ما هي مقومات التنمية البشرية

ما هي مقومات التنمية البشرية مقومات التنمية البشرية هي تلك المقومات التي تسعى دائماً إلى الرقي والنهوض بالشخصية البشرية، حيث تستدعي التنمية البشرية السير على خطوات ثابتة لكي يتم النهوض بالبشرية والمجتمع، لذلك سنعرض من خلال هذا المقال مقومات التنمية البشرية.

 التنمية البشرية 

  • ظهر مفهوم التنمية البشرية ليدل على التجدد والنهوض بالشخصية البشرية إلى أرقى المستويات العلمية والعملية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وكافة أنحاء جوانب الحياة.
  • وقد ظهر هذا العلم مؤخراً خلال السنوات الأخيرة بهدف تدريب وتطوير قدرات الشباب الطامح للعمل، أو حتى الشباب الموجود بالفعل في سوق العمل، وذلك بهدف تطويرهم وتنمية مهاراتهم وكذلك وسائل التواصل بينهم.
  • كافة تلك التدريبات الخاصة بالتنمية البشرية تعمل على الاستفادة من قدرات الشباب في العمل وخروج أكبر طاقة لديهم للاستفادة منها وكذلك استفادة المجتمع هو الآخر.
  • وعلى الرغم من انتشار مفهوم التنمية البشرية بفضل الكثير من المراكز التي تعمل على تدريب الشباب على التنمية البشرية، إلا أن هناك فئات كبيرة من المجتمعات تجهل معنى التنمية البشرية الحقيقي أو حتى الهدف منها.

مفهوم التنمية البشرية 

  ظهرت العديد من المصطلحات التي تعبر عن التنمية البشرية وتشرحها بوجهات نظر قد تكون قاصرةً عن بلوغ المعنى الحقيقي لها، ولكننا يمكن أن نعرفها بالتالي: 

  • هي عبارة عن مجموعة من الأدوات، والمهارات، وكذلك التطبيقات التي يتعلمها الشخص لتحديد أهدافه، وتطوير قدراته، والتي توصله في النهاية إلى تحقيق ذاته، وبالتالي الوصول إلى تحقيق حلمه، أو طموحه المستقبلي. 
  • لقد خرج مفهوم التنمية البشرية من مجموعة من العلوم، والعلوم الطبية، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والعلوم الإدارية، والاقتصاديّة، وعلوم دورات الطبيعة (ميتافيزيقيا). 
  • لذا لا يمكن حصر تعريف التنمية البشرية في مجالٍ محددٍ، أو تعريفٍ أكاديميٍ معينٍ. 

مقومات التنمية البشرية

هناك العديد من المقومات التي تسعي إلي تحقيق التنمية البشرية، ومن أهم تلك المقومات:

 التعليم 

  • لا يمكن للفرد تحقيق كل أهدافه، دون التعليم، فالتعليم يرسم المسار الأكاديمي، والتطبيقي أمام الأفراد، والذين يعرفون حقاً ما الهدف الذين يسعون لتحقيقه، ومن خلاله أيضاً يتم القضاء على العديد من الصعوبات التى تواجه الأفراد، وتمهد لهم طرق الريادة، والابتكار في تحقيق أنفسهم، وإثبات قدراتهم في مجتمعاتهم.
  •  الكثير من البلدان تضع التعليم شرطاً للتوظيف في مؤسساتها الحكومية، والخاصة، ويشترطون التأهيل، والخبرة ضمن التخصص المطلوب للوظيفة. 
  • وهذا ما يجعل أكثر فئات الشباب تلجأ إلى الدراسة في الجامعات، والكليات، بهدف الحصول على وظيفة ثابتة، براتب ثابت ومستقبل أكثر استقراراً.
  •  حيث يعتبر التعليم  حل يهرب به الشباب من الضغوط الاجتماعية كالبطالة، والفقر، والعزوف عن الزواج، والضغوط الاقتصادية وقلة فرص العمل، والخبرة، والمهارة، لتحسين مستوياتهم الأدائية، وتطوير قدراتهم، وتمكينهم من المنافسة للحصول على فرصة عمل. 

التدريب 

أصبح التدريب ضرورة من ضرورات العمل، حيث يمكن من خلاله نقل المهارات، والخبرات، والأفكار الفنية، والممارسات التقنية، من المستوى النظري، إلى المستوى العملي، أو التطبيقي، وهذا بدوره يدفع الفرد إلى الابتكار، والتميز، والاحتراف، وذلك لإبراز المهارة، والوصول إلى تحقيق الأهداف المنشودة. 

الاهتمام بوسائل الدفاع الاجتماعي 

هو مصطلح يهتم في رعاية الأحداث اجتماعياً، ونفسياً، وصحياً، وتوجيههم الوجهة السليمة إلى البرامج التي تتضمن استفادتهم في تيسير إعادتهم للمجتمع كمواطنين منتجين، وفاعلين حقيقيين، من خلال منظومة شاملة تحقق في نفسهم التقدير الحقيقي لشخص كل واحد منهم، وإخراج القدرات الكامنة بداخلهم، والاستفادة منها في بناء مستقبل جديد.

 الثقافة 

  • يساعد الثقافة المجتمع في دراسة سلوك الأفراد بناء على نوع الثقافة السائدة في مجتمعات، وهذا يساعد على العمل المستمر لتطويره، ونزع ما بلي منه من عقول المجتمعات، واستبدالها بقواعد بنائية من شأنها أن ترتقي بالمجتمع كله. 
  • والثقافة هي من الأساسيات التي تتكامل مع التعليم لبناء  وتطور التنمية البشرية في المجتمعات، فالشاب المثقف يكون مدركاً تماماً لما يحتاج. 
  • ولا يتصرف بعشوائية، ويوجه خططه التنفيذية في الاتجاه الصحيح، ليحصد نتائج باهرة، في غضون شهورٍ قليلة من بدء المشروع، أو العمل.

أهداف التنمية البشرية

هناك بعض الأهداف التي تسعى التنمية البشرية لتحقيقها ومن تلك الأهداف:

  •  تنمية المعرفة والمهارات المكتسبة وذلك من خلال دعم نظام التعليم الأساسي، بالإضافة إلى تدريب الشباب مهنياً، ومساعدتهم على اكتساب بعض من مهارات العمل الضرورية. 
  • العيش في بيئة صحية ويتحقق ذلك بتقديم خدمات صحية أساسية يحتاجها الإنسان، وتوفير مرافق الرعاية الصحية، والخدمات الوقائية والطبية، والرعاية المختصة بكل مرحلة من مراحل حياة الإنسان العمرية.
  •  توفير المستوى الجيد اللائق من المعيشة للإنسان، عن طريق تقديم خدمات الحماية الاجتماعية للأفراد، وخاصة الفقراء.
  •  تمتع الإنسان بأقصى درجات الحقوق التي يمكن توفيرها، ومنع جميع أنواع الإساءات التي قد يتعرض لها.
  •  تحسين مستوى أداء الفرد، فإذا كان الفرد جديداً في عمل ما، يتم تدريبه على إتقان عمله وكيفية إنجازه بكفاءة. 
  • تقليل حوادث العمل قدر الإمكان، إذ يعود سببها إلى عدم وجود الكفاءة لدى الأفراد، وتدريب هؤلاء الأفراد يقلّ تكرار الحوادث معهم. 
  • النمو والارتقاء الشخصي، الذي يتمثل بتحسين ثقة الفرد بنفسه، وشعورهِ بكفاءته الذاتية، وتحسين صورته عن ذاته. 
  • تحسين المستوى الاجتماعي، مما يضمن للأفراد فرصاً أفضل للعمل، وكسب أجورٍ أعلى.
  •  رفع المعنويات لدى الأفراد، فإذا تحسنت المهارات لديهم وارتفع مستواها وزادت المعرفة، فإن ثقة الأفراد بأنفسهم سترتفع، ويزداد استقرارهم النفسي، وترتفع روحهم المعنويّة.
  •   تخفيف العبء عن المشرفين، فعملية الإشراف والمتابعة تحتاج إلى وقتٍ كبير، بينما بوجود كوادر مدربة وذات مهارة عالية، تصبح العملية أسهل، وتأخذ وقتاً أقل.

عوامل التنمية البشرية 

هناك بعض العوامل التي تقوم عليها التنمية البشرية، وهي كالتالي:

  • الأوضاع السياسية: يتطلب تحقيق التنمية البشرية ضرورة عدم احتكار السلطة وسيادة الديمقراطية في المنطقة.
  •  الأوضاع السكانية: ويكون ذلك بمدى القدرة على الاستغلال الأمثل للموارد البشرية المتاحة. 
  • الأوضاع السكنية: يشار إلى أن انخفاض الكثافة السكانية ليش متطلباً أساسياً لتحقيق مستوى معيشي مرتفع، ومثال ذلك الصين التي تحقق أكبر قدر من التنمية البشرية بالرغم من الكثافة السكانية لديها. 
  • الأوضاع الإدارية: حيث يتطلب الأمر انتهاج أساليب إدارية وخطط متطورة، وتطويرها. 
  •  الأوضاع التقنية: وتتمثل بمدى استخدام التقنية وتدخلها في مجال التنمية البشرية وتوطينها. 
  • الأوضاع الصحية: وتتمثل في تطوير أساليب العلاج التي تساهم في تخفيض عدد الوفيات، وارتفاع نسبة الحياة.
  •  الأوضاع التعليمية: وتتمثل في تطوير أساليب التعليم. 
  • الأوضاع الاجتماعية: وتتمثل بالتشجيع على العمل والإنجاز، والسعي لتغيير فكرة الناس عن بعض المهن والحرف. 
  • المستويات الطبقية في المجتمع: يتطلب تحقيق التنمية البشرية ضرورة المساواة الطبقية بين أفراد المجتمع. 
  • الأوضاع النفسية: حيث يتطلب ذلك ضرورة تهيئة المناخ النفسي للأفراد للانخراط في التنمية.

معوقات التنمية البشرية

هناك بعض المعوقات التي تقف أمام التنمية البشرية، ومن تلك المعوقات:

  • غياب عنصر التدريب وتطوير المهارات في المنظمات.
  •  اعتماد الأيدي العاملة على نفسها في تطوير ذاتها، بالوقت الذي يفترض على صاحب العمل أن يعمل على تدريب وتوجيه جهود أفراده. 
  • الافتقار لذوي الاختصاص والكفاءة في الموارد البشرية. 
  • غياب الوعي المؤسسي والفردي بمدى أهمية التنمية البشرية، وإهمالها.
  •  تدني مستويات الميزانية في مشروعات التنمية البشرية، ما يجعل منها عاجزة عن التطور والنمو. 
  • عدم مشاركة أرباب العمل الخاص بدورهم المتوقع في التنمية البشرية. 
  • غياب التنسيق بين تنظيمات المجتمع المدني للتأثير بمشروعات التنمية البشرية والاستفادة منها.

وفي النهاية، فإن التنمية البشرية من أهم الوسائل المستخدمة في الرقي بالمجتمعات وتطور الفكر سواء كان للعاملين أو الباحثين عن العمل.

مقالات ذات صلة
إضافة تعليق