَنٍ، فإنَّ اللَّهَ تعالى ليُبغِضُ الفاحشَ البَذيءَ”.
  • قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من أُعطِيَ حظَّه من الرِّفقِ فقد أُعطِيَ حظَّه من الخيرِ ومن حُرِمَ حظُّه من الرِّفقِ؛ فقد حُرِمَ حظُّه من الخيرِ، أثقلٌ شيءٍ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ حُسنُ الخُلُقِ، وإنَّ اللهَ لَيبغضُ الفاحشَ البذِيءَ.

شاهد من هنا: مفهوم القيم الروحية في الإسلام لغة واصطلاحاً

مفهوم القيم الروحية هي الأخلاق الكريمة كالعدل، والصدق، والوفاء والإخلاص، وغيرها من الصفات التي حثنا عليها الإسلام.

وظهرت متجلية في صفات سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، كما أنها ترفع أمم وتزيد روابط المجتمع، ومن خلال موقع mqaall.com سنجد نبذة عن بعض تلك القيم.

مقالات ذات صلة