المادة الوسيط لمزج الألوان الزيتية هي؟

المادة الوسيط لمزج الألوان الزيتية هي؟، الألوان الزيتية من أشهر أنواع المواد المستخدمة في الرسم أو الدهان، لما لها من العديد من المميزات، إضافة إلى أنها زاهية المظهر، وتتعدد خواصها إضافة إلى سهولة استخدامها، ونتحدث اليوم في موضوعنا عن الألوان الزيتية وعن المادة الوسيطة التي تمزج مع الألوان الزيتية.

ما هي المادة الوسيط لمزج الألوان الزيتية؟

إن الألوان الزيتية من أهم وأشهر الأنواع التي يتم الرسم بها على اللوحات واستخدامها في الدهان، وذلك لسهولة استخدامها وإنها تتمتع بمميزات عديدة لا توفرها بعض الألوان الأخرى، حيث لها القدرة على الامتزاج ببعضها البعض بسهولة، إضافة إلى تعطي مساحات واسعة بكمية قليلة في الرسم والدهان.

ويستخدم زيت بذور الكتان كمادة وسيطة لمزج الألوان الزيتية، حيث إن له العديد من المزايا في كونه له القدرة على امتزاج الألوان ببعضها البعض إضافة إلى إعطاء الألوان الزيتية قدرة على القيام ببعض العمليات المعقدة في الرسم.

إضافة إلى أن بذور الكتان من المواد التي تستخرج من الطبيعة ولا يدخل فيها العنصر الكيميائي الذي له أضرار عديدة، وتتوفر زراعة بذور الكتان في مصر ولها رواج كبير في الصناعات المختلفة.

اقرأ أيضًا: الألوان الثانوية والأساسية

كيفية اكتشاف الألوان الزيتية

تم اكتشاف الألوان الزيتية واستخدامها لأول مرة على يد عدد اثنان من الفنانين الهولنديين وهم هيوبرت وجان فان إيك، حيث إنهم أول من أتقن استخدام ومزج الألوان الزيتية ببعض، إضافة إلى حصولهم على جفاف سريع ولون مميز.

وانتشر استخدام الألوان الزيتية سريعًا إلى باقي الدول، واستخدمت من خلال طبقة عريضة من الفنانين والرسامين، وقد عرفت الألوان الزيتية منذ العصور القديمة، ومنهم المصريون القدماء واليونانيين والآشوريين.

ويلعب الفن الذي يستخدم فيه الألوان الزيتية دور كبير في تدوين الحضارات المختلفة والأحداث على مر العصور، حيث تم استخدام العديد من الأدوات التي تساعد على الرسم والتصوير الزيتي سواء على الجدران أو اللوحات الورقية أو المصنوعة من القماش.

وتعتبر اللوحات الزيتية هي الأكثر انتشارًا في معارض اللوحات ودور الفن، وهي الأعلى مبيعًا وسعرًا بين اللوحات الأخرى المرسومة بالألوان الأخرى المختلفة، ويرجع ذلك لوضوح الألوان وسهولة مزجها، ويعتبر الرسم بالألوان الزيتية أسهل من غيره من الألوان.

ويتميز الرسم بالألوان الزيتية بقدرته على البقاء على اللوحات لفترات زمنية كبيرة بنفس الجودة ونفس درجات الألوان دون تلفها أو ضياع جودة ألوانها.

ما هو الرسم بالألوان الزيتية؟

يعتبر الرسم بالألوان الزيتية أو ما يطلق عليه بالتصوير الزيتي هو فرع من فروع الفنون التشكيلية، وقد عرف منذ أقدم العصور، وترجع جودة وتميز الألوان الزيتية إلى إنها تصنع من بعض المساحيق والألوان الطبيعية إضافة إلى بعض الزيوت الطبيعية مثل زيت بذور الكتان وغيرها من الزيوت ذات القدرة على مزج اللون وتداخله.

وسرعان ما تطورت صناعة الألوان الزيتية حيث بدأت بطرق بدائية إلى أن تطورت إلى التصنيع عن طريق المعدات الحديثة ووضعها في أنابيب بأحجام مختلفة تصلح لكافة الفئات العمرية وكافة الخبرات لاستخدامها.

ويستخدم في مزج الألوان الزيتية أو تخفيف سمكها زيت بذور الكتان أو التربنتين، حيث تعطي ميزة عدم الجفاف سريعًا في يد الفنان، وبذلك تعطي مساحة كبيرة له لخلط الألوان والرسم بصورة دقيقة.

ويستخدم في التصوير الزيتي الفرشاة باختلاف أحجامها حسب نوع اللوحة التي ترسم، إضافة إلى بعض المعدات الأخرى مثل الرسم بالإسفنج أو بألواح الخشب المشطوف وتستخدم للكتابة في الخطوط العربية.

شاهد أيضًا: طريقة خلط الوان الدهانات

الأدوات المستخدمة في التصوير الزيتي

يستخدم أغلب الفنانين في رسم لوحاتهم الفرشاة، حيث أن الفرشاة الزيتية تنقسم إلى نوعين وهما نوع خشن الملمس ويسمى الهلبي ويستخدم كمية كبيرة من الألوان الزيتية لضرورة تشبع الفرشاة باللون.

والنوع الآخر هو النوع الناعم الملمس ويسمى السموري ويتميز بالتقاط الألوان بأطراف الفرشاة مما لا يستهلك كمية كبيرة من اللون، ولكل نوع من الأنواع السابقة استخدام على حسب اللوحة المرسومة، ويجب على مستخدم الفرشاة بعد كل لون أن ينظف الفرشاة بقطعة من القماش.

ويفضل بعد الانتهاء من اللوحة الفنية أو العمل بالألوان الزيتية أن تنظف جميع الأدوات بقطع القماش النظيفة والنفط وذلك حتى لا تجف الألوان على الأدوات، وتستخدم قطعة من الخشب الخفيف لوضع الألوان عليها ومزجها ببعضها البعض، ويمسك بها الرسام بيد والفرشاة باليد الأخرى.

ويمكن استخدام القماش المقوى المستخدم في الرسم عليه، أو استخدام الورق المقوى أيضًا، وبعض الفنانين يفضلون الرسم على الخشب، وجميع هذه الأدوات متوفرة في الأسواق باختلاف أنواعها وأسعارها.

مميزات الألوان الزيتية

تتصف الألوان الزيتية بالعديد من المميزات التي تجعلها في الصدارة بين جميع أنواع الألوان في استخدامها في الرسم، ونذكر منها:

  • سهولة الاستخدام.
  • إمكانية وضع أكثر من لون على اللوحة والتعديل في الألوان بسهولة.
  • لا تسبب الألوان الزيتية تلف اللوحة بكثرتها عكس بعض الألوان المائية.
  • سهولة التحكم في لزوجة اللون ودرجة الجفاف بتخفيفها بالتربنتين.
  • إمكانية إضافة طبقة شفافة على اللوحات الزيتية بعد جفافها لحمايتها ولا تتأثر الألوان بهذه الطبقات.
  • تتميز الألوان الزيتية بثبات ألوانها وعدم بهتان درجات اللون بسرعة لذلك تم استخدامها في الحضارات المختلفة بكثرة.
  • تمكن الألوان الزيتية الرسام من الحصول على أكثر من لون ثانوي بمزج الألوان بعضها ببعض، ولابد له أن يكون دارس لعلم الألوان ليستطيع فعل هذا الأمر.

درجات الألوان الزيتية

تستخدم عادة الألوان الزيتية الأساسية للحصول على مختلف درجات الألوان، وهم ثلاثة ألوان أساسية، الأزرق والأحمر والأصفر، إضافة للون الأبيض لتفتيح درجات الألوان، ويوجد العديد من درجات الألوان الأساسية تختلف في درجاتها ما بين الفاتح والداكن.

ولكن مع تطور الصناعات الحديثة أصبح من السهل الحصول على أي لون تحتاجه في صورة جاهزة بدلًا من تركيبه بنفسك، حيث تباع في الأسواق جميع درجات الألوان وبجميع الأحجام، ولكن تتوقف جودة اللوحة في النهاية على إبداع الرسام لها.

وتعتبر الألوان الأخضر والأزرق من أكثر الألوان المستخدمة في اللوحات الطبيعية، حيث يمثل اللون الأخضر الغطاء النباتي الأخضر، بينما يستخدم اللون الأزرق في التعبير عن المساحات المائية ولون السماء باختلاف درجاته.

وبدمج الألوان الرئيسية نحصل على ألوان أخرى فاللون الأخضر يأتي بدمج الأزرق مع الأصفر، واللون البنفسجي يأتي من دمج الأزرق مع الأحمر، وغيرها من الألوان التي يتم مزجها بكميات محددة تعطي لنا اللون المراد تكوينه.

اخترنا لك: ما هي الألوان التي تتناسب مع اللون البنفسجي في الملابس

خطوات الرسم بالألوان الزيتية

إذا أردنا الرسم بالأدوات الزيتية فيجب علينا القيام ببعض الخطوات والأدوات للبدء برسم اللوحات الزيتية، وهي:

  • يجب إحضار اللوحة المراد الرسم عليها ويمكن أن تكون من القماش أو الخشب أو الورق المقوى، والتأكد من نظافتها وأنه لا يوجد بها عيوب.
  • إحضار الحامل الذي توضع عليه اللوحة.
  • تجهيز الأقلام الخشبية باختلاق درجة سماكتها.
  • تجهيز القطعة الخشبية التي توضع عليها الألوان، إضافة للفرش التي سوف تستخدم في ذلك والتي تكن مصنوعة من مواد طبيعية مثل وبر الجمل أو من مواد بلاستيكية صناعية.
  • إحضار قطعة قماش نظيفة لتنظيف الفرشاة بعد كل لون، ويتم بعد ذلك البدء في الرسم على اللوحة

تعرفنا فيما سبق على المادة الوسيطة التي تستخدم لمزج الألوان الزيتية، إضافة إلى التعريف بالألوان الزيتية ونشأتها ومميزاتها وكيفية استخدامها والخطوات التي تستخدم في التصوير الزيتي ورسم اللوحات الزيتية ودرجات الألوان الزيتية.

مقالات ذات صلة
إضافة تعليق