قيمة الحياء في المجتمع

قيمة الحياء في المجتمع، هناك الكثير من الأخلاقيات التي ظهرت في الإسلام، ومن أهم هذه الأخلاقيات والقيم هو الحياء.

وقد يكون الحياء لدى الفتيات والرجال أيضًا، وللحياء أهمية عظيمة حيث إنه يدفع إلى ترك الأقوال والأفعال السيئة.

وللحياء دور كبير في المجتمع ورقيه، تابعونا في هذا المقال حتى تتعرفوا على قيمة الحياء في المجتمع.

معنى الحياء

  • إن الحياء يعتبر من مكارم الأخلاق، وله عدة معاني.
  • فأحيانًا يأتي بمعنى الخجل والحشمة.
  • وأحيانًا أخرى يأتي الحياء بمعنى الاستحياء من فعل الأشياء المشينة.
  • ولكن كل معانيه تؤدي إلى أنه الابتعاد عن الأقوال والأفعال السيئة.
  • والابتعاد عن كل شيء قبيح يغضب الله وإن النفس ترفض هذه الأفعال إذا كان لديها حياء.

شاهد أيضًا: مقدمة عن الحياء والعفة للإذاعة المدرسية

قيمة الحياء للإنسان

  • إن الحياء له فضل عظيم في حياة الإنسان.
  • حيث إنه يعتبر جزء من الإيمان.
  • وقد تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحياء في قوله: “الإيمان بضع وستون أو بضع وستون شعبة، أعلاها: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • وهذا دليل على قيمة الحياء في الإسلام.
  • كما ذكر الحياء في عدة أحاديث أخرى كقوله صلى الله عليه وسلم: “الحياء من الإيمان”.
  • وقوله صلى الله عليه وسلم “الحياء والإيمان قرنًا جميعًا، إذا رفع أحدهما رفع الآخر” صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
  • كما أن الحياء له قيمة عالية عند الله فقد ذكره عدة مرات في القرآن الكريم.
  • كذكره له في قوله تعالى في سورة القصص “فجاءته إحداهما تمشي على استحياء”.
  • وكانت هذه الآية خلال قصة سيدنا موسى.
  • ومن شدة حب الله لصفة الحياء فقد اختص نفسه بها.
  • وقد ذكر ذلك الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في قوله: “إن الله عز وجل حيي ستير، يحب الحياء والستر” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • وكل هذا أثبت أن صفة الحياء يحبها الله ورسوله.
  • لذلك فيجب علينا جميعًا أن نتحلى بصفة الحياء حتى نرضي الله ورسوله.
  • لأن من يترك الحياء ويتخلى عنه فإنه يعرض نفسه إلى غضب الله وعقابه.
  • وقد ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: “إذا لم تستحي فافعل ما شئت” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • كما أن ذلك يعطي معنى آخر وهو أنه لابد للإنسان أن يتمسك بالحياء مهما فعل من معاصي لأنه سيعيده إلى الله في يوم ما.

أنواع الحياء

هناك عدة أنواع للحياء وفيما يلي سنذكر بعضًا منها:

  • الحياء الفطري الذي ولد مع الإنسان وتم غرسه داخله منذ بداية حياته.
  • الحياء المكتسب الذي يعتاد عليه الإنسان مع الوقت ويكتسبه من الحياة.
  • ويؤدي الحياء إلى الخوف من الله وعدم ارتكاب أي معصية تغضب الله.
  • وهذا يعني أن نكون على حياء من الله الذي يرى جميع أفعالنا ويحاسبنا عليها.
  • وقد ذكر الرسول ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم “أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • فلابد من الشعور بمراقبة الله لنا في كل الأوقات وهذا يجعلنا نستحي من فعل المعصية.
  • كما أن العلماء ذكروا أنه هناك نوع آخر من الحياء ألا وهو الحياء من الملائكة.
  • فكلنا نعلم أن الملائكة ترافقنا طوال عمرنا فهي التي تسجل ما نفعله من حسنات وسيئات.
  • فكيف لا نخجل أن نفعل السيئات ولا نستحي من الملائكة التي تسجلها علينا.
  • فإن الملائكة تتأذى من المعاصي والكلمات البذيئة فلابد من تجنب ذلك.
  • كما أن هناك حياء من الناس، وأحيانًا يكون خلق غير محمود.
  • إذا استحي الشخص من الناس في فعل شيء ولم يستحيي من الله فيدخل ذلك في دائرة النفاق والرياء.
  • كأن يكون الشخص مفطر في رمضان ولا يستحيي من الله.
  • لكنه لا يأكل أمام الناس ولا يعرفون أنه مفطر لأنه يستحيي منهم.

تابع أيضًا: أهمية الحياء في حياة الفرد والمجتمع

كيفية اكتساب صفة الحياء

هناك الكثير من الطرق والأفعال التي يمكن فعلها لكي يكتسب الشخص صفة الحياء وفيما يلي سنذكر بعضها:

  • لكي يتحلى الشخص بصفة الحياء فلابد أن يجاهد نفسه ويقومها باستمرار.
  • ويكون ذلك باستشعار مراقبة الله له ومراقبته لله.
  • فإذا قوم الإنسان نفسه وحاول إبعادها عن المعاصي وتقريبها من الحياء فهذا يساعد على اكتساب الحياء.
  • كما أن الأصدقاء المحيطين يكون لهم عامل كبير في اكتساب صفة الحياء.
  • فلابد من انتقاء الصحبة الصالحة التي تدعو الشخص وتوجهه إلى طريق الله.
  • والابتعاد عن الصحبة السيئة التي تبعد الشخص عن الحياء وتدعوه إلى المجاهرة بالمعصية والوقوع في غضب الله.
  • كما أنه من الضروري دعاء الله المستمر بالتحلي بالأخلاق الحسنة والحياء.
  • فقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندعو دائمًا بقوله: “اللهم اهدني إلى أحسن الأخلاق” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • بالإضافة إلى ذلك فإنه لابد من قرادة سيرة السلف الصالح.
  • لأن الصالحين الذين سبقونا كانوا يتحلون بصفة الحياء.
  • فعند قراءة سيرتهم والتمعن فيها فهذا يحفزنا إلى الاقتداء بهم والتحلي بالحياء مثلهم.

الحياء المكروه

  • هناك نوع من أنواع الحياء يعد مكروهًا ومذمومًا.
  • وهو الحياء من الأمر بالمعروف، والحياء من النهي عن المنكر.
  • فإذا رأى شخص معصية يتم ارتكابها أمامه فلابد أن يحاول منعها وينهى الناس عنها.
  • فإذا استحى من ذلك ولم ينهى عنها فيعد ذلك مكروهًا عند الله ورسوله.
  • وبالمثل إذا أراد أن يأمر بعض الناس بفعل حسن ولم يأمرهم بهذا المعروف لأنه يستحي.
  • فإن ذلك يعد حياء مذمومًا مكروهًا عند الله ورسوله.
  • فمن المعروف أنه “لا حياء في الدين، ولا حياء في العلم”.
  • فإن الحياء في طلب العلم أو الاستفسار عن شيء معين في الدين أو العلم يعتبر مكروهًا.
  • فلا يمنع الإنسان حيائه التفقه في أي أمر يخص دينه أو دنياه.

قيمة الحياء في المجتمع

  • يعد الحياء من مكارم الأخلاق بل إنه على رأس هذه الأخلاق.
  • ولكنه مع الأسف بدأ أن يختفي ويتلاشى في الفترات الأخيرة.
  • فقد امتلأ المجتمع بالمجاهرين الذين لا يستحوا من فعل المعصية.
  • فقد كثر من يكونوا مفطرين في نهار رمضان ولا يستحوا أن يجهروا بذلك في الشوارع.
  • كما أنه في الزمن الماضي كان هناك حياء لدى الفتيات والنساء.
  • فإذا تعرضت الفتاة لموقف يستدعي الحياء فيظهر ذلك على وجها وتعتليه حمرة الخجل.
  • أما في الوقت الحالي فقد اختفى ذلك وأصبحت كثير من الفتيات والنساء ليس لديهم حياء.
  • فقد أصبحت كثير من الفتيات لديهم التبجح والجرأة التي تفوق أحيانًا جرأة الرجال.
  • ومن الجدير بالذكر أن الحياء إذا انتشر في المجتمع فهذا يقلل من المشاكل.
  • حيث إن الشخص عندما يتحلى بالحياء فهذا يمنعه من التصادم مع الناس وافتعال الخلافات.
  • وذلك يعود بالطبع على المجتمع فيقلل فيه المشاحنات والمشكلات.
  • لأن الحياء يجعل جميع الناس يراعي بعضهم مشاعر بعض.
  • ولكن مع الأسف عند اختفاء الحياء فقد ظهر الكثير من الصفات الشاذة.
  • فقد قل احترام الكبير وقل أيضًا العطف على الصغير وغيره من التصرفات الحسنة.
  • ونتمنى من الله عز وجل أن تعود صفة الحياء إلى قدرها وقيمتها السابقة.
  • حتى يعود مجتمعنا إلى عهده العظيم ويسود الاستقرار.
  • كما أن ذلك يساعدنا على إزالة آثار الزمن الذي قل فيه الحياء.
  • كما نتمنى أن يهدي الله جميع الناس إلى ما يحبه ويرضاه وإلى صراطه المستقيم.

قد يهمك: الحياء في الاسلام وخصائصها

وفي النهاية نكون قد ذكرنا لكم بعض المعلومات عن الحياء فذكرنا معناه وأنواعه، كما ذكرنا قيمة الحياء في المجتمع، نتمنى أن يعجبكم المقال كما نتمنى أن تقوموا بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي حتى تعم الفائدة.

مقالات ذات صلة
إضافة تعليق