الفرق بين العلم والثقافة

تعتبر الثقافة والعلم من أهم العناصر التي تساعد الفرد على الرقي والارتقاء إلى منزلة سامية بين باقي أفراد مجتمعه، كما أن الإنسان الذي يتحلى بالعلم والثقافة يختلف تمامًا عن باقي الأشخاص، وذلك لأن وحدة القياس بين الفرد وغيره هو العلم والمعرفة.

وما يفرق بين مجتمع وآخر هو ثقافة المجتمع ومدى تحصيل أفراده من العلم، وفي هذا الموضوع سنتعرف على الفرق بين العلم والثقافة، وسنوضح تعريف كلٍ منهم، وسنذكر مصادر الثقافة الإسلامية.

تعريف الثقافة والعلم

  • قبل أن نتذكر الفرق بين العلم والثقافة، ينبغي علينا توضيح تعريف كلٍ منهم، لتسهيل معرفة الفروق، فمن الممكن أن نقول أن الثقافة هي الذكاء والحذق، ولا يطلق مفهوم مثقف على شخص إلا وكان يمتلك من الفهم والحفظ الكثير.
  • كما يطلق على الثقافة أيضًا الاعتدال والإصلاح في كل شيء، ويمكننا أن نجد الثقافة في الأخبار أو تلقي الثقافة من شخص مثقف أو البحث عنها في الكتب والمراجع، والتي يصح أن نقول عنها أنها المعرفة التي تنير عقول البشر.
  • والثقافة ليست فردية أو جماعية، ولكن هي نتاج اختلاط المعرفة الفردية والجماعية في آن واحد، وأصبحت تلك المعرفة تدرس في المدارس والجامعات وتدخل في العديد من المناهج الدراسية والتخصصات العلمية والعملية.
  • أما العلم فهو يعتبر الأب الأعظم للمعرفة المبنية على أسس وقواعد سليمة، والعلم والثقافة مرتبطان ببعضهم البعض.
    • وبينهم عموم وخصوص، فبحر العلم كبير وغير محدود، ويعتبر العلم أضخم من الثقافة، فكل ما تعرفه من علم هو ثقافة لك، ولكن ليس كل ما تعرفه من الثقافة يكون علم.

شاهد أيضا: تقرير حول يوم العلم

الفرق بين العلم والثقافة

تتمثل الفروق بين العلم والثقافة في النقاط التالية:

الشمول والعالمية

  • يعتبر العلم منتشر في شتى بقاع الأرض فيعتبر عالميًا وليس مقتصر على مكان معين، وتعتبر أسس العلم لا يختلف عليها أحد.
  • أما الثقافة فهي غير عالمية فكل منطقة أو بلد أو شعب له ثقافته التي ينفرد ويتميز بها عن باقي الشعوب.

الانتشار والتبادل

  • العلم منتشر بين العالم ويمكن تبادله بين الشعوب وأفراد المجتمعات، أما الثقافة فهي منحصرة على شعب أو أمة واحدة.
  • وهناك بعض الشعوب التي لا تسمح بانتقال ثقافتها إلى أمة أخرى أو دخول ثقافة أخرى إلى بلدهم أو مجتمعهم.

البصمة والأثر

العلم لا يترك بصمة أو أثر على أمة ما ولكن يتطبع كل شعب وأمة بثقافة فريدة تطرق أثرًا وبصمة لدى أي أحد يعرفها من الشعوب الأخرى.

طريقة الاكتساب والوصول

  • العلم مقام على أسس وقواعد فاكتساب العلم يأتي من الدراسة والبحث وإجراء التجارب والبحوث العلمية.
  • أما بالنسبة للثقافة فتأتي عن طريق الاستكشاف والتعرف على الشعوب الموجودة في مجتمع آخر غير مجتمعك، ومن الأخبار أو عن طريق الإنترنت.

الجوانب

  • تعتبر الثقافة من الأشياء التي تدعو إلى الرقي والأخلاق النبيلة والاعتدال في الطباع واستقامة الأفعال.
  • أما العلم فهو يُعرفك على كيفية إدارة الأجهزة وتصميمها وكيفية استخدام الأدوات الحديثة واختراع العقاقير ومعالجة الأمراض.

المتخصصون

  • أولًا يجب أن نعرف أن العلم والثقافة لا يختصوا على شخص أو أخر، ويمكن لأي شخص أن يصبح مثقفًا أو عالمًا.
  • وهنا يكمن المغزى من الموضوع، فالعلماء والخبراء هم مختصون في العلم والعلوم، ولكن المفكرون والأدباء والباحثون مختصون في الثقافة.

الطابع الغالب

الطابع الغالب على العلم هو التخصص في نهج دراسي ما مثل الطب أو الهندسة، أما الثقافة فيكون الطبع الغالب عليها البحث والتعميم.

قد يهمك: هل تعلم عن العلم والمعرفة ؟

مصادر الثقافة الإسلامية

بعد أن تحدثنا عن الفروق بين العلم والثقافة، سنذكر مصادر الثقافة الإسلامية، ومن أهم هذه المصادر ما يلي:

القرآن الكريم

هو المصدر الأول للثقافة الإسلامية فهو الإعجاز الذي أنزله الله تعالى على سيدنا محمد ويشمل العلوم والثقافة الإسلامية، ويبحث فيه كل العلماء والمفسرين ويجتهدون في ذلك ليتعرفوا على معانيه الجميلة.

السنة النبوية

تعتبر السنة النبوية هي المصدر الثاني للثقافة الإسلامية والتي تشمل سيرة النبي محمد وأحاديثه التي تختص بشرح كل جوانب الحياة وحلول لجميع العقبات والمشاكل في الحياة وفي الإسلام.

الإجماع

هنا يأتي الإجماع من قبل الصحابة الذين عاصروا حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فكل ما اجتمعوا واتفقوا عليه يعتبر علم وثقافة إسلامية صحيحة.

التاريخ

يحكي التاريخ عن الأحداث والصراعات التي حدثت منذ قديم الأزل، وفيها علم ومعرفة واسعة الأركان، ويتضمن أيضًا التجارب والأبحاث التي قام بها الباحثون والعلماء وتوصلوا منها إلى نتائج مبهرة تعتبر علم وثقافة واسعة.

اللغة العربية

تعتبر اللغة العربية هي بئر من المعرفة وبحر من العلوم لما تشمله من علوم وثقافة في جميع مجالات الحياة المختلفة.

سبل تعزيز الثقافة في الوقت المعاصر

  • هناك العديد من الطرق التي يمكن إتباعها لتعزيز الثقافة في وقتنا الحالي من خلال القراءة، فالقراءة هي السبيل الأول والأخير للحصول على علم غزير وثقافة متنوعة.
  • أيضًا الأخبار التي تنشر في الجرائد أو المجلات أو على التلفاز أو موجودة على الإنترنت الذي يعد هو الآخر مكتبة عامة للجميع للحصول على الثقافة والتعلم، وبناء شخصية الفرد وإشباعها بالمعرفة وإتباع الثقافات والعادات والتقاليد الأخرى.

اخترنا لك: أبيات شعر عن العلم

في نهاية الموضوع وعلى موقع مقال Mqaall.com نكون قد ذكرنا لكم مدى الاختلاف بين العلم والثقافة ومعانيهم المختلفة وكيفية تحصيل العلم والتزود بالثقافة والمعرفة، وما هي أسس التفرقة بين العلم والثقافة.

ومصادر الثقافة الإسلامية وكيفية تحصيلها وكيف يمكننا تعزيز ثقافتنا في وقتنا الحالي، عليكم فقط مشاركة هذا الموضوع على جميع وسائل التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة