انواع التنمية واشكالها

التنمية هي أحد أهم العناصر الأساسية لتحقيق الاستقرار والتطور الاجتماعي والإنساني، فهي عبارة عن عملية تطور جزئي أو شامل ومستمر، وتتخذ التنمية العديد من الأشكال المختلفة والتي تتفق جميعها في الهدف إلى رقي الانسان والوصول به إلى التطور والاستقرار والرفاهية بالشكل الذي يحقق احتياجاته ويتوافق مع امكانياته الاقتصادية والفكرية والاجتماعية، فهي وسيلة الأشخاص وغايتهم.

تعريف التنمية

يوجد العديد من الآراء والتعريفات المختلفة لمفهوم التنمية، ومنها:

  • التنمية هي عملية معقدة تشمل كل جوانب الحياة الاجتماعية والبيئية والسياسية والاقتصادية والأيدولوجية.
  • هي الشكل المعقد من مجموعة الإجراءات والعمليات المستمرة والمتتالية والتي يقوم بها الأفراد من أجل التحكم في اتجاهات التغيير الحضاري والثقافي وسرعته بما يحقق إشباع لاحتياجاتهم.
  • التنمية هي أحد الظواهر الاجتماعية التي نشأت مع استقرار البشر منذ قدم الزمان، وتطورت مع تطور الإنسان وظهور التجارة والحضارات المختلفة في مختلف بقاع الأرض.
  • هي نشاط يهدف إلى تغيير المعلومات والخبرات والأداء وطرق العمل للفرد والجماعية، وكذلك تغيير السلوك والاتجاهات، وهو ما يحقق صلاح الفرد والجماعة وشغلهم للوظائف بكفاءة عالية ما يعني زيادة الإنتاج.
  • وفي عام 1956م اصطلحت هيئة الأم المتحدة تعريفا للتنمية بأنها العمليات التي يتم من خلالها توجيه جهود الأهالي والحكومة معًا لتحسين الأحوال الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المجتمعات المحلية حتى تساعدها على الاندماج بين الأمم ومساعدتها على التقدم بأفضل ما يمكن.

شاهد أيضًا: كيفية الاستعلام عن صندوق التنمية العقاري برقم الهوية

أنواع التنمية

  1. التنمية البشرية: وهي التي تهدف إلى إجراء تحولات عميقة في حياة الأفراد، بكل ما تشمله من مظاهر واختصاصات، والقدرة على مواجهة كل التحديات التي تتعلق بذلك، فهي تختص برفع مهارات وقدرات البشر في كل المجالات.
  2. التنمية المستدامة: وهي التي يقصد بها وجود معايير مقبولة للمعيشة لكل فرد في المجتمع بدون الإضرار باحتياجات الأجيال المستقبلية.
  3. التنمية الشاملة: وهذا المفهوم يشمل العديد من الأبعاد الاجتماعية والسياسية والتكنولوجية والاقتصادية والبيئية.
  4. التنمية القومية: وهي الخطاب القومي الذي يهدف إلى استنهاض الأشخاص وتعريفهم على مجموعة التحديات التي تواجههم في الحياة، بغض النظر عن العقبات والعوائق التي تزول إذا ما تغيرت مدارك التفكير الاستراتيجي بشكل قومي.
  5. التنمية المستقلة: وهي الاهتمام بإشباع الاحتياجات الانسانية للأفراد في المجتمع، وإشراكهم بفعالية في اتخاذ القرارات الهامة ذات التأثير في حياتهم وحياة أبنائهم دون أن تمس بحقوق الأجيال القادمة وتحقيق فرص معقولة للنمو.

محاور تحقيق التنمية

  1. تنمية المجتمع المحلي: وهي تعني العمل على تحسين أحوال المجتمع، وتلبية احتياجات الأفراد في المجتمع، وتقديم الحلول لمشكلاتهم، وذلك من خلال وضع برامج محددة تقدم الحلول لكل هذه المشكلات، مع الاعتماد على الموارد المجتمع، وكذلك خارج نطاق المجتمع المحلي.
  2. تنظيم المجتمع المحلي: وتتضمن التنظيم الوظيفي للمجتمع من خلال نموذج العلاقات المتبادلة بين كل جماعة بداخل المجتمع.

دراسات التنمية

  • هي أحد الفروع متعددة التخصصات من فروع العلوم الاجتماعية، والتي تتناول مختلف القضايا التي تشغل المجتمعات في الدول النامية، وعلى مدار السنين وضعت تركيز خاص على القضايا التي تتصل بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وملائمتها للمجتمعات.
  • تعتبر جمعية التنمية للدراسات هي المصدر الرئيسي للمعلومات الخاصة بعمليات الدراسات والبحث في دراسات التنمية الموجودة في المملكة المتحدة وفي إيرلندا، وتتركز مهمتها على ربط وتشجيع العاملين في تطوير الأبحاث.
  • دراسات التنمية تقدم درجة الماجيستير المتخصصة في العديد من الجامعات حول العالم، كما تمنح درجة البكالوريوس ولكن بشكل أقل شيوعا.
  • وقد بدأت دراسات التنمية في الانتشار خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، وكان يتم تدريسها على نطاق واسع، فقد نشأت دراسات التنمية من خلال معظم الأبحاث التي قدمت في العالم الثالث والدول النامية وخاصة تلك البلدان التي تملك تاريخ استعماري.
  • وغالبًا ما يختار طلاب دراسات التنمية وظائف في المنظمات الدولية، مثل البنك الدولي أو الأمم المتحدة، أو في المنظمات الغير حكومية ومراكز البحوث أو الشركات الخاصة التي تعمل في استشارات قطاع التنمية.

شاهد أيضًا: معلومات عن صندوق التنمية الصناعية السعودي

تخصصات دراسات التنمية

تشمل دراسات التنمية العديد من التخصصات التي ترتبط جميعها بأهم القضايا التي تخص تنمية وتطور المجتمعات، ومنها:

  • نظرية التنمية.
  • علم السكان.
  • تطوير وسائل الاتصال.
  • دراسات الهجرة.
  • الصحة العامة.
  • علم البيئة.
  • الأمن البشري.

وقد ظهرت دراسات التنمية في النصف الثاني من القرن العشرين بسبب تزايد القلق حول التوقعات الاقتصادية في دول العالم الثالث وخاصة بعد وقوعها تحت الاستعمار، ففي الفترة التي أعقبت الحرب نشأت فكرة اقتصاديات التنمية كفرع من فروع علم الاقتصاد.

اقتصاديات التنمية

هي مبحث من مباحث علم الاقتصاد، يهتم بتناول الجوانب الاقتصادية لعمليات التنمية في الدول النامية، ويركز هذا المبحث على تعزيز التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي، وكذلك تعزيز إمكانات الأفراد بشكل عام في المجتمع، من خلال تحسين الظروف التعليمية والصحية وتوفير فرص عمل مناسبة للأفراد.

وتتضمن اقتصاديات التنمية اتجاه فكري لابتكار وسائل تساعد على تحديد الممارسات والسياسات التي يمكن تنفيذها على المستوى المحلي والدولي، والتي تتمثل في إعادة الهيكلة للحوافر السوقية، أو اتباع منهج الاستمثال الزمني.

شاهد أيضًا: الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية

التنمية الدولية أو العالمية

هو مصطلح يفتقر إلى التعريف الذي يتم قبوله عالميا، ولكنه الأكثر استخدامات في سياق يشمل العديد من التخصصات للتنمية، فهو يشمل المساعدات الخارجية، والتعليم، والرعاية الصحية، والمساواة، والبنية التحتية، والحد من الفقر، وحقوق الإنسان والبيئة، وغيرها.

فكل هذه القضايا التي ترتبط بالتنمية الدولية تختلف عن التنمية البسيطة في كونها تتألف من السياسات والمؤسسات التي نشأت عقب الحرب العالمية الثانية.

فهذه المؤسسات تهدف على تخفيف حدة الفقر وتحسين الأحوال المعيشية للأفراد في دول العالم الثالث، كما يرتبط مفهوم التنمية الدولية بالمساعدات الدولية، ولكنه يختلف عنها في أن الإغاثة تكون في حالات الكوارث او المساعدات الانسانية.

فكل ذلك يعتبر من أشكال الدعم الدولي والذي تسعى من خلاله الدول إلى التخفيف من بعض المشاكل التي ترتبط بانعدام التنمية، ففي كثير من الأحيان تتم الإصلاحات بتوفير حلول للمدى القصير، وليس بالضرورة أن تكون حلول طويلة الأجل.

كما تسعى التنمية الدولية إلى توفير الحلول المستدامة للمشكلات وتوفير القدرة الضرورية لتنفيذ هذه الحلول، ويعتب مشروع التنمية المستدامة هو أحد أشكال هذه الحلول التي سوف تمتلك القدرة على الاستمرار إلى ما لا نهاية مع وجود تدخل أو دعم مادي أو غير مادي من دول أخرى.

تتألف مشاريع التنمية الدولية من مشروع واحد يهدف إلى معاجلة مشكلة معينة، أو تقديم سلسلة من المشاريع التي تستهدف عدة جوانب من مجتمع مها، مثل مشاريع الترويج التي تهدف إلى حل المشكلات التي تتعلق بثقافة معينة أو بالسياسة أو الجغرافيا أو الاقتصاد في دولة معينة.

ففي الآونة الأخيرة أصبح التركيز والاهتمام في مجال المشاريع التي تركز على تمكين المرأة في المجتمع، وبناء الاقتصادات المحلية في الدول النامية، وتقديم الرعاية البيئية.

فقد أطلق على الحقبة التاريخية من النصف الثاني من القرن العشرين مصطلح “عصر التنمية”، وذلك بسبب الحاجة إلى إعادة إعمار الأرض عقب الحرب العالمية الثانية، مع تطور الاستعمار إلى العولمة وظهور سياسيات جديدة ومصطلحات جديدة بين الدول المتقدمة والدول النامية، وبداية الحرب الباردة لمنع العالم الثالث من الانحراف إلى الشيوعية.

مقالات ذات صلة
إضافة تعليق