الفرق بين الحياء المحمود والمذموم في الإسلام

الحياء هو مصطلح اختلف الناس والمجتمع بالتعبير عنه فله أشكال عديدة، وللحياء في الإسلام مكانة كبيرة فهو من الأخلاق الحميدة التي يحث الإسلام على التحلي بها.

وهناك نوعان للحياء أحدهما محمود والأخر مذموم، سنتحدث في مقالنا لليوم عن الفرق بين الحياء المحمود والمذموم في الإسلام.

مفهوم الحياء

سنوضح في البنود التالية مفهوم الحياء:

  • الحياء هو خلق من الأخلاق الحميدة التي حث الإسلام على التحلي بها.
  • وهو تغير في الحالة النفسية وانكسار يصيب الإنسان كردة فعل عن حدث معين.
  • ويمكن أن يكون خوف ووجل يؤدي إلى الذم والانتقاص عليه من قبل الناس.
  • يظهر الحياء على الوجه كاحمراره ويكون الحياء في الحقيقة نابع من القلب.

شاهد أيضا: مقدمة عن الحياء والعفة للإذاعة المدرسية

الفرق بين الحياء المحمود والمذموم في الإسلام

وللحياء في الإسلام نوعان يختلف احدهما عن الأخر اختلاف جذري، سنوضح في البنود التالية الفرق بين الحياء المحمود والمذموم في الإسلام:

  • الحياء المحمود: هو خلق حميد يدفع الإنسان على فعل الخير والطاعة لله عز وجل في العبادات وفي التعامل مع الوالدين والأقارب والناس بشكل عام
    • الحياء المحمود لا يمنع صاحبه من قول الحق، كما إنه لا يمنع صاحبه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • الحياء المذموم: وهو خلق غير حميد يحذر الإسلام من التخلق به، وهو صفة غير مرغوبة بالناس الذين يتحلون به.
    • الحياء المذموم قد يمنع صاحبه من قول الحق والحقيقة، ويمكن أن يمنع صاحبه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حقيقة الحياء

سنوضح  حقيقة الحياء في البنود التالية:

  • الحياء خلق يدفع صاحبه الابتعاد عن فعل المنكرات وقولها مهما صغرت أو كبرت.
  • الحياء يمنع صاحبه من التهاون والتساهل في العبادات والطاعات والتقرب من الله بالقلب وبالفعل.
  • وللحياء مرتبة عالية ورفيعة بين الأخلاق فهو أكثر الأخلاق خيرا على الفرد والمجتمع.
  • والذي يتحلى بالحياء فهو يتحلى بالعديد من الصفات كأداء الأمانات والوفاء بالعهود وستر العورات.

فضل الحياء والتخلّق به

والحياء من الأخلاق التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بها، نذكر فيما يلي بعض من الأحاديث:

  • أكد النبي صلى الله عليه وسلم إن الحياء مصدر من مصادر الخير فقال -عليه الصلاة والسلام-: (الْحَياءُ لا يَأْتي إلَّا بخَيْرٍ).
  • والحياء من الأخلاق العظيمة التي على المسلم التحلي بها حتى تبعده عن اقتراف المعاصي والمنكرات.
  • وقال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحياء بانه من الأخلاق التي تقوِّم الشخص فقال (إنَّ ممَّا أدْرَكَ النَّاسُ مِن كَلامِ النُّبُوَّةِ، إذا لَمْ تَسْتَحْيِ فاصْنَعْ ما شِئْتَ).
  • فالشخص الذي لا يتحلى بالحياء لا عاصم له من فعل الأشياء القبيحة، فعديم الحياء قادر على فعل أي شيء.

اقرأ أيضا: تعبير عن الحياء

صور الحياء المحمود

سنذكر فيما يلي بعضاً من صور الحياء المحمود:

  • الحياء من الله تعالى: وذلك بعبادته وتعظيمه والاستشعار بمراقبته في كل لحظة وطاعة الله في أوامره كافة فالمؤمن يستحي من فعل المنكرات والله يراه.
  • الحياء من الملائكة عليهم السلام: وهو الشعور بإن الملائكة ترافقه في كل زمان ومكان إلا وقت قضاء الحاجة وعندما يأتي الزوج زوجته.
  • الحياء من الناس: ويكون الحياء من الناس بعدة صور وأشكال أهمها:
    • عدم إيذاء الآخرين سواء كان الأذى باليد أو اللسان.
    • عدم التلفظ بالألفاظ البذيئة والنابية مع الناس.
    • عدم الغيبة والنميمة وعدم التنابذ بالألقاب القبيحة مع الناس.
    • ستر عوراته أمام الناس فهو يستحي أن تظهر عليهم.
  • الحياء من النفس: وهو محاسبة العبد لنفسه وحيائه من عدم طاعة الله حتى وإن كان بعزلة ولا أحد يراقبه، فهو يستحي من ارتكاب المعاصي والآثام.
  • الحياء من الوالدين: وهو من أكثر صور الحياء المحمود وجودا وذلك يكون بطاعتهم  والبر بهما والإحسان لهما وعدم فعل أي تصرف يزعجهما مهما كان صغير.
  • الحياء من الضيف: وذلك يكون بحسن ضيافته وإكرامه وتقديم كل سبل الراحة له وعدم إزعاجه بالكلام أو بالتصرفات والاهتمام به في فترة ضيافته.

صور الحياء المذموم

ويكون للحياء المذموم عدة صور وأشكال تختلف باختلاف مواقفها، وأهم هذه الصور:

  • الحياء في طلب العلم: ويكون الحياء في العلم في الصور التالية:
    • الحياء أثناء تلقي العلم في المدرسة أو الجامعة أو المعهد والحصول على نتائج سيئة نتيجة لهذا الحياء.
    • الحياء في تعلم أمور الدين والسؤال عنها إن كان من قبل الأهل أو الشيوخ في الجامع وتأدية الطاعات نتيجة لذلك بشكل خاطئ.
    • فقال رسول الله صلى وسلم: (لا حياء في الدين).
  • الحياء في الدعوة للخير: فالحياء يجب أن لا يمنع العبد المؤمن من الدعوة للخير والأمر بالمعروف والنهي المنكر وقول الحق مهما كلف الأمر.
  • فعل أمرٍ نهى عنه الشارع: ويكون ذلك من خلال ما يلي:
    • وهو القيام بأفعال نهى الله عز وجل تحت حجة الحياء.
    • وعصيان أوامر الله تحت مسمى الحياء.
    • ويكون ذلك ضعف وهوان ولا يمت للحياء بأي صلة كانت.
    • فالحياء من الناس وفعل المحرمات لا يلغي عقاب الله عز وجل على فعل المحرمات.

شاهد من هنا: ما هي ثمرات الحياء

وفي نهاية مقالنا لليوم عن قد وضحنا مفهوم الحياء وشرحنا بالتفصيل الفرق بين الحياء المحمود والحياء المذموم في الإسلام وذكرنا حقيقة الحياء وبينا فضله والتخلق به.

وذكرنا أهم صور الحياء المحمود وكذلك أهم صور وأشكال الحياء المذموم، كما يمكنك عزيزي القارئ اعتماد موقع mqaall.com في التعرف على هذا الموضوع بشكل أكبر.

مقالات ذات صلة