من هو سيف الله المسلول ولماذا لقب بهذا اللقب

من هو سيف الله المسلول ولماذا لقب بهذا اللقب، يصاحب ظهور الرسالات والأنبياء معجزات وعقبات لا حصر لها، والتي من الصعب الاقتناع بها ومن نعم الله أن رزق الأنبياء بشركاء في وصول الرسالات وإتمامها. وقد صاحب النبي الصحبة الصالحة والذي يأتي من حسن السير ذكر سيرته سيف الله المسلول (خالد ابن الوليد).

تسمية الصحابة بصفاتهم

وجود الصحابة حول النبي -صلى الله عليه وسلم-كان لحكمة من الله عز وجل، وقد أكمل كل منهم دور الباقي من الصحابة، فقد كان لقبهم مرتبط بدورهم الهام في الرسالة فمثلاً سميا أبو بكر الصديق لقب (بالصديق) ولزمت الصفة اسمه حيث أن اسمه (أبو بكر ابن عبد الله ابن أبي قحافة التيمي القرشي).

  • وسمي بالصديق في رحلة الإسراء والمعراج لتصديقه النبي صلى الله عليه وسلم.
  • وسيدنا عمر ابن الخطاب (الفاروق) وسمي بهذا الاسم يوم دخوله الإسلام وإعلانه عند الكعبة ويده بيد النبي وقد فرق الحق عن الباطل بشجاعته وبسالته.
  • وسيدنا حمزة ابن عبد المطلب وهو عم النبي – صلى الله عليه وسلم – سمي (بأسد الإسلام)، فقد كان جسور القلب معروف بولعه لصيد الأسود، ولدفاعة عن دين الإسلام بتلك الجسارة.
  • والصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح (أمين الأمة).
  • الصحابي سعد ابن أي وقاص (حارس الرسول).
  • الصحابي الجليل عبد الله ابن عباس (حبر الأمة).
  • الصحابي الجليل أبو الدرداء (حكيم الأمة).
  • عمرو ابن العاص (أرطبون الأمة).
  • والصحابي الجليل وسيف الله المسلول (خالد ابن الوليد).

اقرأ أيضًا: اسم الصحابي الذي تستحي منه الملائكة في السماء ولماذا؟

سيف الله المسلول

  • هو خالد ابن الوليد المخزومي القرشي أبو سليمان المكي، وخالته هي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين (ميمونة بنت الحارث).
  • ولد عام 592 ميلادياً، وقد كان قائدًا عظيمًا وتميز بدهائه وتفوقه العسكري وتخطيطه الحكيم.
  • وأطلق النبي – صلى الله عليه وسلم – سيف الله المسلول؛ لأنه السيف الذي وجه الله عز وجل في وجه الكفار وأعداء الإسلام، والذي كان يحقق النجاح في تلك الغزوات بتوفيق من الله وشجاعة وقوة إيمان وقد عرف إنه لم يهزم في غزوة قادها.
  • ولد الصحابي الجليل لأب ثري، وترعرع في حياة مرفهة، وتعلم ركوب الخيل مبكرًا وبرع فيها وكان من أهم فرسان قريش.
  • وقد كان سبب في هزيمة غزوة أحد وأحد أفراد حماية الجيش في انسحاب الجيش في غزوة الخندق.
  • وحضر صلح الحديبية لمنع المسلمين من دخول مكة، وأحب الدين الإسلامي وأعلن إسلامه.

معارك شارك فيها خالد ابن الوليد

قد خاض الصحابي الجليل خالد ابن الوليد العديد من المعارك مثل (اليمامة – الولجة – اليرموك وغيرها)، فقد قاتل ضد المرتدين في عهد الخليفة الراشد أبو بكر الصديق، ومسيلمة، وحارب ضد الفرس والروم.

وقد خاض العديد من المعارك ضد المسلمين، فقد كان من أمهر قادة قريش، فقد كان العامل الأهم في هزيمة المسلمين في غزوة أحد بتخطيطه المرتب، وكذلك شارك في غزوة الخندق.

دخل الصحابي الجليل خالد ابن الوليد في العام الثامن للهجرة للإسلام، بعد صلح الحديبية، وشارك مع النبي في العديد من الغزوات وكذلك مع أبو بكر الصديق وعمر ابن الخطاب (رضي الله عنهم جميعًا).

وقد عزل سيدنا عمرو ابن الخطاب رضي الله عنه سيف الله المسلول خالد ابن الوليد رضي الله عنه عن منصبه في قيادة الجيش الإسلامي؛ وذلك يعود لخوف سيدنا عمرو من انبهار الناس بانتصارات خالد ابن الوليد أو تقديسه فعزله عن القيادة ونقله إلى جندي عادي من الجنود تحت قيادة أبي عبيدة بن الجراح وحارب في خلال تلك الفترة الروم.

من ثم استقر خالد ابن الوليد في مدينة حمص، عاش بها قرابة أربع أعوام وتوفي 20 أغسطس سنة 642 ميلاديًا، الموافق 18 رمضان من العام الهجري 21. وقد بكى وهو على فراش الموت بكى حزنًا على موته بفراشة وعدم نيله شرف الاستشهاد في أحد غزواته، وقد نعى نفسه قائلاً (لقد حضرت كذا وكذا زحفًا، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة سيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء).

اخترنا لك: اسم الصحابي الذي تستحي منه الملائكة في السماء ولماذا؟

الغزوة التي سمي فيها سيف الله المسلول

في حين دخول خالد ابن الوليد إلى الإسلام في العام الثامن من الهجرة، أرسل النبي صلى الله عيه وسلم رسول إلى الروم وهو (الحارث ابن عمر الأزدي)، وقد كان الروم عهدوا إلى – شرحبيل بن عمرو الغساني – على ولاية أرض الشام وقد هذا الأخير على شد وثاق رسول النبي – صلى الله عليه وسلم – وقتله، وفي ذلك الوقت كان قتل الرسول الذي يحمل الرسائل بين الأمم هو نذير بشن الحرب، فأرسل النبي-صلى الله عليه وسلم – جيش مكون من 3000 جندي، وكان قائدهم هو زيد ابن حارثة.

وكان من توصيات النبي لجنده في حالة استشهاد زيد يولى جعفر ابن عبد الله بن رواحة إمارة الجيش، ومن خلفه الحارث ابن عمير، وطالبهم بالسلام أولاً ونشر الإسلام، فإن لم يطيعوا الرسالة فيستعينوا بالله ويبدؤوا الحرب.

وكانت هذه الحرب بداية نشر الدين الإسلامي في بلاد النصارى.

في حين وصول جيش المسلمين إلى أرض الشام، وبالتحديد في أرض (معان)، علموا بأن جيش العدو مكون من العديد من الجند بأعداد رهيبة، وقوام جيشهم 3000 جندي فقط، فتراوحت الآراء كيف يواجهون هذا العدد الكبير، فجزء منهم أراد أن يرسل للنبي – صلى الله عليه وسلم – فمن الممكن أن يمدهم بالجند أو يأمرهم بغير ذلك، ولك عبد الله بن رواحة حسم الموقف بقوله (يا قوم والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون – الشهادة – وما نقات الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي أحدى الحسنين: إما ظهور، وإما شهادة).

فزادت كلماته من حماسة الجيش وعلى رأسهم زيد ابن حارثة واتجهوا جميعًا نحو منطقة مؤته (وهي جنوب منطقة الكرك ببلاد الشام)، وبعد حرب دموية نتج عنها وفاة القادة ونيلهم الشهادة.

وعند وفاة القادة ولي خالد ابن الوليد رضي الله عنه قيادة الجيش وقرر في خطته سحب الجيش وعلى الرغم من خطورة هذا القرار لأنه كان يعرض الجند للقتل ولكنه نجح في سحبهم وإعلان هدنة لمدة قصيرة مؤقتة لحلول الليل فقط وخلالها رتب جنده وأعاد تخطيطه وهاجم الروم وقتل منهم الكثير في حين قتل 12 من جند المسلمين وحقق النصر الذي بات من المستحلات خلال المواجهات الأولى.

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ الراية جعفر فأصيب، ثم أخذ الراية ابن أبي رواحة فأصيب، ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم). (رواه البخاري). ومن هنا جاءت تسمية الصحابي الجليل رضوان الله عليه بسيف الله المسلول.

وقد وصل هذا الحديث في خلال فترة الحرب الذي كان من الصعب وقتها وصولت هذه الأخبار للنبي بهذه السرعة. وهذا يدل على معجزات النبي – صلى الله عليه وسلم – وأنه ما ينطق عن الهوى وأنه من الوحي.

شاهد أيضًا: من هو الصحابي زوج فاطمة أخت عمر بن الخطاب

حفلت حياة خالد ابن الوليد بالعديد من الغزوات والفتوحات التي انتصر فيها، وكان يملك عقلاً راجحًا ودهاء، جعله ينال أشرف الألقاب وهو سيف الله المسلول.

مقالات ذات صلة