الحكمة ضالة المؤمن

الحكمة ضالة المؤمن، الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، يعتبر هذا حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم والتي أخرجها لنا مجموعة من العلماء المحدثين كأحد كنوز السنة المخبوء، فأصبح في الوقت الحالي قول مأثور يقوم العديد من الناس بترديده.

وأنا على المستوى الشخصي ظللت أردد هذا الحديث لسنوات نعم الحكمة ضالة المؤمن، ولكن أنى يجدها؟ من خلال الأسطر التالية عبر موقع مقال mqaall.com سوف نتحدث عن هذا الموضوع بالتفصيل فلنتابع سويا.

سبل الحكمة في القرآن

  • ظللت أبحث عن معنى الحكمة ضالة المؤمن حتى تمكنت من الوصول إلى الإجابة من القرآن الكريم، فالمتأمل في كتاب الله عز وجل سيجد أن لفظ الحكمة تكرر في القرآن الكريم عشرين مرة في اثنتي عشر سورة.
  • ومن الجدير بالذكر أنه عندما يتأمل أي إنسان المعاني العشرين للحكمة في هذه المواضع، فإن الحكمة تتعلم في ثلاث مواضع يقوم فيها الله عز وجل بوصف نبيه صلى الله عليه وسلم، ومنها:
    • (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) صدق الله العظيم، سورة البقرة.
  • وموضع آخر وهو يصف حديث الله سبحانه وتعالى مع عباده المؤمنين في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، في قوله تعالى:
    • (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) سورة البقرة.
  • كما ذكرت الحكمة في كتاب الله عز وجل في موضع عن رسول الله صل الله عليه وسلم في الآية الثانية من سورة الجمعة:
    • (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) صدق الله العظيم.

اقرأ أيضا: ما هي الحكمة وخصائصها؟

الحكمة ضالة المؤمن

يوجد معاني كثيرة للحكمة، وفيما يلي سنذكر أبرز هذه المعاني:

  • مصدر كلمة الحكمة هو الحكم، والذي يعني أن له أكثر من اشتقاقات، ومن أكثر الاشتقاقات الواردة في القرآن والتي تعطي معنيين من المعاني المختلفة للحكمة هما:
  • الأول هو أن معنى الحكمة يمكن أن يكون هو الحكم على الأمور، والحكم بين الناس، وحكم الناس، والحكم على الناس.
    • ومن أهم الأمثال على ذلك في القرآن الكريم قول الله تعالى: (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا).
    • والجدير بالذكر أن كلمة الحكم هنا ليس مقصودة بالمعنى السياسي، ويرجع السبب في ذلك في أن نبي الله يحيى لم يحكم أبدا.
  • أما المعنى الثاني للحكمة هو الإحكام والذي يعني الدقة والجمال والإتقان والضبط، وذلك لأنه عندما تتأمل الآيات السابق ذكرها تجد أن معنى قدرة هي تلك التي يتم تعلمها والإتيان بها.

كما أدعوك للتعرف على: أهمية الحكمة في حياتنا

تجليات الحكمة

  • مما لا شك فيه أن البحث عن الحكمة يحتاج إلى العديد من التأمل لكي يكون الإنسان قادر على إدراكها، وإذا قمنا بالبحث في كتاب الله ملتمسين الحكمة سنجد أن اسم الله هو الحكيم.
    • وهو اسم ورد في كتاب الله عز وجل في 92 آية في 39 سورة من سور القرآن الكريم.
  • وإذا قمنا بعملية البحث حول هذا المعنى وارتباطه بالآيات الأخرى سوف تجد أنه مرتبط بسبعة أسماء من أسماء الله الحسنى، وهي: العزيز، الخبير، العليم، العلي، التواب، الحميد، الواسع.
  • ومن الجدير بالذكر أن اسم الحكيم ارتبط ست وأربعين مرة باسم العزيز أي نصف ما ذكر بالقرآن من اسم الحكيم ارتبط بالعزيز.
    • والمقصود به هو أن الله هو العزيز المتفرد الذي يكتفي بنفسه في كل شيئ.
  • أما بالنسبة لارتباط اسم الحكيم باسم العليم، فقد ورد في القرآن الكريم في خمس وثلاثين آية، بمعنى إنه أكثر من ثلث الإجمالي لذكر عدد مرات كلمة الحكيم.
    • فمنها 29 مرة كان يسبق اسم العليم كلمة الحكيم، أما باقي المرات فكان يأتي بعده.
  • أما فيما يخص ارتباط الحكيم باسم الخبير، فقد جاء في القرآن الكريم أربع مرات، وكان يأتي بعد اسم الحكيم، وفسر الكثير من العلماء أن وصف الخبير بعد كلمة الحكيم جاء تعزيز للحكمة، ويرجع السبب في ذلك إلى أنه لكي يتم الحكم على الأمور لابد وأن يكون على علم واسع بها.
  • أما ارتباط الحكيم باسم الله العلي، فقد جاء في القرآن الكريم مرتين، ومن الجدير بالذكر أن العلو هي صفة مذمومة بالنسبة للعبد.
    • فقد جاء في القرآن الكريم في وصف فرعون: (وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83)، وجاء أيضا: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا).
  • أما بالنسبة لكل من اسم التواب، والحميد، والواسع، فقد ورد كل اسم منهم في آية واحدة مقترنة باسم الحكيم، فالتواب جاء يسبق اسم الحكيم وهو الذي يتوب على عباده.
    • أما بالنسبة للتوابين من عباده فإنه يتقبل من عباده الآخرين توبتهم إلى الله فيما أساؤوا له في حقه.
  • أما بالنسبة لاسم الواسع والذي جاء يسبق كلمة الحكيم، فهو الذي يحيط بكل شيئ من جميع الجوانب بعلمه ورحمته، (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا).
  • أما بالنسبة للحميد والذي يعني الشخص الشاكر للناس أفعالهم الحسنة، لذلك فإن الحكمة تمثل أن يقوم الإنسان بشكر للناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يشكرِ النَّاسَ لم يشكرِ اللَّهَ).

كما يمكنكم الاطلاع على: ما هي الحكمة والموعظة الحسنة؟

فيما سبق قدمنا لكم كل ما هو متعلق بالحكمة ضالة المؤمن، ومعاني الحكمة، وارتباطها بأسماء الله الحسنى، وعدد مرات ذكرها في القرآن الكريم، وذكر موضع ظهورها قبل وبعد اسم الحكيم.

مقالات ذات صلة