قصة طالوت وجالوت ونبي الله داود

إن قصة طالوت وجالوت ونبي الله داود بها العديد من العبر والدروس للمؤمنين، وتبين حكمة الله في توزيع الأرزاق بين الخلق، حيث اختار رجل بسيط ماديًا كي يقود جيش بني إسرائيل بعد تفرقهم وهزيمتهم.

وأعطاه قوة في الجسم وقدرات علمية، وقد انتصر بالجيش بعد أن وضعهم في اختبارات تبين حكمته في اختيار أفراد الجيش، وكانت مكافأة من قتل جالوت الزواج من ابنة طالوت.

قصة طالوت وجالوت ونبي الله داود

تبدلت أحوال قوم بني إسرائيل بعد وفاة النبي موسى وأخيه هارون، وبين القرآن التفاصيل ونوضحها في التالي:

  • فترة التيه: توفي النبي وأخيه في فترة التيه التي عاقب الله بها بني إسرائيل، والتي دامت 40 عام.
    • وفيما بعد الوفاة، تولى قيادتهم نبي الله يوشع، والذي فتح بيت المقدس مع الجيش، وتمكن من السيطرة على فلسطين.
    • وأمرهم الله حينها بدخول بيت المقدس وهم ساجدين وطائعين له، وأن يطلبوا المغفرة منه.
    • ولكن بعض منهم استهزأ بالدين، وعاقبهم الله بوباء الطاعون الذي قضى على 20,000 منهم.
  • ضياع التابوت: انتشر قوم بني إسرائيل في الشام، وأرسل لهم الله كثير من الرسل والأنبياء، منهم إلياس الذي نزل على القوم الذي يعبدون الصنم على شكل حيوان البعل.
    • كما ظهر في تلك الفترة عزيز الذي أماته الله مائة عام ثم أمر ببعثه، والذي جدد الإيمان في القوم، وعلمهم الكثير عن دينهم.
    • يليه النبي إليسع، وتوالى على القوم الأنبياء، ويقال أنه اجتمع ثلاثة أنبياء في فترة واحدة.
    • وبعد ذلك تفرق القوم وتعرضوا للغزو وهزموا، وقد أخذ منهم تابوت يشتمل على بقايا النبي موسى وأخيه المقدسة.
  • الملك طالوت: اجتمع القوم في أحد الأيام وطلبوا من نبي لهم شمويل، أن يختار منهم ملك يقاتلون تحت قيادته كي يطردوا العدو ويستردوا التابوت.
    • واختار لهم النبي طالوت كي يكون الملك والقائد عليهم، ورفضوا لأنه كان فقيرًا.

شاهد أيضا: قصة قتل طالوت وجالوت في الاسلام

طالوت وجالوت ونصر قوم بني إسرائيل

طالوت هو شخص قوي الجسد وذو علم، ولكنه فقير لذا اعترض عليه القوم، وفيما يلي كيف اقتنعوا به كقائد:

  • علامة اختيار طالوت: كذب القوم نبيهم، فبرهن لهم أن طالوت اختيار الله لهم، وأن علامة ذلك أنه سيأتيهم بالتابوت المقدس والملائكة تحمله.
    • وحينما رأوا تلك العلامة رضوا بالاختيار، وخرجوا تحت قيادة طالوت لقتل الأعداء الذين يقودهم جالوت.
  • اختبار قوم إسرائيل: اختبر طالوت الجيش الذي خرج معه، اختبر قدرتهم على الصبر، حيث نهاهم عن الشرب من نهر سوف يمرون عليه خلال الذهاب للقتال.
    • وصرح أن من يشرب منهم سيغادر الجيش ويعود ولن يقاتل معهم، وحين مروا على النهر شرب الكثير منهم.
    • ولم يتبقى مع طالوت سوى عدد قليل للغاية، هم فقط من صبروا وأطاعوا أمره.
  • مواجهة جيش طالوت مع جيش جالوت: تواجه الجيشان، وحين رأى جنود طالوت عدد جنود جالوت، خاف بعضهم وقالوا ليس لدينا طاقة على قتالهم اليوم وعددنا قليل أمامهم.
    • حينها صرح لهم طالوت أن النصر يأتي بالإيمان واليقين بالله، وليس له علاقة بالعدد والأسلحة، ودعوا جميعهم الله أن ينصرهم الله على العدو.
  • انتصار جيش طالوت: انتصر الجيش في النهاية وطردوا العدو، وقتل داود جالوت.

اقرأ أيضا: قصة النبي داود للأطفال

قتل النبي داود لجالوت بالمعركة

حين بدأ القتال خرج جالوت للمبارزة، وحينها خاف قوم بني إسرائيل ولم يخرج منهم أحد للمبارزة، فكيف انتصروا:

  • صرح طالوت أن من يقوم بمبارزة وقتل جالوت، سيكافئه بالزواج من ابنته، وسيكون هو الملك والقائد من بعده.
  • حينها خرج داود وكان مازال شاب في مقتبل العمر، وكان معه سلاح عبارة عن مقلاع يلقي من خلاله الحجارة.
  • ورمى حجر على جالوت، فأصابه الحجر في جبهته مباشرًة، وخر جالوت على أثر الجرح صريعًا ومات، وكتب النصر لقوم بني إسرائيل.
  • وبعد النصر وانتهاء قصة طالوت وجالوت ونبي الله داود، تزوج داود من ابنة الملك طالوت، وأصبح هو الملك من بعده.

الدروس المستفادة من قصة طالوت وجالوت وداود

من يتدبر ويتفكر في تفاصيل القصة بين طالوت وجالوت، يجد الكثير من العبر منها:

  • حكمة القائد: القيادة الجيدة تعتمد على حكمة القائد في اختيار أفراد الجيش، وللاختيار يجدر وضعهم في اختبارات تبين قدراتهم المعنوية ومدى يقينهم وإيمانهم.
    • وعليه أن يبعد كل من لا يصلح للقتال، سواء المرجف الذي يخوف الأفراد من مقاتلة العدو من قوتهم أو استعدادهم أو عددهم.
    • أو المخذل الذي يشيع خبر أنهم لن ينتصروا مهما حدث، أو ينذرهم بأنه رأى بالمنام أنهم هزموا خلال المعركة.
  • المجاهدة: إدراك أن جهاد النفس وقدرتها على الانتصار على الشهوات والرغبات، يعني القدرة على الانتصار على الأعداء.
  • الشجاعة: العلم بأن الناجين والمنتصرين فئة قليلة من البشر، لذا لا يجدر على المؤمن أن يغتر بكثرة العدد، ولا يهاب من كثرة المعارضين للحق.
  • قوة العقيدة: استقرار العقيدة والإيمان في القلوب والنفوس، هي القوة الكافية للانتصار في أي معركة، مهما كانت القوة المادية قليلة ومهما كان عدد الأعداء كثير.

شاهد من هنا: قصة طالوت وجالوت مكتوبة

في الختام يبين mqaall.com ملخص عن قصة طالوت وجالوت ونبي الله داود، طالوت هو أحد أفراد قوم بني إسرائيل من القسم الفقير منهم ولكنه يمتاز بالحكمة والعلم وقوة الجسم، اختاره الله ليكون قائد القوم في استعادة التابوت وهزيمة العدو.

وجالوت هو قائد جيش العدو، وقد قتل بالحجارة التي ألقاها عليه داود، وكافأه طالوت على ذلك بالزواج من ابنته.

مقالات ذات صلة