أين تقع جزيرة تاروت

أين تقع جزيرة تاروت، يوجد العديد من الأماكن التي لا نعرف عنها شيئا، ومن أمتع الهوايات والأنشطة هو اكتشاف الأماكن الجديدة وتحديدا الجزر البحرية الغير مشهورة، حيث إن الجزر تعد من أجمل الأماكن التي قد يزورها الإنسان مهما كانت وأياً كان موقعها الجغرافي، واليوم عبر موقع مقال mqaall.com سنعرف أين تقع جزيرة تاروت.

أين تقع جزيرة تاروت

  • تقع جزيرة تاروت في منطقة الخليج العربي في شرق القطيف داخل خور واسع من البحر، ويحيط بها من جهة الغرب ساحل القطيف، ومن ناحية الجنوب ساحل الدمام، ومن جهة الشمال رأس التنورة الممتد إلى محاذاة الجزيرة من الشرق.
  • تعتبر جزيرة تاروت من أوسع الجزر التي تقع على شاطئ الخليج داخل المملكة العربية، بل هي أيضا أكبر جزيرة بعد جزيرة البحرين.
  • يقع طرف الجزيرة القريب من الساحل على بعد حوالي ميلين من شرق شمال مدينة القطيف، وتتلاقى عند انخفاض الماء باليابس عن طريق مخاضة يبلغ طولها حوالي ميلا شمال كوت القطيف.
  • ويعد الجزء الغربي من البحر والذي يفصل بين الجزيرة وبين القطيف صغيرا للغاية، حيث يمكن عبوره واجتيازه في وقت قصير، ففي وقت الجزر يمكن المشي على الأقدام أو على الدواب، أما في حالة المد فلا يمكن تجاوزه إلا بالقوارب الصغيرة.
  • ترتبط الجزيرة في الوقت الحالي بالقطيف، وذلك عن طريق الخليج التي قامت الحكومة السعودية بإنشائه في العام 1385ه، والذي يبلغ طوله حوالي خمسة أميال وعرضه حوالي خمسة عشر مترا، ثم تم إضافة نحو خمسة عشر مترا إلى عرضه منذ نحو ثلاث أعوام، وزينت جوانبه بالأشجار.
  • تبلغ مساحة الجزيرة حوالي سبعين كيلو مترا مربعا وقد يقدرها بعض الناس بأربعة أميال كما ذكر في كتاب دليل الخليج.
  • البعض الآخر من الناس يقدرها بحوالي أربعين كيلو متر مربع، ويبلغ طولها من الشمال إلى الجنوب نحو ثمان كيلو متر وهو أقصى طول لها، ونحو خمسة كيلو متر كأقصى عرض لها.
  • نرى اليوم أن مساحة جزيرة تاروت قد ازدادت للغاية، حيث حدث الكثير من الردم لمساحات واسعة في البحر في الناحية الشمالية والناحية الغربية.
    • فأصبح أقصى طول لها من الشمال إلى الجنوب حوالي عشرة كيلو متر، وأقصى عرض لها سبعة كيلو مترات لتصل مساحتها إلى نحو سبعين كيلو متر مربع.

اقرأ أيضا: أين تقع جزيرة بوراكاي

مناخ وطبيعة جزيرة تاروت

  • يعتبر مناخ جزيرة تاروت يشبه مناخ المنطقة الساحلية الشرقية بالمملكة العربية السعودية بشكل كبير، وتتميز بالرطوبة العالية وتسيطر على الجزيرة الأجواء الحارة خلال فصل الصيف.
  • تصاحب الأجواء الصيفية الحارة على الجزيرة معدلات عالية من التبخر والرطوبة المرتفعة نوعا ما.
    • حيث تتجاوز وتتخطى درجات الحرارة في فصل الصيف درجة 45 درجة مئوية، بينما على الجهة الأخرى تنخفض مع دخول فصل الشتاء حتى تصل إلى 5 درجة مئوية.

الآثار في جزيرة تاروت

  • تعد جزيرة تاروت مهدا للتاريخ على مر الزمان، وموئلا لحضارات عديدة سادت وبعدها بادت، وروت كتب التاريخ أن هذه الجزيرة كانت مدينة فينيقية أثرية وتقع في ركن هادئ على بعد ستة كيلو مترات من الساحل لخليج كيبوس وهو الخليج العربي.
  • من أهم ميزاتها التي تشتهر بها هي الآثار القديمة الموجودة فيها، والتي يرجع عهدها إلى مختلف الحضارات العالمية القديمة والتي تعاقبت عليها على مر السنوات.
  • للجزيرة أهمية تجارية كبيرة، وذلك لوقوعها في قلب الخليج على بعد 50 درجة من خطوط الطول شرقا، و26 درجة غربا، و32 درجة من خطوط العرض شمالاً.

المخاطر التي تهدد جزيرة تاروت

  • تعرضت سواحل جزيرة تاروت الجميلة في آخر عشرين سنة لبعض من الممارسات الخاطئة من بعض البشر، والتي بدورها أثرت على المظهر الطبيعي للمنطقة وأدت إلى تلوثها.
  • من ضمن هذه الممارسات الخاطئة التي يمارسها مجموعة من البشر، هي تصريف المياه وتسرب ملوثات النفط إلى الساحل، إضافة إلى طمر النفايات في الأماكن غير المخصصة لتلك الأمور.
  • هذه الملوثات والمخاطر لا تؤثر على الأرض فقط، بل تضر بحياة الإنسان أيضا والكائنات الحية الأخرى والتي تعيش على الجزيرة.
  • هذه الممارسات دفعت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية لإنشاء مشروع يمكن من خلاله الحد من الممارسات السلبية والخاطئة على جزيرة تاروت.
    • ذلك من خلال إجراء تحليل كيميائي لمختلف الملوثات والرواسب والمعادن الموجودة على ساحل الجزيرة وفي مياه الخليج.
    • عن طريق وضع خطة وخريطة جغرافية بيئية لتحديد الأماكن الأكثر تلوثا ثم الأقل في التلوث في الجزيرة، وأيضا معرفة المصادر الرئيسية لهذا التلوث ومنابعه.
    • ويؤدي هذا بدوره إلى تسهيل العمل، وذلك للحد من التلوث والملوثات وتقليل آثارها وأضرارها على البيئة والأرض وعلى الكائنات الحية.

الموارد الطبيعة والخضرة في جزيرة تاروت

  • تتميز جزيرة تاروت بكثرة ووفرة المياه العذبة والنقية، وأيضا إضافة إلى بساتين النخيل الواسعة والتي تعتبر مركزا لتصدير المنتجات الخاصة بواحات القطيف والواحات العربية الشرقية الأخرى.
  • تزخر جزيرة تاروت بالشواطئ الجذابة وتمتلئ بالخضرة والأشجار الجميلة، حيث تظهر فيها الأراضي الزراعية والتي تمتلك خصوبة عالية للغاية، وتمتلئ أيضا بغابات النخيل وغابات تسمى القرم.
  • يعتبر ساحل جزيرة تاروت مكانا جميلا ومناسبا لتعيش فيه الكائنات الحية، مثل: الرخويات، والطحالب، والشعب المرجانية، والمحار، وبلح البحر، وغيرها من الكائنات البحرية الأخرى.
  • الجدير بالذكر هنا في هذا الأمر أن خليج تاروت المتصل بالجزيرة يحتوي على واحد من أهم مصادر النفط والغاز الطبيعي في المملكة العربية السعودية.
    • وذلك حيث يضم العديد من الآبار والحقول الخاصة بالنفط الرئيسية، بالإضافة إلى محطات التكرير والمشاريع الخاصة بالمصفاة

كما أدعوك للتعرف على: أين تقع جزيرة داس

قلعة تاروت والحقبة التي تم بنائها فيها

  • تعد قلعة تاروت من الآثار القديمة والعريقة أيضا، فقد قال الباحث جلال الهارون عن قلعة تاروت:
    • “إنها برتغالية وبنيت إبان الغزو والاحتلال البرتغالي لمنطقة الخليج العربي، فقد وردت نسبة هذه القلعة إلى البرتغاليين في عدد من المصادر الأوروبية القديمة، منها على سبيل المثال تقرير شركة الهند الشرقية الهولندية (فوك) في العام 1752م”.
  • يري الباحث أن تأسيس هذه القلعة يعود إلى فترة أقدم من الغزو البرتغالي تقريبا، لكن مع ذلك فالدلائل التي تقدم ما زالت غير كافية وشافية للأخذ بها والاستناد إليها.
  • أضاف أيضا هذا الباحث: “بعد زوال حكم البرتغاليين سيطر على هذه القلعة الأمير راشد بن مانع بن مغامس، وهو أحد أمراء قبائل المنتفق العربية.
    • ومن ثم انتقلت ملكية هذه القلعة إلى بقية حكام المنطقة الذين حكموا من قبل وكان أشهرهم بني خالد، وآل سعود وهم أسلاف الأسرة الحاكمة الآن، وآل خليفة العثمانيون”.
  • تتكون هذه القلعة من أربعة أبراج، والباقي منها حاليا هم ثلاثة فقط حيث انهار واحد من هذه الأبراج أثناء إحدى المعارك التاريخية بشكلها البيضاوي، بحيث تحاكي التضاريس الطبيعية التي بنيت عليها.
  • هذا الأسلوب الذي تم اتباعه في بناء القلعة والمتفاعل مع طبيعة وظروف التضاريس يشبه أسلوب البناء البرتغالي المتبع في القلاع العمانية والتي هي غير منضبطة الشكل.
  • كما إنها تقع في وسط غابة من النخيل، وعلى ارتفاع صخري يعتبر الأعلى من بين كل المرتفعات التي توجد في منطقة القطيف.

أقاويل عن جزيرة تاروت

  • كتب الكاتب فورستر سادر عن هذه الجزيرة وذلك أثناء رحلته عبر الجزيرة العربية في العام 1919م أي قبل 66 عام مضى.
  • فقال: “أما عن جزيرة تاروت فتقع في الوسط متجهة نحو قمة الخليج العربي ويبلغ طولها عشرة أميال ممتدة من بين الشمال الغربي والجنوب الشرقي.
    • وغرزت فيها أشجار النخيل بشكل كثيف، ولديها زاد كافٍ من الماء، تبرز ضفة من هذه الجزيرة باتجاه فتحة الخليج على شكل صدفة محارية ذات سلسلة من النتوءات المتخذة شكلا دائريا تقسم الخليج إلى قناتين شمالية وجنوبية”.

كما يمكنكم الاطلاع على: أين تقع جزيرة كوك

وبهذا نكون قد ذكرنا كل ما يخص جزيرة تاروت، وخصائصها المناخية، وأثارها، وطبيعة سكانها، ولغتها، والموارد الطبيعية فيها، وأين تقع جزيرة تاروت، وبعض من المخاطر التي تهددها، وكل ما يخصها.

مقالات ذات صلة