ما هي مفاتيح الفرج

ما هي مفاتيح الفرج، في بعض الأحيان يصاب المؤمن بالحزن والهم في حياته، ويجب عليه عدم اليأس والاستسلام والصبر على الشدائد وتحمل البلاء.

فإن الفرج يأتي بعد صبر طويل ومحن وتحديات، وفي هذا المقال عبر موقع مقال mqaall.com سوف نتعرف على ما هي مفاتيح الفرج.

ما هي مفاتيح الفرج؟

مفاتيح الفرج كثيرة ويجب النظر إليها في جميع الأحوال وسوف نعرض لكم ما هي مفاتيح الفرج فيما يلي:

  • عندما يتملك اليأس من الإنسان يقوم بأفعال غير حميدة، ويجب عليه التحلي بالصبر والإيمان وانتظار الفرج، فقد قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:
    • “عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ”.
  • ومن أهم مفاتيح الفرج عدم الشرك بالله، فعن عائشة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ، فَقَالَ: (إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي، لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا).
  • إن معاذ بن جبل أراد سفرا فقال: يا رسول الله أوصني، قال: «اعبد الله ولا تشرك به شيئا قال: يا رسول الله زدني، قال: إذا أسأت فأحسن وليحسن خلقك».
  • عندما يصاب المؤمن بالهم والضيق يجب عليه كثرة الاستغفار، حيث قال الله -تبارك وتعالى- في سورة نوح:
    • “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا”.
  • تكرار لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، حيث قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- (دعوة ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ).
  • ومن جمل مفاتيح الفرج هي “حسبنا الله ونعم الوكيل” حيث قال الله -سبحانه وتعالى- (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).

اقرأ أيضا: علامات قرب الفرج بعد الشدة

ما هي أدعية الحزن والكرب؟

يوجد الكثير من الأدعية التي يجب أن يدعي بها المؤمن عندما يصيبه مكروه أو حزن ومن هذه الأدعية ما يلي:

  • (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ)
  • قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة: (مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ، أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ).
  • ومن أدعية الحزن: (اللهم إني عبدُك ابنُ عبدِك ابنُ أمتِك، ناصيتي بيدِك، ماضٍ فيّ حكمُك، عدلٌ فيّ قضاؤُك، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك.
    • أو أنزلتَه في كتابِك، أو علمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندك، أن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حزني، وذهابَ همِّي وغمِّي).

ما هي علامات اقتراب الفرج؟

  • بداية حدوث البلاء، عندما يقع البلاء على المؤمن يرضى ويعلم أنه سوف يزول، وفي أغلب الأحوال عندما يشتد الكرب يرسل الله -عز وجل- مبشرات الفرح.
    • حيث قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (لم يبقَ من النبوّة إلّا المبشرات، قالوا: وما المبشّرات يا رسول الله؟ قال: الرّؤيا الصّالحة).
  • لقد أخبرنا الله -تبارك وتعالى- عند اشتداد الكرب والهم، يرسل الله رحمته ولطفه إلى عبادة، قال الله -عز وجل-: (حَتّى إِذَا استَيأَسَ الرُّسُلُ وَظَنّوا أَنَّهُم قَد كُذِبوا جاءَهُم نَصرُنا فَنُجِّيَ مَن نَشاءُ).
  • إلهام الدعاء، عندما يزداد البلاء على المؤمن، يلهم الله -سبحانه وتعالى- الدعاء إليه، حتى يخفف عنه ويستجيب له وهذا من رحمة الله بعباده.
  • زيادة الصبر لدى العبد، فعند حدوث الكرب ينتظر العبد الفرج من الله -سبحانه وتعالى- ويبدأ الصبر يزداد لديه يوم بعد يوم حتى يفرج الله همه.
  • وقد ينزل الله -عز وجل- البلاء على العبد ليخفف الله -سبحانه وتعالى- عنه بعض الذنوب والمعاصي حتى يدخله جنته، وهذا من حب الله إلى عباده.

كما يمكنكم التعرف على: آيات قرآنية عن الفرج

أحاديث عن الفرج بعد الصبر

عندما ينزل الله -سبحانه وتعالى- البلاء على عباده، ينزل معه رحمته ولطفه، ولقد ذكر في السنة النبوية الكثير من الأحاديث التي تدل على الفرج بعد الشدة ومن أهم هذه الأحاديث:

  • قال ابن مسعود عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ لَدَخَلَ علَيْهِ الْيُسْرُ حَتَّى يُخْرِجَهَ، ثُمَّ قرأَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: “إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا”).
  • عن أبي الدرداء عن النبيّ -صلى الله عليه وسلّم: (أنَّه سُئلَ عن قولِ اللهِ -تباركَ وتعالى-: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ، قالَ: مِن شأنِه أن يغفِرَ ذنبًا، ويَكشِفَ كربًا، ويرفَعَ قومًا، ويضعَ آخرينَ).
  • عن عبد الله بن مسعود عن الرسول -صلى الله عليه وسلّم-: (من نزلت به فاقةٌ فأنزلها بالنَّاسِ لم تُسدَّ فاقتُه، ومن نزلت به فاقةٌ فأنزلها باللهِ فيُوشكُ اللهُ له برزقٍ عاجلٍ أو آجلٍ).

ثواب انتظار الفرج بعد الشدة

  • تعتبر عبادة انتظار الفرج من أعظم وأشرف العبادات حيث قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أفضل العبادة انتظار الفرج).
  • وعن أبي عبد الله قال: “يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان، إن أدنى ما يكون لهم من الثواب أن يناديهم الباري عز وجل عبادي آمنتم بسري وصدقتم بغيبتي.
    • فابشروا بحسن الثواب مني، فأنتم عبادي وإمائي حقّاً منكم أتقبل، وعنكم أعفو، ولكم أغفر، وبكم أسقي عبادي الغيث، وأدفع عنهم البلاء.
    • ولولاكم لأنزلت عليهم عذابي، قال جابر: فقلت يا ابن رسول اللّه فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان؟ قال حفظ اللسان ولزوم البيت.
  • ومن ثواب انتظار الفرج أن يضاعف الله -سبحانه وتعالى- الأجر والثواب لعبادة نتيجة انتظار الفرج والصبر على الشدائد وتحمل التحديات.
  • وفي بعض الأحيان يكون البلاء خير إلى العبد، حيث قال الله -سبحانه وتعالى-:(وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ).
  • قال الله -سبحانه وتعالى-:(وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ).
    • وفي هذه الآية يشرح الله -تبارك وتعالى- أجر انتظار الفرج والصبر على البلاء وتحمل التحديات.
  • قال الله -تبارك وتعالى- في سورة هود: (وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ).
  • قال الله -عز وجل- في سورة الفرقان: (أولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فيها تحية وسلاما).
  • قال الله -سبحانه وتعالى- في سورة المؤمنون: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الفائزون)، يُجازي الله عز وجل عباده على صبرهم، ويعوضهم عما صبروا عليه.
  • ويجب علينا أن نحسن الظن بالله بأنه سَيُجازينا أضعاف، فلابد أن نستعين بالله لأن الله قادر على إذهاب همومنا وفك كروبنا، حيث قال الله -سبحانه وتعالى-: (إن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً).

كما يمكنكم الاطلاع على: علامات قرب الفرج من الله

وفي نهاية هذا المقال نكون قد تحدثنا عن ما هي مفاتيح الفرج، وتحدثنا عن بعض أدعية الحزن والكرب.

وعرضنا لكم أيضا علامات اقتراب الفرج، وذكرنا لكم بعض الأحاديث عن الفرج بعد الصبر، وتحدثنا عن ثواب انتظار الفرج بعد الشدة.

مقالات ذات صلة