من هو سقراط

من هو سقراط، يعد سقراط أحد أبرز الفلاسفة الذين كان لهم دور كبير في وضع أسس الفلسفة والمنطق، وقد عرف عنه أنه دائم البحث عن الحقيقة.

حيث كان يفتح الباب للتساؤلات، وكان يناقش ما كان يراه الآخرون مسلمات، وسنحاول عبر موقع مقال mqaall.com أن نعرف اليوم من هو سقراط وما فلسفته.

من هو سقراط؟

  • ولد سقراط عام 469 قبل الميلاد، وقد شكلت المبادئ التي وضعها الركيزة الأساسية للعلوم الفلسفية والمنطقية، فهو الرجل الذي امتلك الجرأة على التساؤل، وقد ناقش المسلمات سعيا منه وراء الحقيقة.
  • انتشرت فلسفة سقراط عبر العالم من خلال تلامذته، وأبرزهم أفلاطون وزينوفون، فمن خلالهم تواترت أفكار سقراط، والتي تضمنت ضرورة أن يسعى المرء نحو الحقيقة ولو كلفه الأمر حياته.
  • اتبع سقراط أسلوبا تهكميا، وكان من شأن هذا الأسلوب أن يشكك الناس في معتقداتهم ليقوموا بإعادة النظر فيها بعد أن صارت لديهم من الحقائق اليقينية التي لا سبيل للشك فيها.

كما يمكنك التعرف على: بحث عن سقراط بالمراجع

نشأة سقراط

  • كان والد سقراط يعمل نحاتا، وقد أشارت بعض المصادر التاريخية أن سقراط قد زاول مهنة والده لبضع سنوات قبل أن ينشغل بالمنطق والفلسفة.
  • كان سقراط على دراية كبيرة بمذاهب أغلب الفلاسفة الذين سبقوه مثل بارمينيدس وهيراكليتوس وأناكساجوراس، فقبل بلوغه سن الأربعين كانت مداركه قد تفتحت على العديد من الأفكار الفلسفية.

الأفكار التي تبناها سقراط

  • آمن سقراط بأن الفلسفة ليست مجرد أفكار تدون بلا فائدة، بل كان يرى أن مهمة الفلسفة هي أن تقوم بإحداث نتائج عملية ذات نفع للمجتمع.
  • سعى سقراط إلى أن يكون هناك نظام أخلاقي معتمد على إعمال العقل البشري، وذلك في وقت كانت الغالبية العظمى لديها أفكار ومسلمات لا تقبل النقاش.
  • من ضمن الأفكار التي تبناها سقراط هي فكرة قدرة الإنسان على الاختيار، فهو يرى أن الإنسان يمكنه أن يختار خيارات أفضل كلما ازدادت معرفته بما حوله، وازدادت معرفته بنفسه.
  • اتبع سقراط منهجا قائما على الجدل، فقد كان يجوب شوارع أثينا طارحا أسئلته على الناس، فمنهجه كان يحاول أن يدفع الناس نحو التفكير المنطقي لإيجاد حلا لمشكلة معينة.
  • تراجعت هيمنة أثينا بعد هزيمتها المنكرة من أسبارطة في حرب البيلوبونيز، فغلب على سكان أثينا حالة من الاضطراب دفعتهم إلى الاهتمام بالجمال الجسدي فقط، بينما كان سقراط يرى أن رجاحة العقل أهم من الجمال الظاهري.
  • كان يرى سقراط أن الإنسان يحتاج إلى ترك شهواته جانبا، وعوضا عن ذلك عليه أن يبحث في أعماق نفسه للوصول إلى الحكمة المطلقة التي من خلالها يمكنه أن يختار الخيارات التي تحقق له السعادة.
  • آمن سقراط أن سعادة الإنسان تبدأ من إيمانه، وتبدأ فلسفة الإنسان عندما يدرك مدى النقص المعرفي الذي يعاني منه، فليس عيبا أن تكون معرفة الإنسان ناقصة، ولكن النفور من التفكير هو العيب الحقيقي.

كما يمكنك الاطلاع على: نبذة عن كتاب اقدم لك الفلسفة

حقائق عن سقراط

بعد أن عرفنا من هو سقراط، إليك بعض الحقائق التي لا يعرفها الكثيرون عنه:

  • فقد أدى سقراط خدمته العسكرية كأحد أفراد فرقة المشاة، وحسبما ذكر أفلاطون فإن سقراط قد قام بحملات عسكرية عديدة خلال حرب البيلوبونيز.
  • لم تكن حياة سقراط الشخصية على ما يرام، فقد كان له ثلاثة أولاد، وكانت زوجته تنكر عليه انشغاله بالفلسفة، والتي لم تكن تدر على أسرته أي دخل، فكان سقراط في نظر أسرته زوجا وأبا غير مثالي.
  • لم يقض سقراط مع أسرته وقتا بقدر الوقت الذي خصصه للقاء تلاميذه، فوفقا لما ذكره سقراط لم يتثنى له أن يشارك بصورة كبيرة في تربية أبنائه.
  • سعى العديد من الطغاة لإعدام سقراط، حيث كانوا يرون أن أفكاره التي يقوم بنشرها في أوساط الشباب تشكل خطرا على مناصبهم.
  • مع احتدام حرب البيلوبونيز صرح سقراط بأنه ليس يونانيا ولا أثينيا بل هو أحد مواطني العالم، وقد تم تفسير مقولته على أنه معارض لنظام الحكم في أثينا، وبالتالي ازداد عدد أعدائه السياسيين.
  • لم يكن سقراط على وفاق مع رجال الدين، فقد وجه إليهم النقد باعتبارهم يقومون بتلقين الشباب بدلا من حثهم على التفكير، ووفقا لرؤية سقراط فإن رجال الدين يقومون ببث الخرافات.
  • لم يترك سقراط أي مؤلفات، وجميع الأنباء التي وصلت عنه قد بلغتنا من خلال تلاميذه، وقد عرف عن سقراط بساطته في المأكل والمشرب، كما اشتهر بالشجاعة في الحروب، ولعل الطريقة التي مات بها هي خير دليل على شجاعته.
  • حاول سقراط أن يحارب المشكلات الفكرية التي عانى منها المجتمع، فاعتقاد الناس بأنهم يملكون المعرفة المطلقة هو أبرز تلك المشكلات، التي لم يكن يرى لها حلا سوى التفلسف وإعمال العقل.

وفاة سقراط

  • لاقت فلسفة سقراط رفضا شديدا من المجتمع الأثيني، فكيف يطلب منهم أن يقوموا بإعادة النظر في معتقداتهم، وعلى الرغم من مناصبتهم العداء لسقراط إلا أنه كان يلقى حماية من السياسي بيريكلس.
  • بعد وفاة بيريكلس اشتد الحرب على سقراط، وتعالت أصوات معارضيه مطالبة إياه بالعدول عن فلسفته وأفكاره، وهو الأمر الذي رفضه سقراط رفضا تاما، فوجهت إليه تهمة إفساد عقول شبان أثينا.
  • ألقي بسقراط في السجن وهو في سن السبعين، وظن أعداؤه أنه سيتراجع عن أفكاره أو يلوذ بالفرار من السجن فيترك أثينا ويتخلصوا منه ومن أفكاره، وعلى الرغم من أن الفرصة كانت سانحة له للهرب إلا أنه رفض الهروب.
  • قضت هيئة المحلفين على سقراط بالموت عن طريق شرب خليط الشوكران الأبقع، وهو أحد النباتات السامة ذات الرائحة الغير مستحبة، وحسبما ذكر أفلاطون فقد أقدم سقراط على تناول السم بدون تردد.

اقرأ أيضا: نبذة عن كتاب تاريخ الفلسفة اليونانية ليوسف كرم

وبذلك نكون قد عرفنا من هو سقراط، وقمنا بذكر دوره في تأسيس العلوم الفلسفية، كما تناولنا الأفكار التي آمن بها، واستعرضنا بعض الحقائق عنه قبل أن نتناول الحرب التي شنت عليه فأدت إلى إعدامه بالسم.

مقالات ذات صلة